بابا الفاتيكان: العنف لن تكون له الكلمة الأخيرة أبدا - بوابة الشروق
الإثنين 11 مايو 2026 2:26 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

بابا الفاتيكان: العنف لن تكون له الكلمة الأخيرة أبدا

الجزائر - (د ب أ)
نشر في: الإثنين 13 أبريل 2026 - 2:18 م | آخر تحديث: الإثنين 13 أبريل 2026 - 2:18 م

أكد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم الاثنين، أن "المستقبل في يد الرجال والنساء صنّاع السلام، حيث إنه في النهاية سينتصر العدل على الظلم دائما"، وأن "العنف بالرغم من كل المظاهر لن تكون له الكلمة الأخيرة أبدا".

وقال البابا، في كلمة له أمام النصب التذكاري "مقام الشهيد" في العاصمة الجزائرية بمناسبة الزيارة التاريخية التي يقوم بها إلى هذا البلد: "الله يريد السلام لكل الأمة بمعنى غياب الصراع. والسلام هو الذي يسمح بالتطلع إلى المستقبل بقلب صالح لا يمكن تحقيقه إلا بالمغفرة".

وأضاف: "النضال الحقيقي من أجل التحرر لن يحسم نهائيا إلا حينما يسود السلام في القلوب. مضيفا أنه وبينما تتزايد الصراعات في كل أنحاء العالم لا يجوز للأحقاد أن تتراكم بعضها فوق بعض وجيلا بعد جيل".

ولم يخف بابا الفاتيكان، سعادته بالفرصة التي أتاحها الله له بزيارة الجزائر بصفته خليفة بطرس، بعد أن زارها في السابق كراهب من رهبان القديس أوغسطينوس. واستطرد: "أشكر الله أن اتاح لي الشرف الفرصة لزيارة بلدكم بصفتي خليفتي بطرس بعد أن زرت في السابق بصفتي راهبا من رهبان القديس أوغسطينوس. أقف أمامكم أخا سعيدا وأجدد في هذا اللقاء روابط المودة التي تقرب بين قلوبنا".

وتابع: "أنظر إلى وجوه الجزائريين جميعا. وأرى كرم الضيافة والأخوة ففي قلب الجزائريين لا تقتصر الصداقة والأخوة على الكلمات انما هي قيم لها وزنها تضفي دفئا ومكانة".

وأوضح بابا الفاتيكان، أن "الجزائر بلد نبيل بتاريخ غني وعريق بتقاليده منذ زمن أوغسطينوس. وقبل ذلك بكثير وهو تاريخ عرف الألم ومر بفترات عنف، لكن بفضل سمو روح الجزائريين الذي يميزه وألمسه حيا في هذا المكان قد عرف أن يتجاوز كل ذلك بشرف وشجاعة".

واسترسل: "الوقوف عند النصب التذكاري هو تكريم لتاريخ الجزائر ولروح شعب ناضل من أجل استقلال وكرامة سيادة هذه الأمة. في هذه الأرض ملتقى الثقافات والأديان يشكل الاحترام المتبادل الطريق الذي يُمكّن الشعوب من السير معا".

وعبر البابا عن أمله أن تبقى الجزائر، القوية بجذورها وأمل شبابها ، قادرة على مواصلة إسهامها في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الحوار داخل المجتمع الدولي وعلى ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

كان بابا الفاتيكان وصل اليوم إلى الجزائر في زيارة  تاريخية هي الأولى من نوعها لرأس الكنيسة الكاثوليكية إلى بلد يدين الغالبية العظمى من سكانه بالإسلام.

واستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بحرارة كبيرة البابا بمطار الجزائر الدولي لحظة نزوله من طائرة الخطوط الجوية الإيطالية التي أقلته والوفد المرافق له من مطار " فيوميتشينو" بروما، على وقع زخات من المطر.

وتأتي زيارة الحبر الأعظم إلى الجزائر ضمن جولة تقوده إلى ثلاث دول أفريقية أخرى وهي الكاميرون وأنجولا وغينيا الاستوائية، وتهدف إلى تعزيز حوار الأديان وقيم التسامح والتعايش الديني. فضلا عن إحياء الارتباط الشخصي للبابا ليون الرابع عشر بإرث القديس أوغسطينيوس الذي اتخذ من الجزائر موطنا له.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك