إيطاليا تدعم بابا الفاتيكان بعد هجوم ترامب: رجل قوي وحازم ويؤمن بالسلام - بوابة الشروق
الثلاثاء 14 أبريل 2026 6:59 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟

إيطاليا تدعم بابا الفاتيكان بعد هجوم ترامب: رجل قوي وحازم ويؤمن بالسلام

مروة محمد
نشر في: الإثنين 13 أبريل 2026 - 10:12 م | آخر تحديث: الإثنين 13 أبريل 2026 - 10:12 م

أعلنت القوى السياسية في إيطاليا عن دعمها، اليوم، لبابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، وذلك على خلفية الهجوم الذي شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عليه، وسط رفض واسع لتلك التصريحات.

والأحد، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بابا الفاتيكان لانتقاده الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير الماضي.

واعتبر ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، أن "البابا ليون متساهل مع الجريمة، وكارثي في ​​السياسة الخارجية"، و"يضر بالكنيسة الكاثوليكية"، كما اتهمه بأنه يرى أن امتلاك إيران للأسلحة النووية "أمر مقبول".

فيما شدد بابا الفاتيكان، في وقت لاحق، على أنه لا يخشى إدارة الرئيس الأمريكي وسيواصل الدعوة إلى إنهاء الحروب واعتماد الحوار لإيجاد حلول عادة للمشكلات.

**ميلوني: تصريحات ترامب بحق البابا غير مقبولة

واصطفت القيادة السياسية الإيطالية دعما لبابا الفاتيكان، حيث قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني: إن تصريحات الرئيس ترامب بحق الأب الأقدس غير مقبولة.

وأضافت ميلوني أن البابا هو رأس الكنيسة الكاثوليكية، ومن الطبيعي والمشروع أن يدعو إلى السلام وأن يدين كل أشكال الحرب، وفقاً لوكالة الأنباء الإيطالية (أنسا).

وأعادت ميلوني التأكيد على ما صرحت به في وقت سابق بمناسبة زيارة البابا إلى الجزائر ضمن جولتة الأفريقية، قائلة: كنت أعتقد أن معنى تصريحي هذا الصباح كان واضحًا، لكنني أكرره بمزيد من الوضوح.

وفي رسالة سابقة، أعربت ميلوني، باسمها وباسم الحكومة الإيطالية، عن شكرها وتمنياتها الصادقة للبابا ليون الرابع عشر بنجاح رحلته الرسولية الأولى إلى إفريقيا، التي تشمل الجزائر والكاميرون وأنجولا وغينيا الاستوائية، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز جهود تسوية النزاعات وعودة السلام، سواء داخل الدول أو بينها، وأن تقدم الدعم للمجتمعات المسيحية التي سيلتقيها خلال الرحلة.

**ماتاريلا يؤكد ضرورة مواصلة الدعوة للسلام

من جانبه، شدد الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، في رسالة وداع للبابا، على "الدعوة القوية إلى السلام، والملحّة في أوقات مضطربة كهذه، إلى جانب الدعوة إلى الوحدة والأخوة"، مؤكدًا أنها تسهم في تعزيز الوعي بضرورة إسهام كل فرد وكل مجتمع في تجاوز الانقسامات وصون كرامة الإنسان.

وتابع ماتاريلا: أنا على يقين بأن أحدا لن يبقى غير مبال بهذه النداءات السامية، الموجهة خصوصًا إلى الأجيال الجديدة، المدعوة إلى تحمل المسؤولية والقيام بدورها في تحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي لبلدانها ومجتمعاتها.

وأوضح الرئيس الإيطالي أن مهمة البابا في دول تسعى إلى المصالحة والأمل تمثل دعمًا مهمًا لقيم التعايش والحوار، وتسهم في بناء آفاق الاستقرار لصالح الجميع


**سالفيني: مهاجمة البابا ليست خطوة مفيدة ولا ذكية

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الإيطالي وزعيم حزب الرابطة ماتيو سالفيني: إذا كان هناك شخص يعمل من أجل السلام وحل النزاعات فهو البابا ليون.

واعتبر سالفيني أن مهاجمة البابا، الذي يمثل رمزا للسلام ومرجعية روحية لمليارات الكاثوليك، ليست خطوة مفيدة ولا ذكية.

كما عبر وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو عن "احترامه وإعجابه ومودته"، للبابا، وذلك في رسالة نشرها عبر منصة "إكس".

**تاياني: البابا ليون رجل قوي وحازم

من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، قائلا: أكن احترامًا كبيرًا للأب الأقدس، فهو رجل قوي وحازم، يتحدث عن الإيمان والسلام منذ انتخابه بابا.

وأضاف تاياني: أؤمن وأتفق بعمق مع فكره، وأقول ذلك كمسيحي، عندما يؤكد أن السلام مسؤولية تقع على عاتق كل واحد منا.

وأشار إلى أن البابا "يتحدث من منطلق الإنجيل، الذي يحمل رسالة دائمة للسلام"، متمنيا له رحلة موفقة إلى إفريقيا، التي تمثل قارة أساسية لاستقرار منطقة المتوسط ومنطقة الخليج، وأن كلماته تشكل مصدر إلهام للعمل الحكومي، لا سيما فيما يتعلق بالجهود الإنسانية التي تقوم بها إيطاليا في السودان.

**المعارضة الإيطالية: الهجوم يعكس نهجا قائما على الغطرسة

وعلى صعيد المعارضة، أعربت زعيمة الحزب الديمقراطي الإيطالي إيلي شلاين عن التضامن الكامل مع بابا الفاتيكان، معتبرة أن "الهجمات والتهديدات الموجهة إليه من قبل ترامب تتجاوز كل حدود المقبول وتعكس نهجا قائما على الغطرسة وعدم تقبل الأصوات الحرة".

وقالت شلاين إن "إهانة البابا بسبب دعوته القوية إلى السلام والحوار وكرامة الإنسان تمثل خطوة بالغة الخطورة".

وجددت شلاين موقفها خلال اجتماع قيادة الحزب الديمقراطي، مؤكدة أن "هذه الهجمات غير مسبوقة وتفتح باب مواجهة خطيرة"، داعية الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم وإدانة تصريحات ترامب.

بدوره، استحضر زعيم حركة خمس نجوم الإيطالية جوزيبي كونتي كلمات البابا قائلاً: سأواصل التحدث بصوت عال ضد الحرب، معتبرًا أنها تمثل أفضل رد على الهجمات غير المقبولة وغير المبررة من ترامب.

فيما تساءل زعيم حزب تحيا إيطاليا "إيطاليا فيفا" ماتيو رينزي، قائلا: أين الأصوات التي كانت تتحدث باسم القيم الدينية؟ ولماذا لا يقال لترامب إنه يجب أن يخجل من هذه التصريحات؟"، معتبرًا أن الهجوم على البابا يمثل سابقة غير معهودة ويعكس مستوى غير مسبوق من التصعيد حتى مع الفاتيكان.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك