النقض والاستئناف تعيدان قضايا المخدرات المستندة لجداول هيئة الدواء إلى محكمة أول درجة - بوابة الشروق
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 7:39 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

النقض والاستئناف تعيدان قضايا المخدرات المستندة لجداول هيئة الدواء إلى محكمة أول درجة

محمد جمعة ومحمود عبد السلام
نشر في: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 6:56 م | آخر تحديث: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 6:57 م

- المحاكم تتراجع عن تصحيح الأحكام فى الطعون المقدمة وتقر مبدأ إعادة المحاكمة.. الحيثيات: أحكام الإدانة أصبحت فى حكم العدم.. والقضايا ستنظر من جديد وفقًا للعقوبات الأخف

 

- «جنايات الجيزة» تطبق تخفيف العقوبة فى قضية معادة بالسجن المشدد 15 سنة بدلًا من المؤبد

 

عدلت محكمتا الاستئناف والنقض اتجاههما بشأن الطعون المقدمة على الأحكام الصادرة فى قضايا المخدرات خلال الفترة من 2019 إلى مطلع 2026، والتى استندت للجداول التى أقرها رئيس هيئة الدواء قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى 16 فبراير الماضى ببطلان هذه الجداول لصدروها من غير المختص قانونًا، وهو وزير الصحة.

وكشف عدد من الأحكام الجديدة الصادرة من دوائر استئناف الجنايات ومحكمة النقض بقبول طعن المتهمين - والتى حصلت «الشروق» على نسخة منها - عن إعادة القضايا مرة أخرى إلى محكمة أول درجة لنظرها من جديد، ذلك بخلاف الاتجاه الذى انتهجته فى أعقاب صدور حكم الدستورية بتصحيح العقوبات الصادرة ضد المتهمين وتخفيفها بما يتوافق مع جداول المخدرات الصادرة من وزير الصحة.

ونصت حيثيات أحكام النقض والاستئناف على أن قرارات رئيس هيئة الدواء تعد معيبة وعديمة الأثر القانونى وبأثر رجعى منذ صدورها، إذ كشف قضاء المحكمة الدستورية - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - عن عيب خالط تلك القرارات منذ إصدارها أدى إلى انعدامها منذ ميلادها وينفى صلاحيتها لترتيب أى أثر قانونى.

وأضافت الأحكام الجديدة أن انعدام قرارات رئيس هيئة الدواء يعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل سريانها، مع عودة التأثيم والعقاب بشأن العديد من المواد المخدرة إلى القواعد والأصل التشريعى الأخف السارى قبل صدور القرار المنعدم المقضى بعدم دستوريته وفق الجداول الأصلية الصادرة من وزير الصحة.

وارتأت دوائر الاستناف والنقض أن الأحكام الصادرة استنادًا لقرارات رئيس هيئة الدواء تعتبر كان لم تكن وهى والعدم سواء، ذلك تعلقًا بأصل وجودها فى ذاتها لا مجرد عيب يشوبها، ولذلك لا يعتد بها كحكم فاصل فى موضوع الدعوى، مشيرة إلى أن ذلك أمر يتعلق بالنظام العام تلتزم المحاكم بالتصدى له والإعمال التلقائى لأثاره من تلقاء نفسها، دون توقف على نعى من الطاعن أو إثارته فى أسباب طعنه.

وخلصت أحكام النقض والاستناف إلى إلغاء الأحكام المطعون فيها وإعادة الدعوى بالنسبة لتهم المخدرات وما ارتبط بها من تهم أخرى لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة، إلى محكمة جنايات أول درجة لنظرها بهيئة مغايرة لإتاحة فرصة محاكمة الطاعنين من جديد فى ضوء قضاء المحكمة الدستورية، وحتى لا يحرم من درجة من درجات التقاضى.

وتطبيقًا لهذا الاتجاه، أصدرت محكمة جنايات جنوب الجيزة، أمس، حكمًا بمعاقبة متهم بحيازة مخدر الحشيش، والأندازول كاربوكساميد بقصد الاتجار فى منطقة العجوزة، بالسجن المشدد 15 سنة وتغريمه 200 ألف جنيه، ذلك فى أول تطبيق لعودة القضايا التى قبل الطعن فيها إلى محكمة أول درجة.

جاء هذا الحكم تخفيفًا من عقوبة السجن المؤبد وغرامة 500 ألف جنيه الذى قضت به محكمة أول درجة فى 26 يناير 2026 قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى 16 فبراير 2026 ببطلان هذه الجداول لصدروها من غير المختص قانونًا، وبدون تفويض تشريعى.

وأعيدت القضية إلى جنايات أول درجة بحكم من استئناف الجنايات التى أعادت التأثيم والعقاب بشأن جوهر الأندازول كاربوكساميد - موضوع الاتهام - إلى القواعد والأصل التشريعى الأخف السارى قبل صدور القرار المنعدم المقضى بعدم دستوريته وفق الجداول الأصلية وهو القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات.

وأشارت المحكمة إلى أن قانون المحكمة الدستورية العليا ينص على أنه «إذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجرائه مقتضاه».

وأوضحت المحكمة أن المشرع قد أعمل قاعدة الأثر الرجعى للحكم كنتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة على إطلاقها إذا ما تعلق الحكم بنص جنائى دون تفرقة بين النصوص العقابية أو الإجرائية، ورتب على ذلك أن جميع أحكام الإدانة التى صدرت استنادا إليه تعتبر كأن لم تكن وفى حكم المنعدم، ولو كانت أحكاما باتة.

وانتهت المحكمة إلى أن الحكم المطعون فيه ــ حسبما تقدم ــ قد صدر مدفوعا بالوصف الجنائى والتغليظ العقابى المستمد من القرار المقضى بعدم دستوريته، فإنه يكون قد استند إلى قرار زائل ومعيب معدوم الأثر القانونى وبأثر منذ صدوره.

يشار إلى أن القضايا التى يسرى بشأنها إلغاء العقوبات وإعادة المحاكمة من جديد فى قضايا المخدرات هى التى استندت فقط إلى قرارات رئيس هيئة الصادرة خلال الفترة من 2019 إلى مطلع 2026، ذلك تطبيقًا لحكم الدستورية الذى قضى ببطلانها فى 16 فبراير الماضى، لكن العقوبات المشددة أعيد تطبيقها من جديد وفقًا لجداول المخدرات التى أصدرها وزير الصحة اعتبارًا من 17 فبراير 2026.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك