حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الثلاثاء، من تداعيات أي لجوء أمريكي جديد إلى العمل العسكري ضد إيران، مؤكدًا أن آثار مثل هذه الخطوة لن تقتصر على المنطقة، وداعيًا واشنطن إلى التعامل مع الحقائق الإقليمية والسعي إلى حلول دبلوماسية.
وشدد غريب آبادي، بحسب ما أوردته وكالة «تسنيم» الإيرانية، على ضرورة أن تتكيف الولايات المتحدة مع الوقائع القائمة في المنطقة، بدلًا من اللجوء مجددًا إلى الخيار العسكري.
وفي سياق متصل، حذّر وزير الدفاع الإيراني المكلّف، العميد مجيد ابن الرضا، المسؤولين الأمريكيين من استخدام خطاب عدائي تجاه إيران وهويتها الحضارية، معتبرًا أن تحويل الاختلافات التاريخية والثقافية إلى مواجهة سياسية وعسكرية يمثل «لعبًا بالنار».
وقال ابن الرضا، في تصريحات نقلتها وكالة «تسنيم»، ردًا على ما وصفه بتصريحات أمريكية «غير حكيمة» بشأن إيران والحضارة الفارسية، إن من يتحدثون عن إيران بخطاب «مليء بالكراهية والاستياء» إما يفتقرون إلى المعرفة التاريخية أو يمتلكون فهمًا ناقصًا للقضايا الاستراتيجية.
وأضاف أن هذا الفهم يمثل خطأ كبيرًا وسوء تقدير بالغ الخطورة، محذرًا من أن الخطر لا يكمن فقط في تصاعد المواجهة، وإنما أيضًا في محاولات تحويل الخلافات التاريخية والثقافية إلى أساس لصراعات سياسية وعسكرية على مستوى العالم.
وأكد الوزير الإيراني أن من يشعلون مواجهة حضارية لا يمكنهم تحديد نطاق توسعها أو نهايتها، ولا ضمان حصر تداعياتها في أطراف بعينها.
وتأتي هذه التصريحات عقب ردود فعل إيرانية على خطاب ألقاه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في أثينا، استحضر خلاله الحروب اليونانية الفارسية القديمة، مشيرًا إلى سيطرة الفرس على أثينا عام 480 قبل الميلاد في عهد الملك خشايارشا الأول، بوصفها مثالًا على انتصار الحضارة الغربية على عدو خارجي.