- المجلس يدين بشدة اعتزام كولومبيا افتتاح سفارة لها في مدينة القدس وإعتبار ذلك انتهاكا جسيما للقانون الدولي
دعا مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى المندوبين في دورته غير العادية، اليوم، الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة للتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من الجرائم والعدوان الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين الإسرائيليين، بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية ذات الصلة.
جاء ذلك في ختام أعمال الدورة الطارئة لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، التي عقدت في مقر الجامعة العربية بناء على طلب فلسطين وذلك لدعوة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ترتكبها إسرائيل وإرهاب عصابات المستوطنين المسلحة وضمان إحترام المكانة القانونية لمدينة القدس بعد قيام بعض الدول بفتح سفاراتها في المدينة.
جاء ذلك برئاسة تونس، وحضور الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى، والأمين العام المساعد رئيس مكتب الأمين العام السفير شريف كامل.
وطالب الدول الأعضاء في قرار له عقب الإجتماع مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين وإصدار قرار يضمن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، بما فيها القرارين 1994 904 و1987 605 القاضيين بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، والقرار رقم 2016 2334 بشأن سياسة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي.
وأدان مجلس الجامعة بشدة عمليات الإرهاب والاعتداءات المتصاعدة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون بحق المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، وما يصاحبها من تخريب للاشجار وسرقة المحاصيل ومنع الوصول إلى الأراضي، باعتبارها مساساً بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وموارده الطبيعية وذلك للقيمة التاريخية لأشجار الزيتون باعتبارها رمزاً متجدداً للحفاظ على صمود الشعب الفلسطيني.
وطالب مجلس الجامعة بضرورة مواصلة التحرك العربي على المستوى الثائي والمتعدد الأطراف، في حالة الحاجة إلى ذلك، لتوفير نظام حماية دولية فعال للشعب الفلسطيني في دورة إستثانية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تحت عنوان الإتحاد من أجل السلام، تنفيذاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرار الجمعية العامة حول حماية المدنيين الفلسطينيين رقم A/RES/ES - 10/20 لعام (2018).
ودعا، مجلس الأمن لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتعدة لإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بالامتثال لقرارات المجلس ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ووقف عدوانها على الشعب الفلسطيني بجميع أشكاله وتنفيذ أوامر وفتاوى محكمة العدل الدولية.
كما أكد مجلس الجامعة، ضرورة تنفيذ قرارات القمة العربية بشأن مقاطعة الشركات التي تعمل في المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإدراج المنظمات والكيانات الإرهابية الاستيطانية الإسرائيلية على قوائم الإرهاب الوطنية العربية.
وأعرب المجلس، عن رفضه وإدانته لأي قرار أحادي يخرق المكانة القانونية الوضع القانوني لمدينة القدس الشريف بما يشمل إفتتاح أي مكاتب أو بعثات دبلوماسية في المدينة، باعتبار ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها القرارين 476 و478 لعام 1980 وفتاوى محكمة العدل الدولية واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وعدواناً على حقوق الشعب الفلسطيني، واستفزازاً لمشاعر الأمة العربية الإسلامية والمسيحية، واعتبار هذه القرارات باطلة ولاغية، وتشكل سوابق خطيرة تشجع على انتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية، وتقوض جهود تحقيق السلام، وتهدد الأمن والسلم الدوليين.
كما أدان مجلس الجامعة بشدة اعتزام كولومبيا افتتاح سفارة لها في مدينة القدس واعتبار ذلك انتهاكاً جسيما للقانون الدولي، والتأكيد على أن هذه الخطوة غير القانونية، من شأنها أن تقوض العلاقات العربية الكولومبية على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، ودعوة كولومبيا للتراجع عن ذلك.
وأكد اعتزام الدول الأعضاء إتخاذ جميع الإجراءات العملية اللازمة، على المستويات السياسية والدبلوماسية والإقتصادية، لمواجهة قرار كولومبيا أو أي دولة أخرى تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، أو تنقل سفارتها إليها، أو تُخل بالمكانة القانونية بالوضع القانوني للمدينة، وذلك تتفيذاً لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة، ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الجامعة بشأن انتهاك بعض الدول للمكانة القانونية للوضع القانوني لمدينة القدس.
ودعا المجلس، لاستدعاء سفراء كولومبيا لدى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وإبلاغهم رسالة احتجاج على تلك الخطوة الكولومبية غير القانونية بافتتاح سفارتها في مدينة القدس، وتأثيرها على العلاقات الثنائية مع كولومبيا.
كما دعا المجلس، البرلمان العربي والبرلمانات العربية الوطنية للتواصل العاجل مع برلمان كولومبيا، وحثه على التدخل لدى الحكومة الكولومبية للتراجع عن هذه الخطوة غير القانونية التي تمس الممكانة القانونية الوضع القانوني والمكانة الروحية والتاريخية لمدينة القدس المحتلة.
وأدان مجلس الجامعة، الإجراءات الإسرائيلية ضد القنصلية العامة البريطانية في القدس المحتلة، والتأكيد على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها، وتثمين الموقف البريطاني حول الوضع القانوني للقدس ودعم حل الدولتين وفرض العقوبات على المستوطنات الإسرائيلية، بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد على دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في ظل التحديات التي تواجهها وضرورة الحفاظ على استمرارية خدماتها في جميع مناطق عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف.
وطالب المجلس، من المجموعة العربية في نيويورك بمتابعة تنفيذ مضامين هذا القرار في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مؤكدا اعتبار العدوان والاحتلال الإسرائيلي المتواصل ضد شعب وأرض دولة فلسطين والأراضي العربية المحتلة، مساساً بالأمن القومي العربي، وتقويضاً للسلم والأمن الدوليين، ما يتطلب تعزيز العمل العربي المشترك لحماية الشعب الفلسطيني، من خلال تفعيل وتطوير آليات الدفاع العربي المشترك، بما فيها تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما طالب المجلس، الأمين العام متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير بشأنه للدورة القادمة لمجلس الجامعة.