قال بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، إن أهالي القطاع يواجهون أزمة إنسانية حادة مع تفاقم برد الشتاء، خاصة مع سوء البنية التحتية والخيام غير الملائمة لمواجهة الأمطار والسيول.
وأوضح في مداخلة عبر «زووم» عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن موجة الأمطار الأخيرة كشفت فشل الحلول المؤقتة، حيث تهدد المياه القادمة من السيول والصرف الصحي الخيام، ما يزيد من معاناة السكان ويؤثر على صحتهم، قائلًا إن الحلول الفورية غير كافية ولا تكفل كرامة الإنسان.
وأشار إلى أن الجهود الإنسانية قائمة لكنها محدودة مقارنة بالحاجة الفعلية، وأن هناك نقصا حادا في الموارد والمعدات والكادر الطبي، مؤكدا ضرورة الانتقال إلى حلول مستدامة لتحسين البنية التحتية وتوفير خدمات عاجلة للسكان، خاصة مع استمرار القصف الإسرائيلي في مناطق عدة من القطاع.
وأضاف أن المجتمع الدولي والدول العربية الضامنة يجب أن يضغطوا لتوفير دعم أكبر، لضمان دخول المزيد من المساعدات وتحقيق استجابة فورية لمواجهة التحديات الإنسانية، مشيرا إلى استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في حي التفاح شمال وشرق القطاع، واستشهاد شاب فلسطيني في جباليا، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني هناك.
وفي وقت سابق، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن المنخفض الجوي القطبي «بيرون» الذي ضرب القطاع خلال الأيام الماضية، شكّل كارثة إنسانية مُركّبة فاقمت من معاناة المدنيين، لا سيما في ظل تداعيات حرب الإبادة الجماعية والحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة.
وأشار في بيان عبر قناته الرسمية بتطبيق «تلجرام»، صباح السبت، إلى أن المنخفض أدى إلى ارتقاء 11 شهيدًا انتشلت جثامينهم طواقم الدفاع المدني، وجاري البحث عن أحد المفقودين وذلك نتيجة انهيار عدة بنايات قصفها الاحتلال سابقاً وتأثّرت بالمنخفض الجوي وظروف المناخ.
ولفت إلى انهيار 13 منزلاً على الأقل في محافظات قطاع غزة، حيث إن هذه المنازل تعرضت للقصف من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى انجراف وغرق أكثر من 27 ألف خيمة من خيام النازحين، ضمن مشهد أشد اتساعاً طال فعلياً ما يزيد على 53 ألف خيمة بين تضرر كلي وجزئي.
وأفاد بتضرر مباشر لأكثر من ربع مليون نازح، من أصل نحو 1.5 مليون نازح يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية.
ونوه أن «هذه الوقائع تؤكد مجدداً صحة التحذيرات السابقة التي أطلقها المكتب مرات عديدة، وتكشف عن هشاشة بيئة النزوح التي فرضها الاحتلال بالقوة والقصف، ومنع معالجتها عبر إغلاق المعابر وعرقلة إدخال مواد الإيواء».