أعلنت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم السبت، نحو 10 صواريخ باليستية باتجاه البحر الشرقي، وذلك في الوقت الذي تجري فيه كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناوراتهما العسكرية الربيعية الرئيسية.
وأفادت هيئة الأركان المشتركة، بأنها رصدت عملية الإطلاق من منطقة سونان في الشمال حوالي الساعة 1:20 بعد الظهر، بالتوقيت المحلي (04:20 بتوقيت جرينتش). ويعد هذا ثالث إطلاق للصواريخ الباليستية من كوريا الشمالية هذا العام.
وقالت الهيئة، إن الجيش الكوري الجنوبي "يحافظ على حالة تأهب قصوى، مع تبادل المعلومات المتعلقة بالصواريخ الباليتسية الكورية الشمالية بشكل وثيق مع الجانبين الأمريكي والياباني، ومراقبة الوضع عن كثب تحسبا لأية عمليات إطلاق إضافية"، بحسب ما أوردته وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.
وأكدت الوكالة أن "من النادر أن تطلق بيونج يانج 10 صواريخ في وقت واحد، وينظر إلى هذا على أنه استعراض للقوة".
ويأتي الإطلاق الأحدث في وقت تجري فيه كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تدريباتهما المشتركة السنوية "درع الحرية" بدءا من يوم الاثنين الماضي حتى 19 من الشهر الجاري.
ولطالما نددت كوريا الشمالية بالمناورات العسكرية المشتركة بين الحليفين، معتبرة ذلك تدريبا على الغزو، على الرغم من تأكيد سول وواشنطن أن هذه المناورات دفاعية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أدانت كيم يو-جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون، المناورات العسكرية الجارية، وحذرت من "عواقب مروعة لا يمكن تصورها".
كما أجرت كوريا الشمالية مؤخرًا تجربة إطلاق صواريخ كروز استراتيجية من المدمرة تشوي هيون، وقد أكد الزعيم الكوري الشمالي على ضرورة الحفاظ على "قوة ردع نووية قوية وموثوقة" وتوسيعها، وفقًا لما نقلته يونهاب عن وسائل الإعلام الرسمية في بيونج يانج.
وجاء إطلاق كوريا الشمالية الأخير للصواريخ بعد تصريح رئيس الوزراء الكوري الجنوبي كيم مين-سيوك عقب لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة (بالتوقيت الأمريكي) في البيت الأبيض، بأن ترامب لا يزال متفائلا بشأن الحوار مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون مع عدم تحديد موعد لذلك.
وأكدت يونهاب، أن تصريحات رئيس الوزراء تأتي وسط تكهنات بأن ترامب يسعى للقاء كيم خلال زيارته المرتقبة إلى الصين لإجراء محادثات قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينج. وتشير التقارير إلى أن ترامب يعتزم السفر إلى الصين في أواخر مارس أو أوائل أبريل.
وكان آخر إطلاق كوري شمالي لعدة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه البحر الشرقي يوم 27 يناير، وصرحت بيونج يانج آنذاك بأن الإطلاق يهدف إلى اختبار نظام قاذفات صواريخ متعددة ذات عيار كبير مُجدد.