قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، إن الأصل في المسلم أن يكون عفيف اللسان، نقي القلب، ومستقيم السلوك، مشددا أن مسألة الشماتة في الموت والتشفي في الناس والدعاء عليهم بالهلاك أمر «يتنافى مع تعاليم الدين» الإسلامي.
وأضاف خلال برنامج «اسأل المفتي»، المذاع عبر فضائية «صدى البلد» أن الله تبارك وتعالى دعا نبيه الكريم إلى العفو والأمر بالعرف والإعراض عن الجاهلين، مستشهدا بوصف القرآن الكريم «وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما».
ولفت إلى أن المسلم في حال تعرض للاعتداء أو التطاول عليه، فعليه أن يفوض أمره لله، مع إمكانية الأخذ بالأسباب والطرق التي تمنع الظلم عنه.
وشدد على أن مسألة التشفي والشماتة هي طرق تأباها النفوس الكريمة ويترفع عنها أصحاب الأخلاق المستقيمة، مؤكدا أنها لا تتجاوب مع جوهر الدين.
ورد على التساؤل بشأن محاولة البعض التحكم في قضايا الترحم أو منع إطلاق لقب «الشهيد» على الآخرين، مؤكدا أن هذا المسلك يمثل تجاوزا للحدود المسموح بها.
وأوضح أن مرجع هذه الأمور هو الله تبارك وتعالى، موضحا أن الإنسان يدور في «فلك محدود» واضح أمام الأعين، أما ما وراء عالم الشهادة أو التجاوز فيه هو أمر لا يستقيم، لأن معرفة ما وراء الشهادة يستقل بها الله عز وجل.
وحذر من الجرأة في الاعتداء بالقول أو الحكم على الآخرين، موضحا أن الشخص الذي يتم التجاوز في حقه قد يكون بينه وبين ربه «خبيئة» لا يعلمها إلا الله تعالى، وبذلك يكون ظالما له ولنفسه، وخاصة أن هذا الأمر عند الله تبارك وتعالى عظيم.