هل تساعد السوشيال ميديا على تضخيم الكراهية والخوف من المسلمين؟ - بوابة الشروق
الأحد 19 سبتمبر 2021 7:03 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد محاسبة الطبيب المتهم في واقعة فيديو «السجود للكلب»؟

هل تساعد السوشيال ميديا على تضخيم الكراهية والخوف من المسلمين؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 - 11:46 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 - 11:46 ص

في أغسطس 2021، انتقدت حملة إعلانية على "فيسبوك"، إلهان عمر ورشيدة طليب، أول عضوتين مسلمتين في الكونجرس بالولايات المتحدة، وربطت بين عضوات الكونجرس والإرهاب.

ندد بعض الزعماء الدينيين بالحملة، ووصفوها بأنها "معادية للإسلام"، وتهدف إلى نشر الخوف وكراهية المسلمين، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها إساءات معادية للإسلام أو عنصرية للسيدتين، خاصة على الإنترنت.

يقول سيف شاهين، أستاذ في مجال الاتصالات وسياسات العرق والهوية عبر الإنترنت، إن الهجمات على المسلمين عبر الإنترنت لا تقتصر على السياسيين، بعد 20 عاما على هجمات 11 سبتمبر، والصور النمطية ضد المسلمين، تدق الأبحاث الحديثة ناقوس الخطر بشأن تفشي ظاهرة الإسلاموفوبيا في المساحات الرقمية، ولا سيما استخدام الجماعات اليمينية المتطرفة لمعلومات مضللة لتشويه المسلمين وعقيدتهم، بحسب موقع "ذا كونفيرزيشن".

• تضخيم الكراهية

في يوليو 2021، نشر فريق بقيادة الباحث الإعلامي لورانس بينتاك، بحثًا عن التغريدات التي هاجمت إلهان عمر أثناء حملتها للكونجرس، وأفادوا بأن نصف التغريدات التي درسوها تضمنت لغة معادية للإسلام أو معادية للأجانب أو أشكال أخرى من خطاب الكراهية.

جاءت غالبية المنشورات المسيئة من عدد صغير من المحرضين، لكنها تزرع أفكار معادية للإسلام على تويتر، ووجدوا أن العديد من هذه الحسابات تخص أشخاص ينتمون فكريا إلى حزب المحافظين، لكن الباحثون أفادوا بأن مثل هذه الحسابات نفسها لم تخلق حركة كبرى من العداء، لكن الأهم ما أطلق عليه الباحثون "مكبرات الصوت"، التي عملت على تضخيم الحملة المعادية، وهي مسؤولة عن تجميع الأفكار والمحرضين من خلال عمليات إعادة التغريد الجماعية والردود.

اكتشف الباحثون في نهاية هذا البحث، أن 4 فقط من كل 20 مُغردا كانت حسابات حقيقية، وكان معظمهم إما روبوتات تم إنشاؤها بطريقة خوارزمية لتقليد الحسابات البشرية، أو "دمى sockpuppets"، وهي حسابات بشرية تستخدم هويات مزيفة لخداع الآخرين والتلاعب بالمحادثات عبر الإنترنت.

• الحسابات المخفية

درس الباحث في المعلومات المضللة، يوهان فاركاس، وزملاؤه، صفحات "فيسبوك" المغطاة في الدنمارك، التي يديرها أفراد أو مجموعات يتظاهرون بأنهم إسلاميون متطرفون من أجل إثارة الكراهية ضد المسلمين، ووجد تحليل العلماء 11 صفحة من هذا النوع، تم تحديدها على أنها مزيفة، نفذ القائمون عليها حملات إلكترونية حملت ادعاءات حاقدة بشأن العرق الدنماركي والمجتمع الدنماركي وهددوا بالاستيلاء الإسلامي على البلاد.

أزال فيسبوك هذه الصفحات لانتهاكها سياسة محتوى المنصة، وفقًا للدراسة، لكنها عادت للظهور تحت ستار مختلف، على الرغم من أن فريق فاركاس لم يتمكن من تأكيد من كان يقوم بإنشاء الصفحات، إلا أنهم وجدوا أنماطًا تشير إلى نفس الفرد أو المجموعة المختبئة خلف العباءة الدينية.

لكن نجحت هذه الصفحات في دفع الآلاف للتعليق بصورة عدائية وعنصرية تجاه الإسلاميين الراديكاليين، وأثاروا أيضًا الغضب تجاه الجالية المسلمة الأوسع في الدنمارك، ومنها اللاجئين.

• التهديدات المزدوجة

يقول شاهين إن هذا لا يعني أن المتطرفين الإسلاميين "الحقيقيين" يغيبون عن شبكة الإنترنت، فقد كانت وسائل الإعلام عامة أو الإلكترونية الحديثة أحد الوسائل التي أصبحت منذ فترة طويلة وسيلة للتطرف الإسلامي.

لكن في نفس الوقت، عملت الجماعات اليمينية المتطرفة على توسيع وجودها على الإنترنت بشكل أسرع بكثير من الإسلاميين المتشددين، بين عامي 2012 و2016، نمت أتباع التغريدات القومية المدافعة عن العرق الأبيض بنسبة 600%، وفقا لدراسة من قبل خبير التطرف جي إم بيرجر، ووجد الباحث أن القوميين البيض يتفوقون على داعش في كل مقياس اجتماعي تقريبًا، من أعداد المتابعين إلى التغريدات يوميًا.

وجدت دراسة أخرى أجراها بيجر، تقوم على تحليل عام 2018 للمحتوى البديل الصحيح على تويتر، ملفات تعريف مزيفة وغيرها من أساليب التلاعب بوسائل التواصل الاجتماعي بين هذه المجموعات المتطرفة.

وبينما شددت شركات وسائل التواصل الاجتماعي على سياساتها لتحديد واستبعاد المحتوى المنتمي للجماعات الإرهابية الإسلامية، يجادل منتقدو هذه الشركات بأنهم أقل استعدادًا لمراقبة الجماعات اليمينية مثل المتعصبين البيض، مما يسهل نشر الإسلاموفوبيا على الإنترنت.

أكد شاهين أن التعرض لرسائل الإسلاموفوبيا له عواقب وخيمة، حيث تظهر التجارب أن تصوير المسلمين على أنهم إرهابيون، وفق بحث أجرى عام 2015 لكريج أ.أندرسون في جامعة أيوا الأمريكية، يمكن أن يزيد من الدعم للقيود المدنية على المسلمين الأمريكيين، بالإضافة إلى دعم العمل العسكري ضد الدول ذات الأغلبية المسلمة.

يشير نفس البحث إلى أن التعرض لمحتوى يتحدى الصور النمطية للمسلمين مثل تطوع المسلمين لمساعدة أقرانهم الأمريكيين خلال موسم عيد الميلاد، يمكن أن يكون له تأثير معاكس ويقلل الدعم لمثل هذه السياسات، خاصة بين المحافظين السياسيين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك