- منال عوض: خطط متكاملة لدعم الصناعة الوطنية وتأهيل الكوادر وتحسين كفاءة استخدام الطاقة
- رئيس جهاز شئون البيئة: مصر نجحت في التخلص من نحو 99.6% مواد مستنفدة لطبقة الأوزون
احتفلت وزارة التنمية المحلية والبيئة، من خلال وحدة الأوزون، باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون لعام 2026، تحت شعار «عمل عالمي من أجل كوكب أكثر برودة»، بالتزامن مع مرور 10 سنوات على اعتماد تعديل كيجالي لبروتوكول مونتريال، وذلك بحضور عدد من ممثلي المنظمات الدولية وشركاء التنمية والجهات الحكومية والقطاع الصناعي.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن المجتمع الدولي خاض خلال العقود الماضية مسيرة غير مسبوقة لحماية طبقة الأوزون، أثبتت أن التحديات البيئية العالمية يمكن مواجهتها عندما يجتمع العلم مع الإرادة السياسية، وتتضافر جهود الدول والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع العلمي.
وأشارت إلى أن بروتوكول مونتريال يمثل أحد أبرز نماذج النجاح في العمل البيئي الدولي، بعدما نجحت دول العالم في وضع وتنفيذ إجراءات تدريجية للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، اعتمادًا على العلم والتعاون الدولي وآليات التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بجانب تحسين كفاءة استخدام الطاقة.
وألقى المهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شئون البيئة، خلال الاحتفالية كلمة نيابة عن وزيرة التنمية المحلية والبيئة، استعرض خلالها جهود مصر في تنفيذ التزاماتها الدولية في إطار بروتوكول مونتريال وتعديل كيجالي، مؤكدًا أن حماية طبقة الأوزون ومواجهة تغير المناخ أصبحا مسارين مترابطين، يأتي قطاع التبريد وتكييف الهواء في قلبهما.
وأوضح أن التحدي لم يعد مقتصرًا على خفض استهلاك المواد الخاضعة للرقابة، وإنما يمتد إلى تحقيق هذا الخفض مع الحفاظ على استمرارية التنمية، ودعم الصناعة الوطنية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتأهيل الكوادر البشرية، وضمان قدرة الأسواق والخدمات على مواكبة التكنولوجيات الحديثة.
مصر تخلصت من 99.6% من المواد المستنفدة للأوزون
وقال عبد الرحيم، إن مصر عملت خلال السنوات الماضية على بناء منظومة وطنية متكاملة تجمع بين التشريع والرقابة وبناء القدرات والدعم الفني، وتعزيز الشراكات مع القطاع الصناعي والجهات الوطنية والدولية، مشيرًا إلى التوسع في برامج تدريب العاملين بالجهات الرقابية والفنيين والعاملين في قطاع التبريد وتكييف الهواء، فضلًا عن تطوير قدرات الكوادر الوطنية في التقييم المهني للفنيين والتعامل الآمن مع وسائط التبريد الحديثة.
وأضاف أن وحدة الأوزون تواصل مراجعة طلبات الشركات وإصدار الموافقات البيئية اللازمة للاستيراد والإفراج الجمركي، بالتنسيق مع الجهات الرقابية ومصلحة الجمارك، بما يضمن إحكام الرقابة على حركة المواد الخاضعة للرقابة والالتزام بالكميات والاشتراطات المعتمدة.
وكشف رئيس جهاز شئون البيئة، عن نجاح مصر في التخلص من نحو 99.6% من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، بما أسهم في خفض انبعاثات تقدر بأكثر من 18 مليون طن مكافئ لغاز ثاني أكسيد الكربون، مؤكدًا استمرار العمل للتخلص الكامل من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية، وهي آخر وأقل المواد تأثيرًا على طبقة الأوزون، وذلك قبل حلول عام 2030.
43.6 مليون دولار لتمويل مشروعات جديدة
وثمن عبد الرحيم، الدور الذي يقوم به الصندوق متعدد الأطراف لبروتوكول مونتريال، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، بجانب مختلف الشركاء الدوليين، في دعم جهود مصر.
وأشار إلى حصول مصر على منح جديدة من الصندوق متعدد الأطراف بإجمالي تمويل يقارب 43.6 مليون دولار، لتمويل عدد من المشروعات الاستراتيجية، تشمل تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع التخلص من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية، والمرحلة الأولى من خطة خفض استخدام المواد الهيدروفلوروكربونية في إطار تعديل كيجالي.
كما تتضمن التمويلات دعم تطوير صناعة كباسات أجهزة التبريد المنزلية، وتعزيز كفاءة الطاقة في تصنيع الثلاجات وأجهزة تكييف الهواء، بما يدعم الصناعة الوطنية ويسهم في خفض الانبعاثات.
وأكد رئيس الجهاز مواصلة مصر تنفيذ التزاماتها الدولية، مع الحفاظ على التوازن بين المتطلبات البيئية والاقتصادية والصناعية، بما يضمن أن يكون التحول إلى التبريد المستدام داعمًا للتنمية وليس عبئًا عليها، إلى جانب مواصلة الاستثمار في بناء القدرات الوطنية وتطوير منظومة التدريب والتقييم المهني ودعم مراكز الخدمة والصيانة وتشجيع التحول إلى البدائل والتكنولوجيات الحديثة الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة.
من جانبه، أوضح الدكتور عزت لويس، منسق مشروعات بروتوكول مونتريال، أن الاحتفالية تعكس عمق التعاون بين مصر وشركائها الدوليين، مشيدًا بالدعم المستمر الذي تقدمه المنظمات الدولية لتعزيز جهود حماية طبقة الأوزون وبناء مستقبل أكثر استدامة.
وقال الدكتور علي محمود، مدير مشروع الدعم المؤسسي، إن وحدة الأوزون بذلت جهودًا كبيرة للوفاء بالتزامات مصر الدولية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية وبناء قدرات الكوادر البشرية والفنيين، وإحكام الرقابة على المواد الخاضعة للرقابة، ودعم التحول نحو تكنولوجيات التبريد المستدامة، فضلًا عن تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية.
إشادة دولية بالدور المصري
وثمنت تينا بيريمبلي، الرئيس التنفيذي لأمانة الصندوق متعدد الأطراف، الدور الإقليمي الرائد لمصر، معتبرة إياها نموذجًا ومصدر إلهام لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط في مواجهة تحديات ارتفاع درجات الحرارة والطلب المتزايد على التبريد المستدام.
كما أشاد أليوس مهلانجا، مدير قطاع المناخ وبروتوكول مونتريال بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، بالتزام مصر البيئي، مستعرضًا جهودها في خفض استهلاك المواد المستنفدة للأوزون، وتمهيد الطريق نحو التخلص الكامل منها بحلول عام 2030، وتنفيذ التزامات تعديل كيجالي.