تحدث الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الديار المصرية الأسبق، عن الأحكام المتعلقة بضوابط نطاق التوزيع الجغرافي للزكاة.
وأشار خلال برنامج «اعرف دينك» المذاع عبر «صدى البلد» إلى جواز حجز الزكاة لمن «نترصد وصوله»، وذلك بناء على رغبة الفقهاء في أن تقوم الزكاة بسد احتياجات المحيطين بالمزكي.
وأضاف أن مفهوم «العُدوة» يُمثل الدائرة التي يمكن للشخص الذهاب إليها والعودة منها في نفس اليوم، والتي تُقدر بنحو 50 إلى 60 كيلومترًا «أي حوالي 100 كيلومتر ذهابا وإيابا» وفقا لوسائل الانتقال القديمة كالإبل، بحيث ألا تخرج الزكاة عن هذه الدائرة لكي تقوم كل منطقة بنفسها.
ولفت إلى استلهام الغرب لفكرة «التخصيص» من الفقه الإسلامي، وتطبيقها في الأنظمة الضريبية بالغرب، بحيث تختص الضرائب بالأحياء، لافتا إلى التباين بين الأحياء النظيفة وغيرها بناء على مدى دفع الضرائب.
وأوضح أن نقل الزكاة خارج الدائرة المحلية، لا يجوز إلا بعد استيفاء كفاية أهل المنطقة وتلبية احتياجاتهم، مشيرا إلى جواز نقل «فضل المنطقة»، عندما تفيض ثرواتها عن حاجة أهلها إلى دول أخرى.
وأكد أن حجم الغنى الذي يتمتع به المسلمون الآن في الأرض كفيل بتغيير أحوالهم، قائلا: «غنى المسلمين الآن في الأرض، لو أخرجوا جميعا الزكاة لكفتهم وتغير حالهم، إنما العلة فيمن يبخل، ويغلق على نفسه أبواب القبول والرحمة والتيسير، ويغلق على نفسه أيضا موقفه من الله سبحانه وتعالى يوم القيامة».