• التحفظ على 3 آلاف منتج نهائي وبطاقات كفاءة طاقة مزورة.. وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة
ضبط جهاز حماية المستهلك مصنعًا غير مرخص بمدينة الخانكة بمحافظة القليوبية، لتصنيع وتجهيز لمبات إضاءة وكشافات كهربائية مجهولة المصدر، تحمل بيانات فنية وقدرات كهربائية مدونة بالمخالفة للحقيقة، إلى جانب استخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة على المنتجات، بما من شأنه تضليل المستهلكين بشأن مصدر السلع ومواصفاتها الفنية.
وأسفرت الحملة الرقابية عن التحفظ على نحو 3 آلاف منتج نهائي من لمبات الإضاءة والكشافات الكهربائية، كانت معدة للطرح والتداول بالأسواق، فضلًا عن ضبط كميات من ملصقات بطاقات كفاءة الطاقة، والأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات التصنيع والتجميع والتغليف، فيما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة.
ونفذت الإدارة العامة لضبط الأسواق بجهاز حماية المستهلك، بقيادة شريف توفيق، حملة رقابية مفاجئة استهدفت عددًا من الأنشطة التجارية بمدينة الخانكة، في إطار جهود الجهاز لمواجهة الغش التجاري والتصدي لتداول السلع مجهولة المصدر وغير المطابقة للمواصفات، وحماية حقوق المستهلكين والكيانات الاقتصادية المشروعة.
وكشفت أعمال الفحص والمعاينة عن قيام المصنع بالتلاعب في البيانات التعريفية والفنية للمنتجات، من خلال تدوين بيانات تفيد بأن اللمبات والكشافات الكهربائية ذات منشأ مستورد، رغم تصنيع مكوناتها محليًا، بما يوهم المستهلك بأن المنتجات مستوردة، ويضلله بشأن مصدرها وطبيعة تداولها.
كما تبين وضع بطاقات كفاءة طاقة مخالفة للحقيقة على المنتجات، تتضمن قدرات كهربائية وبيانات فنية لا تتطابق مع المواصفات الفعلية للسلع، وهو ما قد يؤثر على قرارات المستهلكين عند الشراء، خاصة أن بيانات القدرة الكهربائية وكفاءة الطاقة ترتبط بمعدلات استهلاك الكهرباء وأداء المنتج أثناء التشغيل.
وتشمل المخالفات التي رصدتها الحملة استخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة على المنتجات بالمخالفة للحقيقة، بما قد يوهم المستهلك بأن اللمبات والكشافات تحمل صفة أو جودة المنتجات الأصلية، فضلًا عن الإضرار بحقوق الشركات المالكة للعلامات التجارية، والإخلال بقواعد المنافسة العادلة.
وحذر جهاز حماية المستهلك من خطورة تداول اللمبات والكشافات الكهربائية المقلدة أو غير المطابقة للمواصفات القياسية، لا سيما المنتجات التي تحمل بيانات فنية وقدرات كهربائية غير صحيحة، موضحًا أن هذه البيانات تعد من العناصر الأساسية التي يعتمد عليها المستهلك في تحديد مدى ملاءمة المنتج للاستخدام، وطريقة تشغيله، ومعدلات استهلاكه للطاقة.
وأشار إلى أن تشغيل المنتجات مجهولة المواصفات أو غير المطابقة قد يؤدي إلى انخفاض كفاءتها التشغيلية أو تلفها، فضلًا عن احتمالات حدوث أعطال كهربائية أو ارتفاع غير محسوب في درجات الحرارة، بحسب طبيعة المخالفة الفنية ومدى تأثيرها على مكونات المنتج ودوائره الكهربائية.
وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي تضع حماية حقوق المواطنين وضبط الأسواق على رأس أولويات العمل الرقابي، مشيرًا إلى استمرار التحركات الميدانية لمواجهة الأنشطة التجارية غير المشروعة، وملاحقة مصادر السلع المقلدة ومجهولة المصدر قبل وصولها إلى الأسواق والمستهلكين.
وأوضح السجيني أن ضبط المنشآت التي تمارس أنشطة غير مرخصة أو تتعمد التلاعب في بيانات المنتجات ومواصفاتها، يمثل أحد المحاور الرئيسية لجهود الجهاز في حماية الأسواق من الممارسات التي تضر بالمستهلك وتخل بقواعد المنافسة، مؤكدًا عدم السماح بتداول منتجات غير مطابقة أو تحمل بيانات وعلامات تجارية بالمخالفة للحقيقة.
وشدد رئيس الجهاز على التعامل بحسم مع الأنشطة التجارية التي تستهدف تحقيق أرباح غير مشروعة من خلال الغش أو التدليس أو التلاعب في بيانات السلع، مؤكدًا أن الإجراءات الرقابية لا تقتصر على ضبط المخالفات، وإنما تمتد إلى تتبع مصادر المنتجات وكافة حلقات تداولها، واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بحق المتورطين.
وأضاف أن الجهاز يواصل تكثيف حملاته على المنشآت غير المرخصة ومصادر السلع المقلدة، بما يسهم في حماية حقوق المستهلكين، وصون المراكز القانونية للشركات المشروعة، ودعم استقرار الأسواق وترسيخ قواعد المنافسة العادلة.