نجحت جهود فريق التدخل السريع بمديرية التضامن الاجتماعي في الإسكندرية، بالتنسيق مع إدارة الدفاع الاجتماعي، في التعامل مع حالة طفل يبلغ نحو 15 عامًا، من محافظة المنوفية، بعدما قضى قرابة 3 أشهر في الشارع؛ لتنتهي الجهود بتسليمه إلى والدته، التي علمت بمكانه من خلال ما نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء التحرك، استجابة لبلاغ عاجل ورد من الفريق المركزي للتدخل السريع، بشأن وجود الطفل في الشارع، مع إبدائه الرغبة في الإيداع بإحدى دور الرعاية؛ ما استدعى تحركًا ميدانيًا عاجلًا لتوفير الحماية اللازمة له.
وبادر فريق التدخل السريع بمديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية إلى التنسيق مع إدارة الدفاع الاجتماعي لتوفير مكان مناسب لاستقبال الطفل بدار جمعية الإسكندرية للبنين بمنطقة محرم بك، إلا أن إجراءات الاستقبال واجهت بعض التحديات المتعلقة بضرورة توفير التقرير الطبي اللازم، إلى جانب رفض الطفل الإقامة بدار الرعاية.
وعُرضت تفاصيل الحالة مع تعقّد الموقف، على الدكتورة هالة عبد الرزاق جودة، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، التي تدخلت بصورة مباشرة للتحدث مع الطفل ومحاولة إقناعه بقبول الرعاية، والعمل على احتوائه وفهم مخاوفه، بما يضمن توفير الحماية المناسبة له.
ولم تقتصر الجهود على استكمال الإجراءات الإدارية والتنسيق بين الجهات المعنية، بل امتدت إلى محاولات متواصلة لتهدئة الطفل وكسب ثقته، في ظل إصراره على رفض الإقامة بدار الرعاية، مع الحرص على مراعاة ظروفه النفسية والاجتماعية.
وواصل فريق التدخل السريع متابعة الحالة ميدانيًا، والعمل على استكمال الإجراءات الطبية والإدارية اللازمة، بالتنسيق مع الجهات المعنية؛ سعيًا إلى الوصول إلى حل يضمن سلامة الطفل ويوفر له الرعاية المناسبة.
وشهدت الحالة تطورًا مهمًا بعدما علمت والدة الطفل بمكانه من خلال ما نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ لتنتهي الجهود بتسليمه إليها، وفتح الطريق أمام عودته إلى أسرته بعد فترة قضاها في الشارع.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية سرعة الاستجابة لبلاغات الأطفال المعرّضين للخطر، والتنسيق بين مؤسسات الرعاية الاجتماعية، إلى جانب الدور الذي يمكن أن تؤديه مواقع التواصل الاجتماعي في الوصول إلى الأسر والمساهمة في لمّ الشمل.
وتؤكد الواقعة أهمية التعامل مع حالات الأطفال المعرّضين للخطر من منظور إنساني متكامل، لا يقتصر على توفير مكان للإقامة، وإنما يشمل الاستماع إلى الأطفال واحتواء مخاوفهم، والعمل على توفير الحماية والرعاية التي تتناسب مع ظروف كل حالة، بما يضمن وضع سلامة الطفل ومصلحته الفضلى في مقدمة الأولويات.