نعى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، الأستاذ الدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة الأسبق، الذي رحل عن عالمنا بعد مسيرة وطنية وثقافية حافلة بالعطاء، قدّم خلالها إسهامات بارزة في خدمة الثقافة المصرية والعربية.
وقال وزير الثقافة: «فقدت مصر اليوم قامة علمية وثقافية عظيمة، أثرت المشهد الثقافي والفكري بعمق وعطاء مستمر، كان مؤرخًا متفردًا، ومعلمًا لأجيال، ومفكرًا من طراز فريد، ورجلًا آمن بدور الثقافة كقوة ناعمة قادرة على بناء الوعي وصون الهوية، وسيظل عطاؤه ومسيرته علامة مضيئة في تاريخ العمل الثقافي المصري».
وتابع: «أدار الراحل دفة وزارة الثقافة باقتدار في واحدة من أصعب فتراتها، وترك إرثًا غنيًا سيظل مصدر فخر وإلهام للأجيال القادمة».
وتوجّه وزير الثقافة، نيابةً عن نفسه وعن الوزارة، بأصدق العزاء والمواساة إلى أسرته الكريمة وطلابه ومحبيه، داعيًا الله عز وجل أن يغمر روحه بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وُلد الدكتور محمد صابر عرب عام 1948، وكان أستاذًا لتاريخ العرب الحديث بجامعة الأزهر، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في فرع العلوم الاجتماعية.
وشغل منصب وزير الثقافة في ثلاث حكومات متعاقبة، كما تولّى رئاسة دار الكتب والوثائق القومية، وأثرى المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات القيّمة في التاريخ والسياسة والفكر، من بينها: الحركة الوطنية في مصر 1908–1914، وحادث 4 فبراير 1942 والعلاقات المصرية البريطانية حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، ومدخل إلى تاريخ أوروبا الحديث، وتاريخ العرب الحديث، والأحزاب المصرية 1922–1953، وأربعون عامًا على حرب السويس، ووثائق مصر في القرن العشرين، وأزمة مارس 1954 في الوثائق البريطانية، وأوراق الدكتور طه حسين، والدين، وغيرها من الأعمال.