يُصاب العديد من الأشخاص بنزلات البرد والإنفلونزا، إثر التقلبات الجوية خلال شهر رمضان؛ ما قد يجعل الصيام يمثل تحديًا إذا لم يتم التعامل مع الأمر بشكل صحيح لتقليل الأعراض؛ لذا يوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، في حديثه لـ"الشروق"، الأطعمة التي يُنصح بتناولها لتقوية المناعة، وأبرز العادات التي يُفضل المداومة عليها لمقاومة المرض ومنع تفاقم الأعراض.
* أطعمة تدعم المناعة في الإفطار والسحور
قال الدكتور مجدي، إنه يمكن تقليل مضاعفات نزلات البرد والإنفلونزا خلال رمضان عن طريق الاهتمام بما نتناوله على الإفطار؛ فالبدء بالتمر يمنح الجسم طاقة سريعة ومضادات أكسدة تساعد على مقاومة الإجهاد التأكسدي، بينما توفر شوربة العدس بروتينًا نباتيًا وزنكًا يدعمان كفاءة الجهاز المناعي.
وأكد أن الخضراوات الورقية مثل السبانخ والجرجير تعد مصدرًا جيدًا لفيتامين C، وحمض الفوليك الضروريين لمقاومة العدوى، في حين يتميز البروكلي باحتوائه على السلفورافان المضاد للالتهاب.
كما يسهم الثوم، بما يحتويه من الأليسين، في تعزيز الاستجابة المناعية، وتساعد الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين، بما توفره من أحماض أوميجا 3، على تقليل الالتهابات، لافتة إلى أنه حتى التوابل لها دور فعل؛ فإضافة الكركم مع الفلفل الأسود تعزز التأثير المضاد للالتهاب.
ونوه بأنه بالنسبة للسحور، فاختيار أطعمة تمنح طاقة ممتدة وتحافظ على الترطيب يلعب دورًا مهمًا في تخفيف الأعراض؛ فالشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة يمدان الجسم بألياف تعزز المناعة وتدعم صحة الأمعاء، بينما يوفر البيض بروتينًا عالي الجودة، وفيتامين D الضروري لوظائف المناعة.
كما يساعد اللبن الرائب على تحسين توازن البكتيريا النافعة، وتمد المكسرات وبذور الشيا أو الكتان الجسم بأوميجا 3 ومضادات أكسدة تقلل الالتهاب، وتوفر البقوليات مثل الفول بزيت الزيتون بروتينًا نباتيًا ومغنيسيوم يدعمان الطاقة والوظائف الحيوية.
وشدد على أنه لا ينبغي إغفال الفواكه الطازجة وعسل النحل لما لهما من خصائص مضادة للالتهاب، بجانب شرب كميات كافية من الماء لتقليل الجفاف والإجهاد التأكسدي، ما يساهم في مساعدة الجسم على التعافي وتقليل حدة مضاعفات البرد والإنفلونزا أثناء الصيام.
* هل المشروبات الباردة وقت الإفطار تفاقم الأعراض؟
وأشار الدكتور مجدي، إلى أن المشروبات الباردة جدًا وقت الإفطار قد تزيد من تهيج الحلق لدى بعض الأشخاص، خاصة بعد ساعات الصيام الطويلة، حيث يكون الحلق جافًا أثناء الصيام، والبرودة الشديدة قد تُحدث انقباضًا مفاجئًا في الأوعية الدموية، مما قد يسبب إحساسًا بالألم أو الاحتقان المؤقت.
وأوضح أن المشروبات شديدة البرودة قد تؤدي إلى زيادة الإفرازات والاحتقان لدى مرضى الحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية، وقد تُثير البرودة أيضًا منعكس السعال لدى مرضى الربو، وكذا يمكن أن تُبطئ المشروبات المثلجة حركة الأهداب المبطنة للجهاز التنفسي بصورة مؤقتة، وقد تسبب بحة في الصوت بعد تناولها، خاصة إذا كانت شديدة البرودة.
كما أن الانتقال المفاجئ من حرارة الجو المرتفعة إلى مشروب شديد البرودة قد يُجهد الغشاء المخاطي ويزيد الشعور بعدم الراحة؛ لذا يُفضل البدء بماء فاتر أو معتدل الحرارة عند الإفطار، ثم تناول المشروبات الباردة باعتدال.
* نصائح للحد من المضاعفات في رمضان
وأضاف الدكتور مجدي بدران، أن مراعاة بعض الأمور البسيطة خلال اليوم يمكن أن يُحسن من الحالة المرضية، ويمنع تزايد شدة الأعراض بشكل كبير، مثل:
ـ تنظيم مواعيد النوم بالحصول على 6–8 ساعات نوم يوميًا، مع قيلولة قصيرة إذا أمكن لتقليل الإجهاد.
ـ تجنب السهر الطويل؛ لأنه يقلل المناعة ويزيد من كيمياء التوتر.
ـ شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور (8–10 أكواب) لتفادي الجفاف والصداع.
ـ بدء الإفطار بالتمر والماء، ثم وجبة متوازنة غنية بالبروتين والخضروات.
ـ تقليل المقليات والسكريات والحلوى الرمضانية لتجنب اضطراب المعدة وارتفاع السكر المفاجئ.
ـ ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي بعد الإفطار بساعتين.
ـ ضبط مواعيد الأدوية المزمنة بالتنسيق مع الطبيب.
ـ تجنب المشروبات المنبهة ليلًا لتحسين جودة النوم.
ـ الاهتمام بفيتامين D بالتعرض المعتدل للشمس أو تناول سمك الماكريل والسلمون.
ـ تناول مصادر فيتامين C والزنك لدعم المناعة.