- "إندبندنت": إبستين تلقى دعوات لحضور اجتماعات مع 12 عضوا في الكونجرس بعد سنوات من سجنه لأول مرة
أفادت صحيفة "إندبندنت " البريطانية بأن وثائق وصفتها بالصادمة كشفت عن مزيدا من الروابط السياسية التي جمعت رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، مع مشرعين أمريكيين وبحسب الصحيفة البريطانية، تلقى إبستين رسالة بريد إلكتروني في يناير 2011، تدعوه للانضمام إلى عضو جديد في الكونجرس لتناول الإفطار في فندق فاخر في وسط مانهاتن.
وأوضحت أن هذا العضو هو الجمهوري ألين ويست من ولاية فلوريدا الذي وُصف بأنه "نجم صاعد"، وكانت دائرته الانتخابية تضم قصر إبستين في بالم بيتش.
وجاء في نص الرسالة: "ستتاح لك الفرصة للتعرف على آرائه حول مجموعة متنوعة من القضايا، بما في ذلك الإنفاق، والدين الوطني، والضرائب، والتعليم، والاقتصاد، والإسلام، وإسرائيل، وغيرها".
وبعد ساعة من وصول الرسالة إلى بريده الوارد، رد إبستين قائلا إنه "للأسف" موجود في منطقة البحر الكاريبي.
وبالنسبة لإبستين، لم يكن هذا النوع من العروض أمرا غير معتاد على الإطلاق. فبعد أن أقر بالذنب عام 2008 في تهمة استدراج قاصر لأغراض الدعارة وقضى 13 شهرا في السجن، تلقى إبستين عروضا للقاء أكثر من 12 عضوا حاليا أو سابقا في الكونجرس، وفقا لتحليل أجرته الصحيفة البريطانية للوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية بشأن إبستين.
وكانت معظم الدعوات التي وصلت إلى البريد الإلكتروني الخاص بإبستين موجهة إلى فعاليات حصرية، مثل حفل عيد ميلاد فاخر، أو فعالية لجمع التبرعات في منزل أحد المليارديرات.
ومع ذلك، سعت بعض الدعوات إلى ترتيب لقاءات فردية مباشرة بين المسئولين المنتخبين وإبستين الذي أُحيطت سمعته بالفضائح. وكان أكثر من نصف المشرعين المعنيين من ولايات نيويورك ونيومكسيكو وفلوريدا وهي ولايات كان إبستين يمتلك فيها عقارات.
ووفقا لـ"إندبندنت"، تلقى إبستين بين عامي 2011 و2017، دعوات لحضور فعاليات مع كل من السيناتور تشاك شومر (زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ حاليا) والنائب حكيم جيفريز (زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حاليا) والسيناتور كيرستن جيليبراند والنائبة نيكول ماليوتاكيس والسيناتور مارتن هاينريش والسيناتور إد ماركي والنائبة ديانا ديجيت والنائبة ستيسي بلاسكت.
وبحسب الصحيفة البريطانية، كان الوسطاء - مثل مسئولي العلاقات العامة وكبار المتبرعين المرتبطين بإبستين- هم من أصدروا تلك الدعوات.
ومن غير الواضح عدد الفعاليات التي حضرها إبستين إن كان حضر أيا منها، أو ما إذا كان المشرعون أنفسهم على علم بهذه الدعوات الموجهة نيابة عنهم.
لكن عند النظر إلى الوثائق مجتمعة، يتضح كيف كان الكثير من المطلعين على السياسة المرتبطين بالكونجرس ينظرون إلى إبستين في العقد الذي سبق وفاته منتحرا في محبسه عام 2019، فهم لم يتجنبوا إبستين أو يحذفوه من قوائم البريد الإلكتروني الخاصة بهم، بل على العكس، استمروا في متابعة التواصل معه بشكل متكرر.