مصانع الملابس والغزل والنسيج تؤجل زيادة أسعار التوريد.. وارتفاعات تصل لـ50% بعد موسم عيد الفطر - بوابة الشروق
الإثنين 16 مارس 2026 3:23 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

مصانع الملابس والغزل والنسيج تؤجل زيادة أسعار التوريد.. وارتفاعات تصل لـ50% بعد موسم عيد الفطر

ولاء رزق
نشر في: الإثنين 16 مارس 2026 - 1:57 م | آخر تحديث: الإثنين 16 مارس 2026 - 1:57 م

• مصدر بغرفة الملابس: بعض المصدرين أوقفوا أنشطتهم لضبابية المشهد
• الأباصيري: تراجع إنتاجية بعض المصانع دون تأثير على المعروض
• حسن: ثبات أسعار ملابس العيد حتى الآن.. والسوق يعيش حالة ركود منذ أشهر

أجلت مصانع الغزل والمنسوجات، والملابس الجاهزة، رفع أسعار التوريد لما بعد عيد الفطر المبارك، رغم زيادة التكاليف خلال الفترة الماضية؛ نتيجة لعدد من المعوقات أمام القطاع الصناعي، بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية، فيما يُنتظر تطبيق زيادات سعرية قد تصل إلى 50% بنهاية الشهر الحالي.

وكشفت عدة مصادر تحدثت لـ«الشروق»، عن تراجع إنتاجية بعض مصانع الغزل والمنسوجات مؤخرًا؛ دون تأثير ملحوظ على المعروض في الأسواق، بينما حافظت مصانع الملابس الجاهزة على وتيرة الإنتاج ثابتة، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج واضطراب حركة الشحن العالمية وزيادة أسعار الوقود، مع ركود كبير في الطلب المحلي.

وأكد مصدر بغرفة صناعة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات، أنه لا توجد أي مشاكل حالية في العملية الإنتاجية، وأن المنتجين بدءوا التحضير للموسم الصيفي 2026، موضحا أن جميع المصنعين يؤمنون احتياجاتهم من المواد الخام اللازمة لإتمام العملية الإنتاجية قبل المواسم بشهور، وهو ما مكنهم من تفادي أزمات الطاقة والشحن العالمية ولكن العقبات قد تظهر عند التحضير لإنتاج الموسم الشتوي 2027، إذا استمرت الحرب في الشرق الأوسط.

وتابع أنه لا بديل عن رفع أسعار منتجات الملابس الجاهزة خلال الفترة المقبلة، حتى يتمكن المنتجون من تعويض قفزات أسعار الخامات، وارتفاع تكاليف النقل الداخلي بعد زيادة أسعار المحروقات، وتفاقم تكاليف الشحن الدولي، وتضاعف قيمة التأمين على الشحنات، وطول وقت الانتظار داخل الموانئ، فضلًا عن ارتفاع سعر الدولار.

ورجح أن تصل نسب الزيادة في أسعار التوريد للمصانع إلى 50%، ولكن الزيادات المتوقعة لن تنعكس على المعروض في الأسواق بشكل فوري، خاصة مع اقتراب موسم عيد الفطر المبارك، مشيرًا إلى أن المواطن قد يشعر بها مع قرب انتهاء مارس الجاري.

ورفعت وزارة البترول أسعار الوقود والغاز، الأسبوع الماضي، بما يتراوح بين 14 و30%، وبمقدار 3 جنيهات لكل متر مكعب من أنواع البنزين والسولار إضافة إلى غاز السيارات، وهي ثالث زيادة خلال آخر 12 شهرًا، فيما أعلن مجلس الوزراء عن قرب تطبيق حزمة اجتماعية جديدة، تشمل رفع الحد الأدنى للأجور.

وذكر المصدر أن الجانب الإيجابي لهذه الأزمات، يتمثل في زيادة فرصة الإقبال على صادرات الملابس المصرية في دول أوروبا، مشيرًا إلى أن القرب الجغرافي يعد أحد أبرز العوامل التي تميز صادرات القطاع، مقارنة مع دول أخرى مثل فرنسا والصين على سبيل المثال.

وأوضح أن الشركات المصدرة تعيش حالة من التخبط، أدت إلى وقف التعاقدات الخارجية للعمليات التصديرية لفترة مؤقتة، لحين وضوح الرؤية، كما تسببت في خسائر ملحوظة للمصدرين، فيما يتعلق بالتعاقدات التي كانت سارية بالفعل قبل بدء الحرب، إذ اضطر المصدرون إلى دفع ما يزيد على 4 الاف دولار إضافية لكل حاوية، مع تحمل تكاليف الانتظار في الموانئ بسبب نقص الخطوط الملاحية، وسط ارتفاع أسعار صرف الدولار.

في نفس السياق، أكد عبد الغني الأباصيري، عضو غرفة الصناعات النسيجية، وعضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، أن أغلب الشركات العاملة في القطاع لم تطبق أي زيادات جديدة في أسعار التوريد للمصانع أو التجار حتى الآن، مشيرًا إلى تمهلهم لحين وضوح الرؤية، وتحديد النسبة الدقيقة للزيادة إذا ما استمرت الأوضاع في المنطقة على ما هي عليه، وحافظ الدولار على ارتفاعه.

وأوضح الأباصيري، أن سعر الخامات ارتفع بما يعادل 28%، حيث قفز سعر طن الغزل بأكثر من 45 ألف جنيه، ليسجل 205 ألف جنيه، بدلاً من 160 ألف جنيه قبل بداية الحرب، مشيرًا إلى أن زيادة سعر الصرف لعبت دورًا محوريًا في ذلك.

وتراجع الجنيه أمام الدولار بأكثر من 5 جنيهات تقريبًا، ليتداول فوق مستوى 52 جنيهًا للدولار، بعدما جرى تداوله دون مستوى 47 جنيهًا بداية العام.

وكشف الأباصيري، أن غالبية المنتجين أوقفوا تعاملاتهم الخارجية خلال الفترة الحالية لحين تحسن الأوضاع، أو إيجاد بدائل لممرات الشحن التقليدية موفرة للوقت والمال، إذ يستغرق وصول الشحنات حاليًا 90 يومًا ببعض الخطوط.

وأشار إلى تراجع واردات مصر من الغزل بنسبة ترواحت بين 20% و30% خلال العام الماضي 2025، بينما لم تتأثر في القماش، مشيرًا إلى أن الواردات لا تزال تمثل نسبة ضخمة من هيكل الصناعة المحلية، معبرًا عن قلقه من أن استمرار الأوضاع في المنطقة قد يصعب وصول المواد الخام إلى المصانع ويتسبب في وقف إنتاجها أو تقليصه، قياسًا على العقبات الحالية.

وذكر أن بعض المصانع قللت من طاقتها الإنتاجية خلال الفترة الأخيرة، متأثرة بقلة الواردات وطول فترة وصولها، إلى جانب ركود الطلب المحلي في الأسواق، بسبب اهتمام المستهلكين بالغذاء أكثر خلال شهر رمضان، إلا أن الإنتاج لا زال يفي باحتياجات الأسواق المحلية؛ خاصة مع الاعتماد على المخزون.

من جانبه، أكد عمرو حسن، رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية سابقًا، أنه لا زيادات في أسعار الملابس المعروضة في الأسواق قبل عيد الفطر المبارك، موضحا أن الزيادات الأخيرة في تكلفة الإنتاج تحتاج إلى بعض الوقت حتى تسمع في الأسواق، مشيرًا إلى أنها قد تظهر بشكل تدريجي بداية من نهاية الشهر الحالي، وبعد انتهاء أيام عيد الفطر المبارك.

وذكر حسن أن السوق يعيش حالة من الركود في الطلب منذ أشهر، وهي فرصة غير مناسبة تمامًا لرفع الأسعار، عملًا بآليات العرض والطلب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك