قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين أيمن الصفدي، إن «العالم كله سوف يبقى رهينة لنشوب نزاع كل سنتين أو ثلاثة، ما لم يتحقق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
وأضاف خلال جلسة حوارية ضمن أعمال مؤتمر لينارت ميري في العاصمة الإستونية تالين، تتناول مرتكزات الصمود والاستعداد للأزمات، اليوم السبت: «السلام هو الحل للعديد من المشاكل في منطقتنا، ولكن لكي يكون هذا السلام دائمًا ينبغي أن يكون عادلا ومقبولا للناس».
وذكر أن «تصرفات الحكومة الإسرائيلية ليست مقبولة وليست محفزة للسلام»، منوهًا أن المساعدات لم تدخل إلى قطاع غزة بكميات كافية حتى الآن، ولم تبدأ إعادة الإعمار، بعد أشهر من الاتفاق على وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن «أكثر من 600 ألف طفل في غزة لم يلتحقوا بالمدرسة لثلاث سنوات الآن»، متسائلا: «أي مستقبل وأي ثقافة؟»، وذلك حسبما نشرته قناة «المملكة».
ونوه أن «عدد المستوطنات ازداد بـ80%، وأن 102 مستوطنة جديدة قد تمت الموافقة عليها في الضفة الغربية منذ أن أتى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى السلطة».
وحذر من أن «الضم يحصل بحكم الأمر الواقع»، معقبًا: «الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إننا لن نسمح بالضم، إلا أن هذا يحصل بحكم الأمر الواقع».
ولفت إلى أن «السلطة الفلسطينية يتم خنقها اقتصاديا»، مضيفا أن «أكثر من خمس مليارات دولار من أموال المقاصة تحتجزها إسرائيل لسنوات».
وأفاد بأن «الحواجز ونقاط التفتيش في كل زاوية، وهذا يسهم في عدم الاستقرار»، محذرًا من أن «هذه النقطة تنبئ بالانفجار إذا لم يتم إجراء شيء لمنع التدهور».
وقال إن المسجد الأقصى أغلق منذ بداية رمضان، والأماكن المسيحية المقدسة في القدس ترزح تحت ضغط كبير من السلطات الإسرائيلية عبر فرض ضرائب على الكنائس، لافتا النظر إلى أن ذلك «لم يحصل منذ العهد العثماني»، إضافة إلى وجود «تهديد بأخذ أو سلب ممتلكاتهم».
وأكد الصفدي أن «تصرفات الحكومة الإسرائيلية ليست فقط سببا لعدم الاستقرار، ولكنها تؤذي إسرائيل ذاتها»، مستطردًا: «كلنا نريد أن نعيش بسلام واستقرار، وأن نعيش جنبا إلى جنب بأمن واستقرار، وهذا لن يحصل إذا استمر الاحتلال».
واستطرد: «كلنا نؤمن بحل الدولتين، ولكن إسرائيل تقوض حل الدولتين، متسائلا: «إذا لم يكونوا يريدون هذا الحل، فما هو الحل؟ هناك خمسة ملايين فلسطيني يعيشون تحت الاحتلال، فهل سيكونون مواطنين من درجة ثانية؟».
وتحدث في سياق متصل، عما يحصل في الضفة الغربية، معتبرًا أنه «أمر خطير للغاية، ويؤذي السلام العالمي، وأيضا يؤذي إسرائيل».
واختتم: «الاستمرار في الحروب يبدو أنه استراتيجية رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، لأنه يريد أن يبقى في السلطة، وهذه أداته، وهذا تحد كبير بالنسبة لنا جميعا».