دخل مطور الألعاب الفلسطيني رشيد أبو عيدة مرحلة الإنتاج الكاملة للعبة "أحلام على وسادة"، بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية، حيث مر 77 عاما على ذكرى التهجير القسري للفلسطينيين من قراهم عام 1948.
تتبع لعبة "أحلام على وسادة" قصة شابة فلسطينية تُدعى خضرة، تهرب من مجزرة في مسقط رأسها حاملةً وسادةً فقط، مستوحاة من حكاية شعبية، تمزج اللعبة بين أسلوب التخفي وحل الألغاز، حيث يرشد اللاعبون خضرة خلال رحلة النزوح والبقاء على قيد الحياة.
وأطلق أبو عيدة حملة تمويل جماعي جديدة لدعم عملية تطوير اللعبة المستوحاة من قصص التهجير القسري التي تعرض لها السكان في القرى الفلسطينية، على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي والعصابات الصهيونية التابعة لهم.
حظي مشروع اللعبة باهتمام دولي العام الماضي بعد أن تجاوزت حملة التمويل الجماعي هدفها الأولي البالغ 195 ألف دولار أمريكي، وجمعت في النهاية أكثر من 240 ألف دولار أمريكي من أكثر من 3300 داعم حول العالم، وفقا لذا ناشيونال.
سمح التمويل أبوعيدة بتوسيع المشروع بفريق مكون من 12 شخصًا وإكمال مستويين قابلين للعب في بلدة الطنطورة الفلسطينية، حيث وقعت بعض أسوأ أعمال العنف وجرائم التطهير العرقي.
صرح أبوعيدة لصحيفة "ذا ناشيونال": "كان الدعم مذهلاً ومؤثراً للغاية بالنسبة لنا، لقد تلقينا الدعم من لاعبين وصحفيين وفنانين وفلسطينيين من جميع أنحاء العالم ممن ارتبطوا بعمق بقصة اللعبة ورسالتها". وأضاف أن الدعم جاء أيضاً من جماهير غير عربية تواصلت مع القضية الفلسطينية من خلال سرد القصص المغايرة لسرديات إسرائيل.
يقول أبوعيدة، الذي يعيش في نابلس بالضفة الغربية المحتلة، إن الوصول إلى الإنتاج الكامل يمثل علامة فارقة للفريق بعد سنوات من تحديات التطوير. وأضاف أن اللعبة تستند إلى شهادات وروايات حقيقية عن النكبة.
وسوف تركز المرحلة التالية من تصوير اللعبة على بناء وصقل المستويات المتبقية التي تم تحديدها بالفعل في وثائق تصميم اللعبة قبل إصدارها المخطط له على أجهزة الكمبيوتر الشخصية في عام 2027.
لعبة "أحلام على وسادة" هي ثاني لعبة رئيسية من تطوير شركة أبوعيدة، بعد لعبته "ليلى وظلال الحرب " (2016) الحائزة على جوائز عديدة، والتي تدور أحداثها حول أطفال يعيشون في ظل الهجمات على غزة . وقد حظيت اللعبة بشهرة عالمية، مما رسّخ مكانة أبوعيدة كواحد من المطورين الفلسطينيين القلائل الذين يقدمون ألعابًا سردية ذات طابع سياسي.
بالنسبة لأبوعيدة، يظل المشروع جزءًا من جهد أوسع لسرد القصص الفلسطينية من خلال الوسائط التفاعلية وتشجيع التعاطف من جانب اللاعبين الذين يتفاعلون مع التاريخ الكامن وراء اللعبة.