في المشمش لم تعد كما كانت.. مزارعون لـ الشروق: الدود والذباب أتلفا 80% من المحصول - بوابة الشروق
الثلاثاء 19 مايو 2026 6:23 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

في المشمش لم تعد كما كانت.. مزارعون لـ الشروق: الدود والذباب أتلفا 80% من المحصول

محمود عواد
نشر في: الإثنين 18 مايو 2026 - 10:07 م | آخر تحديث: الإثنين 18 مايو 2026 - 11:16 م

- وكيل زراعة القليوبية لـ«الشروق»: تكثيف الحملات الإرشادية والتوعوية لمساندة المزارعين والحفاظ على المحصول

 

 

استقبل أهالي قرية العمار التابعة لمركز ومدينة طوخ بمحافظة القليوبية موسم حصاد المشمش لهذا العام، والذي يمثل موسم الفرحة والانفراجة الاقتصادية لأهالي القرية لاعتمادهم عليه في حياتهم المعيشية والأسرية، حتى ارتبطت به المقولة الشهيرة «في المشمش»، حيث يسدد الأهالي ديونهم ويجهزون أبناءهم للزواج من عائد الحصاد.

لكن الموسم الحالي جاء مختلفًا، بحسب عدد من المزارعين وأهالي القرية، بسبب ضعف الإنتاج مقارنة بالأعوام الماضية، إلى جانب إصابة الثمار بالذباب والدود والتعفن، ما تسبب في تلف كميات كبيرة من المحصول وأثار حالة من الحزن والاستياء بين المزارعين.

والتقت «الشروق» بعدد من أصحاب مزارع المشمش لمتابعة موسم الحصاد، حيث قال محيي الدين مظهر خشاب، صاحب مزرعة مشمش بقرية العمار، إن «مشمش العمار موجود منذ أيام توفيق باشا، بعد إدخال هذه الثمرة إلى القرية منذ أكثر من 100 عام، ويعتمد عليها الأهالي في حياتهم المعيشية».

وأضاف أن إنتاجية محصول المشمش هذا العام ضعيفة جدًا مقارنة بالعام الماضي، بسبب العوامل المناخية التي أثرت على المحصول، إلى جانب الإصابة التي تسببت في تساقط الثمار قبل نضجها.

وأوضح أن أسعار المشمش هذا العام ليست منصفة للمزارعين، حيث يتراوح سعر الكيلو بين 20 و30 جنيهًا، بينما كانت الأسعار في الموسم الماضي تتراوح بين 50 و100 جنيه للكيلو، مضيفًا: «الشجرة السنة اللي فاتت كانت بتتكسر من الطرح.. أما السنة دي خراب».

وأشار إلى أن نسبة التلف في المحصول تجاوزت 80% مقارنة بالموسم الماضي، مؤكدًا أن أهالي القرية يعتمدون على عائد المشمش في تجهيز الفتيات للزواج والبناء والإنفاق على متطلبات الحياة.

ومن جانبه، قال عبد السلام خضر، صاحب إحدى مزارع المشمش بالعمار، إن إصابة المحصول بالدود والذباب تسببت في إهدار كميات كبيرة من الإنتاج، مشيرًا إلى أن المزارعين اضطروا إلى دفن المحصول التالف داخل الأراضي الزراعية حتى لا تنتقل العدوى إلى باقي الثمار.

وناشد الجهات المعنية ومديرية الزراعة بسرعة التدخل وزيادة الحملات الإرشادية والمتابعة المستمرة للمبيدات وطرق مكافحة العدوى منذ بدايتها، موضحًا أن كثيرًا من المزارعين ليست لديهم الخبرة الكافية للتعامل مع الإصابات الزراعية في ظل التغيرات المناخية.

وأضاف أن المزارعين قاموا برش المحصول بالمبيدات أكثر من مرة دون جدوى، قائلًا: «مش عارفين المبيدات أصلية ولا لأ»، مطالبًا بزيادة التوعية والرقابة على المبيدات المستخدمة.

وفي السياق نفسه، قال حسام أبو زيد إن إنتاج الموسم الحالي جيد من حيث الجودة، لكنه أقل من الأعوام السابقة من حيث الإنتاجية والأسعار، موضحًا أن سعر الثمار الجيدة غير المصابة يتراوح بين 40 و60 جنيهًا للكيلو، وهو سعر لا يرضي المزارعين بسبب ضعف الإنتاج.

وأشار إلى أن «مشمش العمار» يعد من أجود الأنواع من حيث الطعم والحجم والرائحة، ويختلف عن المشمش الجبلي، موضحًا أن ثماره متوسطة الحجم ومرتفعة نسبة السكر بسبب الاعتماد على السماد العضوي بعيدًا عن المبيدات والكيماويات الضارة.

من جانبه، أكد المهندس نبيل الششتاوي، وكيل وزارة الزراعة بالقليوبية، أن محصول المشمش هذا العام متوسط الإنتاجية، وأسعاره مناسبة للمزارعين، مشيرًا إلى وجود حملات إرشادية تنفذها مديرية الزراعة لتوعية المزارعين.

وأضاف لـ«الشروق» أنه سيتم تكثيف الحملات الإرشادية والتوعوية لمساندة المزارعين ومساعدتهم على الحفاظ على المحصول وتحقيق أكبر إنتاجية ممكنة، مطالبًا المزارعين بحضور الندوات التي تنظمها مديرية الزراعة عبر الجمعيات الزراعية لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية على المحاصيل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك