شهدت مكتبة الإسكندرية، اليوم، انعقاد المؤتمر الختامي لمشروع "جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل"، الذي نظمه برنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب ودعم العلاقات الإفريقية بقطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة، بالتعاون مع مؤسسة "مناخ أرضنا" للتنمية المستدامة وكلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية، وذلك في إطار دعم مفاهيم الاستدامة والعمل المناخي داخل الجامعات المصرية.
وأكدت الدكتورة عفاف العوفي، نائبة رئيس جامعة الإسكندرية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الجامعة تولي اهتماما كبيرا بقضايا البيئة والاستدامة، مشددة على أن أفكار الحفاظ على البيئة يجب أن تنبع من المجتمع نفسه ومن وعي الأفراد بأهمية حماية الموارد الطبيعية.
وقالت الدكتورة حنان جويلي، عميدة كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية، إن المشروع يسهم في تغيير الفكر الإنساني والثقافي تجاه البيئة، ويعزز من دور المؤسسات التعليمية في نشر ثقافة التنمية المستدامة بين الطلاب والشباب.
من جانبه، أوضح الدكتور سامح رياض، رئيس الفرع الإقليمي لجهاز شئون البيئة لمنطقة الإسكندرية، أن مؤشر التنمية المستدامة يعد معيارا هاما لقياس مدى التزام الدول بالحفاظ على البيئة، لافتا إلى أن الدولة المصرية وضعت استراتيجية وطنية للتغيرات المناخية لمواجهة التحديات البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
بدورها، أكدت الدكتورة مروة الوكيل، مديرة القطاع الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، أن مشروع "جامعات خضراء" يمثل نموذجا يمكن تعميمه داخل مختلف الكليات، بهدف تحويلها إلى مؤسسات تعليمية صديقة للبيئة تعتمد على مفاهيم الاستدامة.
كما أشارت مسئولة برنامج المنح الصغيرة إلى أن البرنامج يعد جهة مانحة تدعم المؤسسات المشهرة بوزارة التضامن الاجتماعي، ويعمل تحت مظلة البيئة والخارجية في 26 دولة، بالتزامن مع جهود مرفق البيئة العالمية المعني بقضايا التنوع البيولوجي والمناخ والتصحر منذ عام 1992.
وأوضح المهندس علي سمير، رئيس مؤسسة "مناخ أرضنا" للتنمية المستدامة، أن المشروع يمثل نموذجا ومقدمة لمشروعات يقودها الشباب، بهدف ترسيخ مفهوم الاستدامة وتحويله إلى ثقافة مجتمعية ممتدة.
وانطلق مشروع "جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل" في مايو الماضي، بمشاركة مكتبة الإسكندرية من خلال اللجنة الاستشارية، ويهدف إلى تحويل كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية إلى نموذج رائد للكلية الخضراء، إلى جانب رفع وعي الطلاب بقضايا المناخ، وتنمية قدراتهم في مجالات الاقتصاد الأخضر وريادة الأعمال البيئية، وذلك ضمن المشروعات الممولة من برنامج المنح الصغيرة بمرفق البيئة العالمية لدعم العمل المناخي ودمج مبادئ الاستدامة في التعليم الجامعي.