• في بيان للحزب غداة مباحثات بين لبنان وإسرائيل استضافتها واشنطن وتم خلالها الاتفاق على تمديد الهدنة وإطلاق مسار أمني بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين يوم 29 مايو
حث "حزب الله" اللبناني، السبت، السلطة اللبنانية على عدم الذهاب بعيدًا في خيارات "منحرفة" مع إسرائيل، ومغادرة "أوهام" إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام معها.
موقف "حزب الله" جاء في بيان أصدره في ذكرى اتفاق "17 أيار"، وهو اتفاق أمني وقع في عام 1983 بين لبنان وإسرائيل، ونص حينها على إنهاء حالة الحرب بين البلدين، وإنشاء منطقة أمنية جنوبي لبنان ووضع جدولا زمنيا لانسحاب إسرائيل، التي كانت تحتل أجزاء واسعة من البلاد.
إلا أن هذا الاتفاق سرعان ما ألغي بعد أقل من عام من قبل الحكومة اللبنانية، بعد ضغط سياسي من قبل نظام الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، وحلفائه حينها وعلى رأسهم رئيس حركة "أمل" الشيعية نبيه بري، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
وقال حزب الله إن الذكرى الـ 43 لاتفاق "الذل والعار"، تأتي في ظلّ محاولات "إعادة إنتاج ما يتجاوز اتفاق 17 أيار خطرّا وانحرافًا" من خلال الحديث عن "اتفاق سلام كامل وشامل بين السلطة اللبنانية والكيان الإسرائيلي".
واعتبر أنه بتلك المحاولات تكون "السلطة اللبنانية قد انجرفت بعيدًا وبرّأت العدو (إسرائيل) من عدوانه واحتلاله، وهي تتعامل معه كأنه كيان مسالم معترف به".
وأضاف: "ما يجاهر به قادة العدو حول مشاريعهم الاستيطانية في الأراضي اللبنانية يؤكد أطماعه الثابتة في أرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية".
ورأى حزب الله أن "قبول لبنان بالمفاوضات المباشرة يصب في خانة تعزيز وزيادة المكتسبات الإسرائيلية على حساب لبنان وأهله".
وحث السلطة اللبنانية على "عدم الذهاب بعيدًا في خيارات منحرفة مع العدو (..) ووقف مسلسل التنازل المجاني وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن، ومغادرة أوهام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام".
والجمعة، أعلنت الولايات المتحدة، تمديد اتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوما، عقب مباحثات وصفتها بـ"المثمرة للغاية" استضافتها واشنطن على مدى يومين.
وأوضحت أن وزارة الخارجية الأمريكية "ستستأنف المسار السياسي للمفاوضات يومي 2 و3 يونيو المقبل"، فيما سيُطلق "مسار أمني في وزارة الحرب (الدفاع) يوم 29 مايو بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين".
يأتي ذلك بينما تواصل إسرائيل يوميا خرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل والذي ينتهي في 17 مايو الجاري، في لبنان عبر عمليات قصف وتدمير تسفر عن سقوط شهداء وجرحى.
وأعلن الوفد اللبناني الذي شارك في المحادثات أن المفاوضات الثلاثية مع الولايات المتحدة وإسرائيل أسفرت عن "تقدم دبلوماسي ملموس" لصالح لبنان.
وكان الجانبان اللبناني والإسرائيلي عقدا جولتي محادثات في العاصمة الأمريكية يومي 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس 2026 عدوانا موسعا على لبنان أسفر عن استشهاد وإصابة آلاف الأشخاص، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.