مطالب نيابية بحذف منح الزوجة حق فسخ الزواج من مشروع قانون الأسرة - بوابة الشروق
الأحد 17 مايو 2026 9:58 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

مطالب نيابية بحذف منح الزوجة حق فسخ الزواج من مشروع قانون الأسرة

محمد الكميلي
نشر في: الأحد 17 مايو 2026 - 6:51 م | آخر تحديث: الأحد 17 مايو 2026 - 6:51 م

رضا عبد السلام: إقرار هذا البند يدفع الشباب إلى العزوف عن الزواج.. راوية مختار: الزواج ليس تجربة.. أميرة العادلي: المادة جاءت في إطار زيادة حالات الغش.. ومطلوب حوار مجتمعي واسع

 

أثار بند «حق الزوجة فى فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر»، ضمن مشروع قانون الأسرة المصرية الجديد المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب، حالة من الجدل وسط مطالبات بحذف المادة من مشروع القانون.

وجاء فى المادة (7) من مشروع القانون أنه يحق للزوجة طلب فسخ عقد زواجها قضاءً خلال مدة لا تزيد على 6 أشهر من تاريخ العقد، إذا تبين لها أن الزوج ادعى لنفسه ما ليس فيه، وتزوجته على ذلك شريطة عدم وجود حمل أو إنجاب.
ويأتى هذا النص بوصفه آلية قانونية لحماية الطرف المتضرِّر من التدليس، وتمكينه من إنهاء العلاقة سريعا قبل تفاقم آثارها.

وفى تعقيبه، انتقد النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، هذا البند بمشروع قانون الحكومة، قائلا، إن: وجود هذا البند وإقراره قد يدفع الشباب إلى العزوف عن الزواج، وسيؤدى لانهيار الأسرة، متسائلًا: «لماذا لا يكون هذا حق للزوج أيضًا؟".

وأضاف عبد السلام لـ«الشروق»، أنه طبيعى لأى طرف من الزوجين أن يطلب الطلاق للضرر لأى سبب من الأسباب، مردفا: «هل أول 6 أشهر مرحلة اختبار؟ ولماذا شُرعت الخطبة؟»، حيث إنها شرعت لتعارف كل إنسان على الآخر، موضحًا أن المادة سالفة الذكر، تلغى استعداد التضحية والإيثار والمودة والرحمة بين الزوجين.

وشدد عبد السلام على رفضه لهذه المادة، وأنه يدعو لحذفها خلال مناقشات مشروع القانون فى البرلمان، مضيفا أنه دائما يتحفظ على المواد المثيرة للجدل، خصوصا المادة الخاصة بسن الحضانة، مشددا على ضرورة النزول بسن الحضانة إلى 7 للولد و9 للبنت بدلًا من 15 للجنسين فى مشروع الحكومة، وهذا لإشباع الأطفال من الأبوين.

كما رفضت النائبة راوية مختار، عضوة مجلس النواب، البند الخاص بمنح الزوجة الحق فى فسخ عقد الزواج فى حال ادعاء الزوج ما ليس فيه، مطالبة بحذفها نهائيًا من مشروع القانون.

وأكدت لـ«الشروق»، ضرورة الرجوع إلى أصل الزواج وهو المودة والألفة بين الطرفين، لأن الزواج ليس تجربة، بل هو حياة يتم بناؤها من خلال تفكير مختلف للطرفين لبناء أسرة.

وبينت أنه «لا حاجة لهذا البند، إذ إن مشروع القانون يتضمن بندا لطلاق الضرر لكلا الطرفين»، معتبرة أن البند يحمل تمييزا سلبيا للنساء على الرجال، ومن الخطأ التشجيع على عدم الاستقرار الأسرى بهذه الطريقة، نظرًا لارتفاع معدل الطلاق أساسًا.

ومن جهتها، قالت النائبة أميرة العادلى، عضوة مجلس النواب، إن المادة التى تنص على منح الزوجة حق فسخ عقد الزواج جاءت فى إطار زيادة حالات الغش، موضحة أنه إذا أوهم شخص زوجته، على سبيل المثال، بأنه يعمل فى وظيفة غير وظيفته، ثم اكتشفت بعد الزواج أنه لا يعمل بهذه المهنة، فإن المادة تمنحها الحق فى فسخ العقد خلال ستة أشهر.

وأضافت العادلى لـ«الشروق»، أن مشروع القانون لا يستند إلى فلسفة تشريعية واحدة، والدليل أنه يتضمن تناقضات واضحة، ففى الوقت الذى تمنح فيه إحدى المواد الزوجة حق فسخ عقد الزواج بسبب الغش خلال ستة أشهر، توجد مادة أخرى تقيد الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج بهدف الحد من نسب الطلاق.

وأوضحت أن مشروع القانون لم يدرج حتى الآن على جدول المناقشات، مشيرة إلى أن الأمر يحتاج بشكل ملح إلى حوار مجتمعى واسع، وانتقدت التركيز المنصب على كيفية وقوع الطلاق، دون الاهتمام الكافى بكيفية إتمام الزواج بشكل ناجح ومستقر، قائلة: «نحن نتحدث طوال الوقت عن أسباب الطلاق وخلافاته وحقوق ما بعد الطلاق، لكن الفلسفة الأساسية يجب أن تقوم على كيفية الحفاظ على الأسرة، وهذا يبدأ من مرحلة ما قبل الزواج وإجراءات الزواج نفسها».

أما النائب زكريا حسان، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، فقال إنه لا يمكن إبداء رأى نهائى قبل مناقشته داخل اللجنة، التى قد تنتهى إلى المطالبة بتعديل بعض المواد أو إضافة مواد جديدة، مشيرًا إلى أن كل ما يثار حاليًا يتعلق بنصوص لا تزال قابلة للتعديل أو الحذف أو الإضافة.

وأكد حسان لـ«الشروق»، أن الموقف النهائى سيتحدد بعد إجراء مناقشات موسعة حول مشروع القانون بحضور المختصين ودراسته بشكل مستفيض، نظرًا لحساسية القانون، مشددًا على ضرورة توافقه مع الشريعة الإسلامية، باعتبار أن الدستور ينص على ذلك.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك