أطلقت مكتبة الإسكندرية سلسلة جديدة من الندوات عبر الإنترنت بعنوان «الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير»، بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الاجتماعية بكلية الآداب بجامعة القاهرة، ومن خلال برنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب ودعم العلاقات الإفريقية بقطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة.
واستهلت السلسلة أولى ندواتها بعنوان «المتغيرات العالمية وانعكاساتها على الريف المصري»، بمشاركة أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية وأستاذ علم الاجتماع، ومحاضرة لمحيي شحاتة، أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنوفية.
وأكد أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية في بيان اليوم، أن السلسلة الجديدة تأتي استكمالًا لمشروع بحثي انطلق عام 2024 لدراسة التحولات الاجتماعية في العالم العربي، مشيرًا إلى الانتهاء من إعداد المجلد الأول الذي تناول التغيرات التي شهدتها المدينة العربية، بينما تركز السلسلة الحالية على التحولات المتسارعة التي يشهدها الريف العربي.
وأوضح زايد أن الريف المصري شهد خلال العقود الأخيرة تغيرات واسعة في أنماط السلوك والحياة اليومية، إلى جانب التوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية، والانفتاح المتزايد على ثقافة المدينة، مؤكدًا أن هذه التحولات أفرزت ما وصفه بـ«ريف جديد» يختلف عن الصورة التقليدية المعروفة تاريخيًا.
من جانبه، تناول محيي شحاتة تأثير المتغيرات العالمية على الريف المصري، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الريف والتحولات الدولية تمتد عبر تاريخ طويل وليست وليدة اللحظة. وأوضح أن سكان الريف يمثلون نحو نصف سكان مصر، إلا أنهم يواجهون تحديات تنموية واقتصادية أكبر مقارنة بالمناطق الحضرية.
واستعرض شحاتة التحولات التي شهدها البناء الاجتماعي والاقتصادي داخل القرى المصرية، بما في ذلك تغير أنماط ملكية الأراضي الزراعية وظهور فرص عمل جديدة خارج القطاع الزراعي، مؤكدًا أن الحروب والأزمات والأوبئة العالمية والإقليمية تركت آثارًا واضحة على النسيج الاجتماعي والأوضاع الاقتصادية في الريف المصري.
وتأتي هذه السلسلة في إطار جهود مكتبة الإسكندرية لتعزيز الحوار العلمي حول قضايا التنمية والتحولات الاجتماعية، وإتاحة منصة أكاديمية لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه المجتمعات الريفية العربية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.