سيد محمود: إمبراطورية نادية ترصد تحولات المجتمع المصري وتطرح أسئلة كبرى دون أن تفقد متعتها الفنية - بوابة الشروق
الخميس 16 يوليه 2026 6:04 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

سيد محمود: إمبراطورية نادية ترصد تحولات المجتمع المصري وتطرح أسئلة كبرى دون أن تفقد متعتها الفنية

شيماء شناوي
نشر في: الخميس 16 يوليه 2026 - 2:41 م | آخر تحديث: الخميس 16 يوليه 2026 - 2:41 م

قال الكاتب والصحفي سيد محمود، في تقديمه لندوة مناقشة رواية «إمبراطورية نادية»، إن الرواية تبدأ من شخصية «نرجس»، التي يكتشف القارئ مع تقدم الأحداث أنها ليست مجرد مديرة منزل، بل شخصية تدير تفاصيل العالم داخل البيت وترتب إيقاعه، موضحًا أن استبعادها من العمل لا تدفع ثمنه نرجس وحدها، وإنما تدفع البطلة «نادية» أيضًا ثمن هذا القرار.

وأضاف أن الرواية تتابع بعد ذلك دخول عدد من العاملات والمساعدات المنزليات إلى البيت، وكل واحدة منهن تأتي بترشيح مختلف، وتحمل صفات وخلفية وتجربة خاصة، وهو ما يجعل الرواية لا تكتفي باختبار أفكار طبقة اجتماعية بعينها، وإنما تتحول إلى مساحة لاكتشاف التحولات التي شهدها المجتمع المصري؛ لأن كل شخصية تدخل المنزل تحمل تصورًا مختلفًا للعالم، وانتماءً اجتماعيًا وثقافيًا خاصًا بها، إلى جانب أزماتها وأسئلتها وتجربتها في الحياة.

وأوضح أن من الإضافات المهمة التي يقدمها النص أنه يفتح السرد على هويات ثقافية متعددة؛ فالرواية لا تقتصر على العاملات المصريات، كما لا يقتصر هذا العالم على النساء وحدهن، إذ يظهر أيضًا رجال يعملون في هذه المهن، بينما تنتمي بعض الشخصيات إلى جنسيات مختلفة، في انعكاس للتغيرات التي شهدتها القاهرة مع تزايد أعداد الوافدين الباحثين عن العمل.

وأشار إلى أن الرواية تتوقف كذلك أمام أوضاع النساء في ثقافات مختلفة، وما تتحمله كثير من العاملات من أعباء اقتصادية واجتماعية، كما ترصد التفاعل اليومي بين أشخاص ينتمون إلى طبقات وجنسيات متعددة داخل المنزل الواحد، بما يخلق شبكة معقدة من العلاقات الإنسانية.

وأضاف أن البيت نفسه يتحول داخل الرواية إلى فضاء متعدد الثقافات واللغات؛ فالزوج ينتمي إلى ثقافة غربية، بينما يكتسب الابن جانبًا من لغته العربية من خلال احتكاكه بالعاملات داخل المنزل، وهو ما يمنح النص ثراءً إنسانيًا ولغويًا.

وأكد سيد محمود أن أكثر ما لفت انتباهه في الرواية هو حضور العلاقات الإنسانية المتبادلة بين أصحاب المنزل والعاملات، إذ لا تقتصر العلاقة على إطار العمل، بل تمتد، في بعض الحالات، إلى سنوات طويلة، وتتطور إلى صداقات حقيقية ودعم متبادل.

وأشار إلى أن بعض الشخصيات تتمكن، بفضل هذا الدعم، من السفر إلى أستراليا أو إلى بلدان أخرى، بينما يظل التواصل قائمًا بينها وبين الأسرة حتى بعد انتهاء علاقة العمل.

واختتم كلمته بالإشارة إلى أن الدكتورة سامية محرز لا تتوقف عن خوض المغامرات الفكرية والفنية، موضحًا أن انتقالها من الكتابة الأكاديمية باللغة الإنجليزية إلى كتابة الأدب بالعربية يمثل مغامرة جديدة، مثلما تمثل أعمالها الفنية وتجاربها في الفن المعاصر امتدادًا لروحها التجريبية، معتبرًا أن «إمبراطورية نادية» ليست رواية للتسلية، وإنما عمل يطرح أسئلة وقضايا كبرى دون أن يفقد متعته الفنية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك