علّق الدكتور عبد الفتاح دولة، المتحدث باسم حركة فتح، على قرار الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضٍ في الضفة الغربية إلى ما يُسمّى بأملاك الدولة، معتبرًا أن ما يجري في الضفة هو امتداد طبيعي لما يحدث في قطاع غزة، ولكن بأساليب مختلفة.
وقال "دولة" خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "حضرة المواطن" على قناة الحدث اليوم، اليوم الاثنين، إن الانشغال كان بما وصفه بـ "المذبحة" في غزة، في حين نفذ الاحتلال سياسات موازية في الضفة تستهدف الأرض ومستقبل الوجود الفلسطيني، وتقويض حق الفلسطينيين في الوصول إلى دولتهم.
وأشار إلى أن الاحتلال على مدار سنتين يعمد على تنفيذ مشروع "سموتريتش" الانتخابي عندما تحدث عن خطة حسم الصراع بالقوة عبر التوسع الاستيطاني، والاعتقالات، والاقتحامات، والقتل، وصولًا إلى ضم الأراضي والدفع باتجاه تهجير الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه السياسات تمثل تصعيدًا في إطار مشروع استعماري يستهدف تصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف أنه من المفارقة أنه قبل أيام تم ضمّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنحه عضوية في مجلس السلام، في وقتٍ يُعدّ فيه مطلوبًا أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب.
وتساءل: "فكيف يمكن أن يُقدَّم بوصفه رجل سلام؟"، مضيفًا أن هذا الأمر يجعله يشعر بأنه في مأمنٍ من العقاب، وأن هناك دعمًا دوليًا يتيح له المضي قدمًا في مثل هذه المشاريع.
وأدانت مصر، في بيان صادر من وزارة الخارجية، بأشد العبارات القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية باستئناف إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، للمرة الأولى منذ عام 1967، في خطوة تمثل تصعيدا خطيرا يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.