دمر الطيران الحربي الإسرائيلي، خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية للطاقة لأهالي قطاع غزة وباتت المنازل والمؤسسات الخدماتية من دون كهرباء، وذلك حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، مساء الاثنين.
وقالت شركة توزيع الكهرباء في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الاثنين، في مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة: «دمار كبير طال قطاعا واسعا من مكونات شبكة توزيع الكهرباء نتيجة العدوان، ما خلف خسائر بملايين الدولارات، هناك خمسة خطوط رئيسية ناقلة للتيار متعطلة منذ بدء العدوان وتحمل طاقة تقدر بـ(60) ميجاوات، والخطوط المتبقية دائمة التعطل والخروج من الخدمة بفعل استهداف وتدمير أماكن كثيرة».
وأضافت الشركة، أن عدد الاتصالات الواردة لمركز الاستعلامات بالشركة بلغ أكثر من (14) ألف اتصال من المواطنين للتبليغ عن أعطال وتقطعات وطلب لخدمة توصيل التيار، مشددة على أن كمية الكهرباء المتوفرة من مختلف المصادر بلغت قرابة (107) ميغاوات، وتعدى الطلب على الطاقة (400) ميغاوات.
وحذرت الشركة من قرب توقف محطة التوليد نظراً لإغلاق معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع وعدم السماح بإدخال شحنات الوقود اللازمة لتشغيلها، موضحةً أنها قامت بشراء كمية وقود من السوق المحلية لإطالة أمد التشغيل يومين أو ثلاثة أيام من أجل الحصول على كهرباء.
وبينت أن كل المرافق الحيوية والمواطنين يحتاجون ويناشدون من أجل الحصول على كهرباء بشكل عاجل وخاصة قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي والخدمات التي ترزح تحت ضغط شديد.
ونوهت إلى أن معدل ساعات التيار الكهربائي وصل في أحسن الأحوال لثلاث أو أربع ساعات خلال اليوم، وهي غير كافية لقيام المرافق الحيوية بتقديم الخدمة المطلوبة للمواطنين.
ووجهت نداء استغاثة للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بضرورة التدخل السريع والعاجل لوقف التدهور الخطير المتوقع قريباً في الخدمات الحيوية المقدمة للمواطنين وفي مقدمتها إمدادات الكهرباء اللازمة لتلك المرافق.
ويتواصل العدوان الإسرائيلي على غزة منذ الاثنين الماضي، متسببًا في سقوط شهداء وجرحى ودمار في الممتلكات والبنى التحتية في مختلف مناطق القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 200 شهيد بينهم 59 طفلًا و35 سيدة، و1305 إصابات بجراح مختلفة.