تشهد مدينتا القاهرة والإسكندرية، خلال موسم الصيف، سلسلة من الحفلات الموسيقية لأوركسترا "الملتقى"، بمشاركة فنانين وموسيقيين من عدة دول عربية وأفريقية، من بينها السودان، والعراق، ونيجيريا، ومالي، وجنوب السودان، ويقدم فيها تجربة موسيقية "أفرو - عربية" تسعى للحفاظ على الإرث الموسيقي العربي والأفريقي وتقديمه برؤية معاصرة تعكس ثراء وتنوع هذه الثقافات.
وتقام الحفلات، في نهاية الشهر الجاري ومطلع الشهر المقبل بكل من ساقية الصاوي بالزمالك، وقصر الأمير طاز بمنطقة الخليفة الأثرية، ومسرح المنارة بمدينة نصر، على أن تختتم الجولة بحفل فني على المسرح الكبير بـقصر ثقافة الأنفوشي في مدينة الإسكندرية.
ويتضمن برنامج الحفلات، مجموعة من المقطوعات الموسيقية من بينها: غرب السودان، ونسمات من صباح، وسلام، وماسيليا، وفتاة الغد، وعزة في هواك، والنيل الأزرق، وأول مرة تحب يا قلبي، ونحن في السودان، وسمسم القضارف، وهلانغانا، وتاوجا، ويجو عابدين، وأفرو مقام.
ويقود الأوركسترا المايسترو العراقي وعازف العود أحمد شمة، الذي يقدم رؤية موسيقية تقوم على المزج بين الإيقاعات والثقافات العربية والأفريقية، من خلال أعمال موسيقية تتداخل فيها الآلات الأفريقية التقليدية مثل البالافون والكورا والأدونجو، مع الآلات العربية والكلاسيكية مثل العود والبيانو والدرامز، إلى جانب الغناء الجماعي والكورال.
ويشارك في جولة الأوركسترا بمصر نحو 28 موسيقيا وفنانا يقدمون عروضا تحتفي بتنوع التراث الموسيقي العربي والأفريقي، وتبرز خلال الحفلات عناصر بصرية مستوحاة من الأزياء التقليدية الممزوجة برؤية فنية معاصرة تنطلق من الثقافات المتجذرة في السودان والمنطقة العربية والأفريقية.
يُذكر أن أوركسترا "الملتقى" انطلقت فكرته في عام 2020 بالسودان بالتعاون مع بيت العود العربي، وتأسس في شكله الحالي بعد الحرب على يد مجموعة مبدعين عرب وأفارقة مقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويطوف بعروضه في رحلات فنية بمختلف الدول.
وتأتي هذه التجربة ضمن مبادرات مجموعة "دال" السودانية، والتي تهدف إلى دعم الاستدامة الثقافية والحفاظ على الهوية الفنية والثقافية عبر تبنّي مشاريع تسهم في إحياء التجارب الإبداعية التي تأثرت بظروف النزوح والصراعات والمتغيرات الاجتماعية.