بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون مع أمير الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح، الأحد، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، وأكدا على أهمية إرساء السلام.
يأتي ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه أمير الكويت من الرئيس اللبناني، بحسب مصدرين رسميين.
وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن الجانبين بحثا "الأوضاع الراهنة في لبنان والكويت والمنطقة، في ضوء التطورات الأخيرة".
ونقلت عن عون تأكيده على "تضامن شعب لبنان مع الشعب الكويتي الشقيق في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة".
والثلاثاء، أعلنت الكويت توقيف مَن قالت إنهم عناصر من الحرس الثوري الإيراني "حاولوا التسلل" إلى أراضيها بعد "اشتباك" مع الجيش، كما استدعت سفير طهران محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج.
وأعربت دول ومنظمات عربية عن إدانتها للحادثة وتضامنها مع الكويت، ودعمها لإجراءاتها الأمنية لحماية سيادتها واستقرارها.
وردا على عدوان أمريكي إسرائيل عليها بدأ في 28 فبراير الماضي، شنت إيران هجمات على ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، بينها الكويت، لكن بعضها خلّف قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة.
بدوره، أكد أمير الكويت وقوف بلاده "دوما إلى جانب لبنان وشعبه، لا سيما في المرحلة الدقيقة الراهنة، ودعمها للخطوات التي يتخذها لبنان من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه واستعادة سيادته على كامل أراضيه".
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، أن الزعيمين تناولا "العلاقات التي تربط البلدين والشعبين، وأبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية".
وأكدا أهمية "بذل مختلف الجهود لإرساء روافد السلام في المنطقة، ودعم جميع المساعي لحفظ سيادتها وأمنها".
يأتي الاتصال بينما تشن إسرائيل منذ 2 مارس 2026 هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن استشهاد 2969 شخصا وإصابة 9112 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.