أصحاب المحال التجارية يترقبون الاستقرار .. والترخيص المؤقت يخفف أزمة الموافقات الأمنية نسبيا - بوابة الشروق
الأحد 17 مايو 2026 8:41 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

أصحاب المحال التجارية يترقبون الاستقرار .. والترخيص المؤقت يخفف أزمة الموافقات الأمنية نسبيا

شريف حربي
نشر في: الأحد 17 مايو 2026 - 3:09 م | آخر تحديث: الأحد 17 مايو 2026 - 3:09 م

- أصحاب المحال: الترخيص المؤقت يجنبنا الغلق لكنه لا يمنحه الاستقرار.. وطول فترة الإجراءات يؤثر على البيع والشراء

- مصدر حكومي: الموافقات الأمنية إجراءً تنظيميا ضروريا وليست عائقا مقصودا أمام أصحاب المحال
- الحسين حسان: الترخيص المؤقت «حلًا إسعافيا» لا يغني عن إعادة هيكلة دورة الموافقات الأمنية

رغم إعلان الحكومة عن إجراءات جديدة لتسهيل استخراج تراخيص المحال العامة، وفي مقدمتها إصدار تراخيص مؤقتة تحمل «QR Cod»، لا تزال شكاوى أصحاب المحال التجارية تتصاعد بمحافظتي القاهرة والجيزة؛ بسبب بطء الحصول على الموافقات الأمنية اللازمة لاستكمال إجراءات الترخيص وفقًا لقانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019، وسط مطالب بوضع آليات أكثر مرونة وسرعة لإنهاء الإجراءات، وتخوفات من عدم الاستقرار الكامل للتراخيص المؤقتة.

ويقول أصحاب محال، إن قرار إصدار الترخيص المؤقت خفف من حدة الأزمة نسبيا، لكنه لم يقضي بشكل كامل على المعاناة المرتبطة بتأخر الموافقات الأمنية، والتي يعتبرونها العقبة الأكبر أمام تقنين أوضاعهم واستمرار أنشطتهم بصورة قانونية.

ورصدت «الشروق» خلال جولة ميدانية، شكاوى أصحاب المحال الذين أكدوا استمرار معاناتهم مع طول مدة انتظار الردود الأمنية، في وقت تواجه فيه الأنشطة الصغيرة والمتوسطة ضغوطا اقتصادية متزايدة.

وقال وجدي النحاس، صاحب محل بمنطقة السيدة زينب بالقاهرة، إنه استوفى جميع المستندات المطلوبة وسدد الرسوم المقررة منذ فترة، لكنه لا يزال ينتظر انتهاء الإجراءات الأمنية، معتبرا أن الترخيص المؤقت سيساعده على تجنب الغلق، لكنه لا يمنحه الاستقرار الكامل لممارسة النشاط.

وأضاف النحاس لـ«الشروق»: «نريد حلا نهائيا وسريعا، لأن استمرار الإجراءات لفترات طويلة يربك أصحاب المحال ويؤثر على حركة البيع والشراء».

وفي وسط القاهرة، قال علي الفخراني، صاحب أحد المحال التجارية، إنه تقدم بطلب الترخيص منذ أكثر من 3 أشهر، ولم يحصل حتى الآن على الترخيص النهائي رغم استيفائه الاشتراطات المطلوبة.

وأوضح الفخراني لـ«الشروق»، أن القرار الأخير الخاص بالتصريح المؤقت يعد خطوة إيجابية، لكنه يحتاج إلى استكمال بإجراءات واضحة ومواعيد زمنية محددة لإنهاء الموافقات النهائية، مردفا: «لا نرفض التنظيم، لكن نريد منظومة سريعة وواضحة تحافظ على مصالح الجميع».

وفي محافظة الجيزة، أبدى عدد من أصحاب الأنشطة التجارية تخوفهم من استمرار حالة الغموض بشأن أسباب تأخر بعض الطلبات، مؤكدين أن غياب المعلومات الدقيقة بشأن موقف الطلبات يزيد من حالة القلق بين المتقدمين.

وقال حسين البرقي، صاحب محل فى منطقة الكيت كات، إن طول الإجراءات تسبب له في خسائر مادية بعدما اضطر إلى تقليص نشاطه لحين الانتهاء من استكمال الترخيص النهائي، متوقعا أن يكون الترخيص المؤقت مرتبطا باستيفاء باقي الموافقات.

كما تساءل عبده القلشاني، صاحب محل تجاري فى منطقة الجيزة، عن أسباب استمرار تأخر الموافقات الأمنية رغم إعلان الحكومة عن التيسيرات الجديدة، مطالبا بتحديد مدة زمنية ملزمة للرد على الطلبات من الجهات الأمنية بغض النظر عن التصريح المؤقت، بحيث لا تبقى الملفات معلقة لفترات طويلة دون حسم.

فى المقابل، قال مصدر حكومي، إن الدولة تسعى لتحقيق توازن بين تيسير إجراءات التراخيص والحفاظ على متطلبات الأمن العام، مؤكدا أن الموافقات الأمنية تعد إجراء تنظيميا ضروريا وليست عائقا مقصودا أمام أصحاب المحال.

وأضاف المصدر، لـ«الشروق»، أن هناك توجيهات واضحة بتطوير منظومة التراخيص والتوسع في استخدام التكنولوجيا والربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة، لتقليل زمن الإجراءات والحد من التكدس داخل المراكز التكنولوجية.

وأشار إلى أن بعض التأخير يرجع إلى طبيعة الأنشطة التي تتطلب مراجعات إضافية مرتبطة بالأمن أو السلامة العامة، مؤكدا في الوقت نفسه أن وزارة التنمية المحلية تتابع بشكل دوري شكاوى المواطنين، وتعمل على حل أي معوقات تظهر أثناء التطبيق.

ويرى الحسين حسان، خبير التنمية الحضارية، أن استمرار الشكاوى يكشف عن وجود تحديات حقيقية في التطبيق العملي للقانون، بخاصة مع تعدد الجهات المعنية بالموافقات وتداخل الاختصاصات بينها.

ووصف حسان فى تصريحات لـ«الشروق»، قرار الترخيص المؤقت بأنه يمثل «حلًا إسعافيا» لتخفيف الضغوط عن أصحاب المحال، لكنه لا يغني عن ضرورة إعادة هيكلة دورة الموافقات الأمنية وتقليل زمن الإجراءات.

وأكد حمدي عرفه، أستاذ الإدارة المحلية، أن قانون المحال العامة يعد خطوة مهمة لتنظيم الأسواق ودمج الاقتصاد غير الرسمي، إلا أن نجاحه يرتبط بسرعة ومرونة التنفيذ على أرض الواقع.

وأضاف عرفة، أن أزمة الموافقات الأمنية لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات أمام التطبيق الكامل للقانون، مطالبا بتفعيل نظام «الشباك الواحد» بشكل فعلي، بحيث تتولى جهة واحدة إنهاء جميع الإجراءات بدلا من تنقل المواطن بين عدة جهات.

وأشار إلى أهمية تحديد إطار زمني واضح للرد على الطلبات، مع تدريب العاملين بالمراكز التكنولوجية على التعامل المرن مع المواطنين، مؤكدا أن نجاح أي قانون لا يقاس فقط بصدوره، وإنما بمدى قدرة الجهات التنفيذية على تطبيقه بكفاءة وتوازن.

واعتبر عرفة، أن معالجة أزمة الموافقات الأمنية بشكل جذري ستسهم في تشجيع أصحاب الأنشطة على تقنين أوضاعهم والانضمام للاقتصاد الرسمي، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة.

وكانت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، قد وجهت بسرعة الانتهاء من التنسيقات الجارية بين الوزارات والجهات المعنية لإطلاق خدمة إصدار تراخيص المحال العامة على منصة «مصر الرقمية»، بما يسمح بالتقديم الإلكتروني وسداد الرسوم دون الحاجة للتردد على الجهات الحكومية. وأشارت إلى إصدار تصريح مؤقت بـ«QR Code» خلال أسبوع من تقديم الطلب، لحين استيفاء باقي موافقات الجهات الخارجية المعنية بالترخيص وفقا للقانون رقم 154 لسنة 2019.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك