يواصل المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالبحر الأحمر، دراسة أسباب ظهور سمكة قرش من نوع "الماكو" على شواطئ مدينة القصير جنوب البحر الأحمر، بعد حالة الجدل التي أثارتها الواقعة خلال الأيام الماضية.
ومن جانبه، قال أشرف صديق الباحث البيئي بمعهد علوم البحار، في تصريحات لـ«الشروق»، إن اقتراب هذا النوع من القروش إلى المناطق الساحلية يعد سلوكا طبيعيا في بعض الأحيان، خاصة خلال فترات التكاثر، إذ تميل هذه القروش إلى التواجد في المياه الدافئة والضحلة.
وأوضح صديق، أن ظهور بعض أنواع القروش بالقرب من السواحل قد يرتبط بعدة عوامل بيئية وطبيعية، من بينها البحث عن الغذاء، أو اضطراب الاتجاهات الملاحية للكائن البحري، أو تعرضه للإجهاد أو الإصابة.
وأكد أن مثل هذه الحالات تستوجب التدخل العلمي المتخصص، وليس المطاردة أو الصيد العشوائي.
وكشف مصدر بيئي لـ«الشروق»، عن نقل القرش إلى محميات البحر الأحمر بواسطة سيارة نقل، إذ جرى تشريحه بمعرفة المختصين.
وبين أن السمكة بلغ وزنها نحو 160 كيلوجراما ووصل طولها إلى 3 أمتار، بينما بلغ وزن الكبد نحو 4.5 كيلوجرام وهو ما يشير إلى احتمالية اقترابها من الشاطئ بحثا عن الغذاء.
يذكر أن المعهد انتقد التعامل غير العلمي مع ظهور القرش، مؤكدا أن مطاردة الكائنات البحرية النادرة أو صيدها بشكل عشوائي يمثل سلوكا مرفوضا بيئيا وعلميا، ويعكس غياب الوعي الكافي بكيفية التعامل مع تلك الكائنات عند ظهورها بالقرب من الشواطئ.
وكان عدد من صيادي مدينة القصير، بصحبة باحثين من المحميات الطبيعية، قد تمكنوا من الإمساك بسمكة قرش "ماكو" ظهرت بالقرب من شواطئ المدينة.