عادت الأموال الساخنة بقوة إلى الاقتصاد المصري مع هدوء التوترات الجيوسياسية، بعدما بلغت مشتريات الأجانب من أدوات الدين المحلية نحو 4 مليارات دولار خلال جلستين فقط.
وشهدت استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية تخارجات منذ اندلاع التوترات الجيوسياسية في 28 فبراير الماضي، مما ضغط على سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، ليتراجع إلى أدنى مستوى له على الإطلاق بالقرب من 54 جنيهًا للدولار.
واشترى المستثمرون الأجانب والعرب أدوات الدين المحلية خلال تعاملات اليوم الأربعاء بالسوق الثانوية بقيمة بلغت 145.2 مليار جنيه، بما يعادل 2.9 مليار دولار، بنهاية تعاملات جلسة أمس.
وتركزت كل مشتريات الأجانب والعرب، بحسب بيانات البورصة المصرية، في أدوات الدين قصيرة الأجل (أذون الخزانة)، في حين مالت تعاملات الأجانب إلى البيع في السندات بقيمة 2.9 مليون جنيه، بما يعادل 53 ألف دولار.
وبذلك يبلغ إجمالي مشتريات الأجانب والعرب في أدوات الدين المحلية خلال جلستين، منذ هدوء التوترات الجيوسياسية خلال الأسبوع الجاري، نحو 4 مليارات دولار.
وكان سيتي جروب قد أوصى في تقرير حديث له بشراء أدوات الدين المحلية المصرية مع عودة الهدوء للتوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط سيخفف الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد المصري، ويعزز جاذبية أدوات الدين المصرية.
ومع عودة تدفقات الأموال الساخنة، واصل سعر صرف الجنيه الارتفاع أمام الدولار.
وحقق الجنيه المصري مكاسب تجاوزت جنيهين أمام العملة الأمريكية منذ الإعلان عن التوصل إلى هدنة وحتى ختام تعاملات اليوم، ليصل إلى مستوى 49.97 جنيه للبيع و49.87 جنيه للشراء في بنكي الأهلي ومصر، وهو أقوى مستوى للجنيه أمام العملة الأمريكية منذ مارس الماضي.