قال مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إن الأحداث في المنطقة بدأت تأخذ منحى جديدا بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تنهي أشهر من المفاوضات المكثفة والوساطات الإقليمية وبدعم من عدد من الدول.
وأضاف مدبولي، خلال ترأسه اجتماع الحكومة اليوم، إنه مع دخول هذا الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة مع اقتراب موعد التوقيع الرسمي، هناك تفاؤل يشوبه الحذر، ونأمل جميعا في ضرورة إيجاد تسوية شاملة للأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط؛ من أجل ضمان تحقيق السلم والاستقرار الإقليمي والعالمي، خاصة في أعقاب ما شهدته المنطقة من معاناة جراء استمرار الحروب والصراعات بها لسنوات.
وعدّد مدبولي، التداعيات السلبية التي خلفتها الحرب وراءها على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، وسلاسل الإمداد والملاحة البحرية، وغيرها من الآثار السلبية التي لا تزال تلقي بظلالها على مجمل الأوضاع في الإقليم بل وفي العالم.
وتطرق رئيس الوزراء إلى استعراض الأنشطة الرئاسية التي قام بها الرئيس السيسي، خلال الأيام الماضية، والتي كان من أهمها مشاركته في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7)، التي عقدت بمدينة إيفيان الفرنسية، وذلك بحضور رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء بالمجموعة، إلى جانب عدد من الدول المدعوة، ومن بينها مصر التي تشارك بصفة دولة شريكة.
وقال مدبولي، إن مشاركة الرئيس في القمة حفلت بالعديد من اللقاءات وحضور عدة جلسات مهمة على هامش القمة، والتي تخللتها مجموعة من الرسائل القوية التي تشير إلى موقف الدولة المصرية حيال الأزمات الراهنة في المنطقة، حيث التقى برئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي، كما التقى بالمستشار الألماني، وحضر جلسة مهمة بعنوان "الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط".
وأضاف مدبولي: الرئيس أكد استعداد مصر لبذل الجهد بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة، وتطلع الدولة المصرية لأن يمثل التوصل إلى هذا الاتفاق الإطاري بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة تشهد تسوية للنزاعات في المنطقة وخفضًا للتوتر الإقليمي، مجددًا رفض مصر التام وإدانتها للاعتداءات غير المبررة على دول الخليج العربي، وتضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية ومساندتها لها لحفظ أمنها واستقرارها، ومشددًا على كون أمن الدول العربية جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأضاف رئيس الوزراء: تضمنت رسائل الرئيس في مجموعة اللقاءات التي عقدها على هامش القمة ضرورة عدم تراجع أولوية القضية الفلسطينية وتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتنويه سيادته للجهود التي تبذلها مصر في هذا الإطار، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والوسطاء، بالإضافة لتأكيده أيضًا أن إرساء الاستقرار في المنطقة يستلزم تبني جميع الأطراف لنهج مسئول يستند إلى احترام سيادة الدول، ورفض أي اعتداءات أو تدخل في الشئون الداخلية لها، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بقواعد القانون الدولي، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وحصر السلاح في المؤسسات الشرعية.