بعد مغادرته الحزب الديمقراطي.. هل يؤثر رحيل «رينزي» على الحكومة الإيطالية الجديدة؟ - بوابة الشروق
السبت 19 أكتوبر 2019 12:57 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بالتزامن مع عرض بيانها على البرلمان.. ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟

بعد مغادرته الحزب الديمقراطي.. هل يؤثر رحيل «رينزي» على الحكومة الإيطالية الجديدة؟

 رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو رينزي
رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو رينزي
مروة محمد
نشر فى : الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 - 9:00 م | آخر تحديث : الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 - 9:00 م

في خطوة قد تؤدي لزعزعة استقرار الحكومة الإيطالية الجديدة، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو رينزي، أحد أبرز وجوه اليسار، اليوم الثلاثاء، خروجه من الحزب الديمقراطي لتأسيس حركته، وذلك في مسعى منه للتصدي لأطروحات زعيم اليمين المتطرف ماتيو سالفيني.

وأكد رينزي أنه والنواب الذين سيحذون حذوه سيستمرون في تقديم الدعم البرلماني لحكومة جوزيبي كونتي الجديدة التي تشكلت من الحزب الديمقراطي وحركة 5 نجوم.

وبرر رينزي، في مقابلة مع صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية، موقفه قائلًا إن "الحزب الديمقراطي اليوم هو مجموع تيارات سياسية" و "أخشى أنه لم يعد قادرًا على أن يواجه بمفرده هجمات ماتيو سالفيني والتعايش الصعب مع حزب 5 نجوم".

وبحسب تقديرات رينزي، فإن 30 نائبًا وسيناتورًا من 160 عضوًا للحزب الديمقراطي في البرلمان، سينضمون إلى رينزي في مشروعه الجديد الذي لم يعلن رسميًا عن اسمه حتى الان.

وتكرر خلال المقابلة الحديث عن المعركة ضد سالفيني. وقال رينزي: "أريد أن أمضي الأشهر القادمة في محاربة (السالفينية) في الشوارع والمدارس والمصانع. وسيبقى طردي سالفيني أكثر ما أفتخر به في مسيرتي المهنية".

وأضاف رينزي: "أريد محاربة سالفيني وليس نيكولا زينجاريتي" الزعيم الجديد للحزب الديمقراطي، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسالفيني الذي حكم حزبه البلاد طوال 14 شهرًا مع حركة 5 نجوم تسبب بأزمة سياسية وبسقوط حكومة كونتي الأولى مطلع أغسطس من خلال محاولته تنظيم انتخابات مبكرة للعودة بقوة إلى سدة الحكم. وحصل في استطلاعات الرأي على 36 إلى 38% من نوايا الأصوات. لكن رينزي دفع باتجاه تحالف بين الحزب الديمقراطي وحركة خمس نجوم تفاديًا لانتخابات مبكرة.

وقال رينزي الذي تولى رئاسة الحكومة بين 2014 و2016: "إن الشعبوية الضارة التي يعبر عنها (سالفيني) لم تهزم ويجب محاربتها داخل المجتمع".

وأضاف رينزي المعروف بصراحته وتسبب ذلك في بروز خصوم داخل حزبه أن "الشعبوية لا تعرف الذكاء الاصطناعي، الشعبوية هي الغباء الفطري".

ولطالما اعتبر الأعضاء التاريخيون لليسار الإيطالي رينزي "دخيلًا". وذكر رينزي أن "ثمة تيار ثقافي في اليسار الإيطالي يعتبرني دخيلًا. لطالما تمت معاملتي كغريب وكمحتل مسيء حتى عندما فزت بالانتخابات التمهيدية" للحزب لأصبح زعيمه عام 2013.

وأثارت ثقة رينزي بنفسه الاستياء وتحول الاستفتاء الدستوري في ديسمبر 2016 إلى تصويت مع أو ضد شخصه في البلاد. وبعد فشل الاقتراع استقال من منصبه كرئيس للوزراء وخلفه باولو جينتيلوني. وشدد رينزي على أن حركته لن تكون "حزبًا سياسيًا تقليديًا" بل "منزلًا".

وفي الوقت الحالي ليس هناك أي منافسة انتخابية مع حلفائه السابقين. فقد أكد أن حزبه لن يشارك في الانتخابات "لعام على الأقل"، مضيفًا: "الانتخابات الأولى التي سنترشح فيها ستكون التشريعية آمل في 2023 والأوروبية في 2024".

هذا وقد أثار رحيل رينزي قلق زملائه السابقين في الحزب. وغرد زينجاريتي، قائلا: "آسفون هذا خطأ" ارتكبه رينزي. فيما قال داريو فرانشيسكيني، وزير الثقافة وأحد أبرز زعماء الحزب الديمقراطي: "إنها مشكلة كبيرة".

•كونتي لم يتقبل انشقاق رينزي عن الحزب الديمقراطي

قالت مصادر في الحكومة الإيطالية إن كونتي لم يتقبل إعلان القيادي في الحزب الديمقراطي الحليف في الائتلاف الحاكم، ماتيو رينزي، الانشقاق مع نواب آخرين عن الحزب، على الرغم من أن الأخير أكد مواصلة الدعم البرلماني للحكومة، وفقًا لوكالة "أكي" الإيطالية.

وأفادت المصادر بأن "كونتي تلقى الليلة الماضية مكالمة هاتفية من السيناتور ماتيو رينزي، الذي أبلغه عزمه على مغادرة الحزب الديمقراطي وتشكيل مجموعات مستقلة جديدة في البرلمان"، مضيفة: "أوضح رئيس الوزراء، خلال المكالمة الهاتفية، أنه لا يريد الدخول في الديناميات داخل الحزب، لكنه عبر عن شكوكه بشأن هذه المبادرة كونها أدخلت عناصر جديدة في التوازن البرلماني".

ووفق المصادر، فإنه "كان من شأن إعلان رينزي الانشقاق عن الحزب الديمقراطي قبل تشكيل الحكومة أن يسمح لرئيس الوزراء بتقييم استدامة وصلاحية المشروع السياسي الجديد".

•حركة خمس نجوم: انفصال رينزي لن يمس جوهر الحكومة

قالت حركة خمس نجوم إن "إنفصال رينزي عن الحزب الديمقراطي، لن يغيّر جوهر الحكومة".

وذكرت مصادر رفيعة في حركة خمس نجوم، أن "الانشقاق الذي أراده رينزي عن حزبه، لن يقوض حياة وتماسك حكومة كونتي الثانية"، كما أنه "لا يغير أي شيء في ديناميات الحكومة".

وأكدت المصادر المطلعة، لوكالة "أكي" الإيطالية، أنه "بالنسبة لزعيم الحركة وأتباعها، هذه المشاكل تتعلق بمعسكر الحزب الديمقراطي، لكنها لن تؤثر على ائتلاف الحزب الديمقراطي ـ حركة خمس نجوم الحاكم".

وحسب المصادر ذاتها، فإن وزير الخارجية لويجي دي مايو مصمم على عدم تسليط مزيد من الأضواء على انفصال رينزي عن الحزب"، لكن "القضية، على حد علمنا، ستعالج في قصر الحكومة (كيجي)".

وأشارت المصادر إلى "اتصالات بين زعيم الحركة ورئيس الوزراء جوزيبي كونتي، الذي قد يتدخل عاجلًا لإسكات الأصوات، التي يراها قلقة أو غاضبة من لفتة رينزي".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك