في شهر التوعية بسرطان الثدي.. إلى أين وصلت العلاجات؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 4:49 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية بمنع 19 من مطربي المهرجانات من الغناء؟

في شهر التوعية بسرطان الثدي.. إلى أين وصلت العلاجات؟

بسنت الشرقاوي
نشر في: الأحد 17 أكتوبر 2021 - 11:13 ص | آخر تحديث: الأحد 17 أكتوبر 2021 - 11:13 ص

يعمل الباحثون في جميع أنحاء العالم على إيجاد طرق أفضل للوقاية من سرطان الثدي واكتشافه وعلاجه، وتحسين نوعية حياة المرضى والناجين، حيث تستمر الدراسات في الكشف عن عوامل وعادات نمط الحياة، وكذلك الجينات الموروثة، التي تؤثر على خطر الإصابة بسرطان الثدي.

يأتي ذلك بينما يحتفل العالم في أكتوبر من كل عام، بشهر التوعية ضد مرض سرطان الثدي، وذلك منذ عام 1985، حيث يعد هذا هو الوقت الذي حدثت فيه أول حركة منظمة للفت الانتباه إلى مخاطر سرطان الثدي في الولايات المتحدة، لتستمر منذ ذلك الحين حملات تثقيف الجمهور حول هذا المرض في الازدهار والتكاثر.

وأطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي مبادرة لصحة المرأة تحت مسمى "أنت الأساس"، التى تستهدف الكشف المبكر عن أورام الثدى، حيث دعت وزارة الصحة والسكان، السيدات، إلى زيارة منافذ مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة، المتمثلة في أقرب وحدة صحية للكشف المبكر على أورام الثدى والأمراض المزمنة، وعلاجها مجانًا بأحدث البروتوكولات العالمية.

• إلى أين وصلت العلاجات؟

بحسب تقرير نشرته مجلة "كيور" الأمريكية المتخصصة في تقديم الرعاية لمرضى السرطان، بداية أكتوبر الجاري، ركزت التجارب السريرية مؤخرا في مجال سرطان الثدي على خيارات العلاج ذات معدلات الاستجابة العالية والآثار الجانبية الأقل، بما قد يغير مشهد علاج سرطان الثدي.

ففي أكتوبر الجاري، ناقشت الدكتورة ميليندا تيلي، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا، ومدير برنامج سرطان الثدي في معهد ستانفورد للسرطان، البيانات الحديثة حول علاجات الأنواع الفرعية للسرطان، بما في ذلك سرطان الثدي في مراحله المبكرة "BRCA1 / 2"، وسرطان الثدي الثلاثي السلبي، وسرطان الثدي المتقدم، وذلك خلال المؤتمر السنوي الثاني عشر للانضمام لقوى مكافحة السرطان الوراثي.

وذكرت منظمة الصحة العالمية، أن العلاج ينطوي عموما على الجراحة والعلاج الإشعاعي من أجل السيطرة على المرض في الثدي والغدد الليمفاوية والمناطق المحيطة بها "التحكم في الغدد الليمفاوية"، والعلاج النظامي "الأدوية المضادة للسرطان التي تُعطَى عن طريق الفم أو الوريد"، لعلاج أو تقليل خطر انتشار السرطان "النقيلة"، وتتضمن الأدوية المضادة للسرطان المعالجة الصماوية "الهرمونية"، والعلاج الكيميائي، وفي بعض الحالات العلاج البيولوجي الموجّه "الأجسام المضادة".

وفي الماضي، كانت جميع سرطانات الثدي تعالج جراحيا عن طريق استئصال الثدي بالكامل، خاصة في حال كانت واسعة النطاق، غير أنه يمكن علاج معظم سرطانات الثدي اليوم بإجراء أصغر يُسمى "استئصال الورم" أو استئصال الثدي الجزئي، يتم فيه إزالة الورم فحسب من الثدي، وفي هذه الحالات، يكون العلاج الإشعاعي للثدي مطلوبا بصفة عامة؛ لتقليل فرص معاودة ظهور السرطان في الثدي.

وكان يسود اعتقاد في الماضي بأن الإزالة الكاملة للعقدة الليمفاوية الموجودة تحت الذراع ضرورية لمنع انتشار السرطان، غير أن الإجراءات الجراحية المفضلة حاليا هي جراحة العقدة الليمفاوية الأصغر، لأن لها مضاعفات أقل، حيث تستخدم هذه الجراحة صبغة لإيجاد الغدد الليمفاوية القليلة الأولى التي يمكن أن ينتشر إليها سرطان الثدي.

وأصبح هناك العلاجات الطبية لسرطان الثدي التي يمكن إعطاءها قبل الجراحة أو بعدها، مثل دواء التاموكسيفين أو دواء مثبطات الأَرُوماتاز، وهم يؤخذان عن طريق الفم لمدة تتراوح بين 5-10 سنوات، وتقلل من فرصة معاودة ظهور السرطانات الإيجابية هرمونيا إلى النصف تقريبا، فيما تسبب تلك الأدوية آثار جانبية محتملة مثل أعراض سن اليأس.

أما السرطانات التي لا تشتمل على مستقبلات الإِسْترُوجين (مجموعة من البروتينات المتواجدة بداخل الخلايا)، أو البرُوجِستِيرُون فتستلزم معالجة بالعلاج الكيميائي في حال لم يكن نطاق السرطان صغيرا جدا.

• علاجات للحد من المرض

تعد نظم العلاج الكيميائي المتاحة اليوم فعالة جدا في الحد من فرص انتشار السرطان أو معاودة ظهوره، وتُعطى كعلاج خارجي عموما، كما أنه لا يستلزم العلاج الكيميائي لسرطان الثدي دخول المستشفى عموما في حال لم تحدث مضاعفات.

وبإمكان سرطانات الثدي أن تفرز بشكل مفرط وحدها جزيئا يُسمى الجين السرطاني "HER-2"، يكون قابلا للعلاج، عن طريق أجسام مضادة، لكنها باهظة الثمن لأنها ليست مواد كيميائية، كما أنها تندمج مع العلاج الكيميائي كي تكون فعالة في القضاء على الخلايا السرطانية.

ويؤدي العلاج الإشعاعي دورا هاما للغاية في معالجة سرطان الثدي، ففي المرحلة المبكرة من الإصابة بسرطان الثدي، يمكن أن يمنع الإشعاع، المرأة، من اللجوء إلى استئصال الثدي وفي المرحلة المتأخرة من السرطانات، يمكن أن يقلل العلاج الإشعاعي من خطر معاودة ظهور السرطان حتى عند استئصال الثدي، وفي المرحلة المتقدمة من سرطان الثدي، كما قد يقلل العلاج الإشعاعي من احتمالات الوفاة في بعض الظروف، فيما تبقى فعالية علاجات سرطان الثدي تعتمد على مسار العلاج الكامل.

• إحصائيات عالمية حول سرطان الثدي

بحسب الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، يعتبر سرطان الثدي أكثر أنواع السرطانات شيوعا، حيث بلغ إجمالي الإصابة به 2.2 مليون حالة في عام 2020.

وأشارت المنظمة إلى أن قُرابة امرأة واحدة من بين كل 12 تُصاب بسرطان الثدي، بما يمثل السبب الأول للوفيات الناجمة عن السرطان في أوساط النساء، وقد توفيت بسببه 685 ألف امرأة تقريبا في عام 2020، حيث تحدث معظم حالات الإصابة بسرطان الثدي والوفيات الناجمة عنه في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل.

وهناك فوارق كبيرة بين البلدان مرتفعة ومنخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يتجاوز معدل البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بسرطان الثدي 5 سنوات 90% في البلدان المرتفعة الدخل، في حين لا تتعدى نسبته 66% في الهند، و40% في جنوب إفريقيا، حيث تُسجَّل أعلى معدلات الوفيات الموحّدة حسب السن من جراء سرطان الثدي في إفريقيا وبولينيزيا، وتحدث نصف الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي عند النساء دون سن الخمسين في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك