- شراكة مع البنك الدولي لإطلاق آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية بالعملة المحلية
- تأكيد مصري على أهمية الشراكات الإقليمية وتفعيل اتفاقيات التجارة الحرة لبناء سلاسل قيمة قوية
اختتم أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مشاركته الفاعلة في النسخة الحادية والثمانين للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، التي استضافتها العاصمة التايلاندية «بانكوك»، بحضور رفيع المستوى شمل قادة الحكومات، ومسئولي المؤسسات المالية الدولية، والمنظمات الأممية.
وشهدت مشاركة الوزير، جدول أعمال مكثفًا تضمن سلسلة من اللقاءات الثنائية والاجتماعات رفيعة المستوى مع أبرز صناع القرار المالي والتنموي عالميًا وإقليميًا، وفي مقدمتهم أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، وماختار ديوب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وعثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأفغانستان وباكستان.
كما التقى الوزير سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، وعبد الله المصيبيح، رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا (باديا)، وأديب الأعمى، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC).
وامتدت المباحثات لتشمل عددًا من الوزراء والمسئولين الحكوميين وممثلي صناديق الاستثمار العالمية، من بينهم وزير التنمية الدولية الكندي، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، ووزير المالية الكويتي، بجانب قيادات صناديق الاستثمار السيادية والمستقلة في السويد والنرويج، ومسئولي وكالة التعاون الدولي اليابانية (جايكا)؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع قاعدة الاستثمارات الأجنبية في السوق المصرية.
وسلط رستم، خلال مشاركته في الفعاليات والجلسات النقاشية، الضوء على أبرز المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، موضحًا التحسن الملموس الملحوظ بنهاية العام المالي الماضي، بفضل حزمة الإجراءات والإصلاحات الهيكلية والأفقية التي اتخذتها الدولة للحد من أثر التحديات الجيوسياسية والتوترات الإقليمية والدولية.
وأكد الوزير، أن الحكومة تعكف حاليًا، عبر جهود متكاملة بين مختلف أجهزة الدولة، على تنفيذ «برنامج التحول الاقتصادي الوطني»، وهو البرنامج الذي يهدف إلى ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، والتحول نحو نموذج نمو يستند إلى زيادة الإنتاج والاستثمار، بما يضمن انعكاس ثمار التنمية بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين، ويضع رؤية مستدامة للسنوات المقبلة.
وعلى صعيد الآليات التمويلية المبتكرة، أوضح الوزير، أن المباحثات أولت اهتمامًا خاصًا لتطوير «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية» بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي، والتي تهدف إلى تقليل مخاطر الاستثمار أمام القطاع الخاص وتعبئة رئوس الأموال، بالإضافة إلى إتاحة حلول تمويلية طويلة الأجل بالعملة المحلية.
ومن المقرر أن تُوجَّه هذه الآلية لدعم المشروعات ذات الأولوية الوطنية في مجالات استدامة المياه، والطاقة المتجددة، والنقل الأخضر، والبنية التحتية الصناعية؛ بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وتخفيف الأعباء والضغوط التمويلية عن كاهل الموازنة العامة للدولة.
كما شهدت الجلسات مشاركة الوزير في مناقشات موسعة حول التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، وآليات مواجهة اضطرابات الأمن الغذائي الناجمة عن التوترات في الممرات البحرية الحيوية.
واستعرض الوزير، رؤية مصر للاستثمار في العنصر البشري وتنمية المهارات وربط المخرجات التعليمية والتدريبية بمتطلبات سوق العمل، مع التركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة لإعداد كوادر مؤهلة لرقمنة الاقتصاد.
واختتم وزير التخطيط، بالتأكيد على عمق العلاقات الشاملة مع مؤسسات التمويل الدولية والمصارف التنموية الإقليمية، وفي مقدمتها المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا؛ لحشد التمويل والخبرات الفنية المشتركة، معربًا عن أهمية تفعيل اتفاقيات التجارة الحرة القارية والإقليمية لتيسير حركة رئوس الأموال وبناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة وقوية، تعزز تنافسية المنطقة في الاقتصاد العالمي.