في اليوم العالمي للمتاحف.. المعمارية دليلة الكرداني لـ الشروق: المتاحف لم تعد مخازن للآثار بل منصات حية لصناعة المعرفة - بوابة الشروق
الثلاثاء 19 مايو 2026 6:24 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

في اليوم العالمي للمتاحف.. المعمارية دليلة الكرداني لـ الشروق: المتاحف لم تعد مخازن للآثار بل منصات حية لصناعة المعرفة

مي فهمي
نشر في: الإثنين 18 مايو 2026 - 11:37 م | آخر تحديث: الإثنين 18 مايو 2026 - 11:37 م

- الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي يقودان ثورة جديدة في عالم المتاحف

 

يوافق الثامن عشر من مايو من كل عام اليوم العالمي للمتاحف، الذي أطلقه المجلس الدولي للمتاحف عام 1977، ليصبح مناسبة سنوية للتأكيد على الدور الحيوي للمتاحف في تعزيز التبادل الثقافي وإثراء المعرفة.

وعن أهمية المتاحف ودورها وكيفية الحفاظ عليها، قالت المهندسة المعمارية دليلة الكرداني، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»: «شهد العالم خلال العقود الأخيرة تحولًا جذريًا في مفهوم المتحف، فلم يعد مجرد مخزن للقطع الأثرية أو قاعة للعرض الصامت، بل أصبح مؤسسة معرفية وثقافية وتفاعلية تسهم في تشكيل الوعي والهوية، وتربط الماضي بالمستقبل».

وأضافت أن التطور المتسارع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أدخل المتاحف مرحلة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والوسائط الرقمية والتحليل البياني، وهو ما أعاد تعريف تجربة الزائر ووظيفة المتحف نفسها.

وأوضحت الكرداني أن المتاحف تؤدي دورًا مهمًا في حفظ الذاكرة الإنسانية وصون التراث المادي وغير المادي، إلى جانب أدوارها التعليمية والاجتماعية والاقتصادية والسياحية، وربما السياسية أيضًا، من خلال التعرف على ثقافات الشعوب ودراسة أوجه التشابه والاختلاف بينها، مؤكدة ضرورة التعامل مع المتاحف باعتبارها فضاءات مفتوحة للتفاعل المجتمعي والحوار الثقافي.

وتابعت: «طرق العرض الحديثة تجاوزت الأساليب التقليدية القائمة على العرض الثابت والبطاقات التعريفية المحدودة، وأصبحت التقنيات الرقمية جزءًا أساسيًا من التجربة المتحفية، مثل الشاشات التفاعلية متعددة الوسائط وتقنيات الواقع المعزز والافتراضي التي تسمح بإعادة بناء الأحداث والأماكن، بما يتيح مشاهدة القطع في سياقها الأصلي».

وأضافت أن التكنولوجيا الرقمية والمنصات الافتراضية أتاحت الربط بين المجموعات المتحفية المنتمية للحضارة أو الحقبة الزمنية نفسها، ما يسهم في تسهيل البحث العلمي وفتح المجال أمام اكتشافات وتفسيرات جديدة.

واختتمت الكرداني تصريحاتها قائلة إن المعلوماتية أسهمت أيضًا في تطوير إدارة المتاحف من خلال أنظمة الأرشفة الرقمية وقواعد البيانات الذكية وتقنيات التوثيق ثلاثي الأبعاد، التي تساعد في الحفظ والترميم وإدارة المخاطر.

وأشارت إلى أنه أصبح من الممكن إنشاء «نسخ رقمية توأمية» للقطع والمباني التاريخية، بما يضمن بقاء المعرفة حتى في حال تعرض الأصل للتلف أو الكوارث، مؤكدة أن مستقبل المتاحف يرتبط بقدرتها على التحول من مجرد أماكن لحفظ الآثار إلى منصات حية لإنتاج المعرفة والتواصل الإنساني، وإلهام الحاضر وصناعة المستقبل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك