ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "فرقة أم كلثوم الموسيقية"، تناولت مسيرة الفرقة التي صاحبت كوكب الشرق أم كلثوم، ودورها في إثراء الموسيقى العربية، إلى جانب إلقاء الضوء على الجوانب الإنسانية والوطنية في حياة سيدة الغناء العربي.
شارك في الندوة عادل حراز، الشاعر، ومحمد شوقي، الناقد الفني، ومحمد المالحي، الكاتب الصحفي، وأدار اللقاء محمود عوضين.
واستهل محمود عوضين اللقاء بالتأكيد على أن أم كلثوم كانت شخصية استثنائية، نجحت في أن تصبح واحدة من أبرز الرموز الفنية في تاريخ مصر والعالم العربي، مشيرا إلى أن مسيرتها منذ بداياتها اتسمت بالتفرد، وأن تأثيرها تجاوز حدود الغناء ليشمل أدوارا وطنية وإنسانية خالدة، وفي مقدمتها مساهمتها في دعم المجهود الحربي خلال مرحلة ما بعد نكسة 1967 وحتى حرب أكتوبر 1973.
وتحدث محمد شوقي عن فرقة أم كلثوم الموسيقية، مؤكدا أنها قدمت مع كوكب الشرق عددا من أعظم المقطوعات الموسيقية في تاريخ الغناء العربي، وأسهمت في تشكيل وجدان أجيال متعاقبة.
كما استعرض تفاصيل كتابه "فرقة أم كلثوم"، موضحا أنه حرص على توثيق تاريخ جميع أعضاء الفرقة، وليس فقط الأسماء الشهيرة، من خلال البحث في سيرهم الذاتية والرجوع إلى أسرهم لجمع معلومات دقيقة عن حياتهم ومسيرتهم الفنية، في ظل ندرة المصادر التي تناولت هؤلاء الموسيقيين.
من جانبه، استعاد عادل حراز ذكرياته مع حفلات أم كلثوم في مدينة الإسكندرية، خاصة على مسرح الهمبرا، مشيرا إلى المكانة الخاصة التي كانت تحظى بها حفلاتها بين جمهور المدينة.
كما تناول الدور الوطني الذي قامت به أم كلثوم من خلال جولاتها الفنية داخل مصر وخارجها، والتي خصصت عائدها لدعم المجهود الحربي عقب نكسة يونيو، مؤكدا أن الفن كان أحد أدوات تعزيز الروح الوطنية في تلك المرحلة.
وأكد محمد المالحي أن كتاب "فرقة أم كلثوم" يمثل توثيقا مهما لتاريخ الموسيقيين الذين صنعوا مع أم كلثوم مدرسة فنية متفردة، موضحا أن الكتاب يكشف أيضا العديد من الجوانب الإنسانية في شخصية كوكب الشرق.
وأضاف أن شخصيات مثل أم كلثوم، ومحمد عبدالوهاب، ومحمد حسنين هيكل، لم تعتمد على الموهبة وحدها، وإنما نجحت في بناء مؤسسات متكاملة لإدارة مسيرتها الإبداعية، وهو ما أسهم في استمرار تأثيرها عبر الأجيال.
وتأتي الندوة ضمن البرنامج الثقافي للدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، التي تقام خلال الفترة من 6 إلى 23 يوليو 2026، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحاد الناشرين المصريين، واتحاد الناشرين العرب، وتحمل الدورة اسم المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية للمعرض، تكريما لإسهاماته البارزة في تاريخ السينما المصرية، فيما يشارك في المعرض نحو 86 دار نشر مصرية وعربية، ويضم 410 فعاليات ثقافية بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.