أعرب الدكتور جمال عميرة، وكيل النقابة العامة للأطباء، رفضه التام لقبول طلاب في كليات الطب بمجموع 50%، وذلك بعد قبول طلاب للالتحاق بكليتي طب تابعتين لإحدى الجامعات الدولية التابعة لدولة في شرق أوروبا، بمجموع يبدأ من 50 %، بما يخالف الحد الأدنى المقرر للالتحاق بكليات الطب الخاصة في مصر.
وقال خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "تحت الشمس" عبر فضائية "الشمس" إن الطالب الحاصل على مجموع 50% "لا يصلح إطلاقا" لدخول كلية الطب، مضيفا: "كلية الطب تحتاج إلى دراسة ومثابرة وتمرين ولغة ومناهج نظرية قوية ومناهج عملية ومناهج إكلينيكية.. الحاصل على 50% لا يصلح إطلاقا يدخل كلية الطب".
ولفت إلى أن هؤلاء الطلاب كانوا من بين الراسبين في الثانوية العامة قبل أن يرفعهم الكنترول، قائلا:" كلام غير منطقي، أنك تاخد طلبة بـ 50% دول كانوا ساقطين في الثانوية العامة، الكنترول رفعهم، الـ 50% دي معناها إنه راسب ثانوية عامة، فأنت بتاخد ناس راسبين ثانوية عامة أو جايبين 50% تخليهم يدخلوا أعلى مستوى".
وأوضح أن دراسة الطب تحتاج لتمرين ولغة ومناهج إكلينيكية وعملية قوية لا تتناسب مع هذا المستوى الدراسي، لافتا إلى أن هناك فجوة كبيرة حوالي 16% بين الحد الأدنى للقبول في الطب الحكومي والخاص.
وشد أن الأجدر السماح للطلاب الحاصلين على مجموع 93% و94% بالالتحاق بالجامعات الحكومية مقابل مصاريف، بدلا من قبول مستويات أقل في الجامعات الخاصة.
وفي سياق مطالبة وزارة التعليم العالي بوقف قبول طلاب جدد في كليات الطب التي لا تمتلك مستشفيات جامعية، قال إن القرار الجمهوري بإنشاء كليات الطب ينص على ضرورة إنشاء مستشفى لكل كلية، لافتا إلى أن تلك الكليات مُنحت فترة سماح ثلاث سنوات خلال فترة الدراسة الأكاديمية للطلاب.
وأوضح عميرة أن معظم الكليات أخلّت بهذا الشرط ولم تشرع في إنشاء مستشفيات خاصة بها، مشيرا إلى أن مقترح استبدال إنشاء المستشفى ببروتوكولات تعاون "مقبول مؤقتا" فقط لحين التأكد من وجود مشروع حقيقي لإنشاء المستشفيات.
واقترح بدلا من التوسع في الكليات الخاصة التي لا تمتلك للمستشفيات، زيادة أعداد الطلاب المقبولين في الكليات الحكومية عبر خفض الحد الأدنى للمجموع بنسب طفيفة إلى 96%، وبالتالي استيعاب نحو 20 ألف طالب إضافي "حتى لو مقابل مصروفات".
ولفت إلى أن طلاب الكليات الخاصة وأطباء الامتياز التابعين لها يتدربون في المستشفيات الجامعية الحكومية، مؤكدا أن هذا الوضع يشكل "ضغطا" على المستشفيات الحكومية.