قد يُستخدم في صناعة أسلحة بيولوجية.. كيف يواجه العالم المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي؟ - بوابة الشروق
الجمعة 18 سبتمبر 2026 6:04 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

قد يُستخدم في صناعة أسلحة بيولوجية.. كيف يواجه العالم المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي؟

محمد حسين
نشر في: الجمعة 18 سبتمبر 2026 - 5:19 م | آخر تحديث: الجمعة 18 سبتمبر 2026 - 5:20 م

في مقال لهما نشرته مجلة «تايم» الأمريكية، حذّرت الرئيسة الأيرلندية السابقة ماري روبنسون، والمدير العام السابق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو، من أن حالة الجمود الدولي بشأن وضع قواعد حاكمة للذكاء الاصطناعي المتقدم تزيد من المخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا، داعيين إلى إنشاء وكالة دولية تتولى مراقبة أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تطورًا والتحقق من سلامتها.

ويرى المقال أن العالم يتعامل حتى الآن مع مخاطر الذكاء الاصطناعي بمنطق الانتظار، في ظل اعتقاد بأن التكنولوجيا تتطور بوتيرة أسرع من قدرة الحكومات على تنظيمها، أو أن الشركات قادرة على وضع قواعدها بنفسها، بينما يدفع التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين دولًا إلى تجنب أي خطوات قد تبطئ سباق التطوير.

وبحسب المقال، بدأت التطورات الأخيرة تكشف أن المخاطر لم تعد افتراضية. فخلال الأشهر الماضية، ظهرت مؤشرات جديدة على اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ إذ اكتُشف استخدام أنظمة للذكاء الاصطناعي في اختراق قواعد بيانات ومحاولة خداع أشخاص حقيقيين، كما استخدم باحثون هذه التكنولوجيا في إنشاء فيروسات جديدة للمرة الأولى.

وفي تطور آخر، كشفت شركة «أنثروبيك» أنها حظرت مستخدمين يُشتبه في أنهم كانوا يسعون إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم أسلحة بيولوجية.

وفي الوقت نفسه، حذّر مُبلّغون عن مخالفات داخل قطاع الذكاء الاصطناعي من أن الشركات تقامر بحياتنا في سباقها نحو تطوير نماذج قادرة على تحسين نفسها ذاتيًا.

ولا يعتقد الكاتبان أن انتظار فهم كامل لقدرات الذكاء الاصطناعي يمثل خيارًا آمنًا، مؤكدين أن المخاطر المحتملة لا تعرف حدودًا جغرافية، وأن أي دولة لن تستطيع التعامل معها بمفردها.

ويستندان في دعوتهما إلى تجارب دولية سابقة، مشيرين إلى أن العالم سبق أن واجه أخطارًا اعتُبرت في وقت ما شديدة التعقيد أو مستحيلة الاحتواء، مثل الأسلحة الكيميائية والنووية، وتغير المناخ، وتدهور طبقة الأوزون، والجدري.

وأثبت التعاون الدولي أن الدول لا تحتاج إلى أن تكون متفقة أيديولوجيًا أو متحالفة حتى تتمكن من مواجهة خطر مشترك، وإنما يكفي أن تدرك أن الخطر الذي تواجهه أكبر من الخلافات القائمة بينها.

وفي هذا السياق، يطرح الكاتبان فكرة إنشاء وكالة دولية للذكاء الاصطناعي المتقدم، تكون مهمتها مراقبة أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي والتحقق بصورة مستقلة من سلامتها، والتأكد من بقائها تحت السيطرة البشرية.

كما يقترحان أن تتولى الوكالة إنشاء نظام دولي للإبلاغ عن حوادث الذكاء الاصطناعي الخطيرة والحوادث الوشيكة، بما يسمح للدول والشركات بتبادل المعلومات حول قدرات الأنظمة ومخاطرها.

ولا يتوقف دور الوكالة المقترحة عند المراقبة، إذ يدعو الكاتبان إلى منحها صلاحية التحقق من إجراءات السلامة، والمطالبة بتعليق تطوير أي نظام لا يستطيع مطوروه إثبات التزامه بمعايير السلامة المتفق عليها دوليًا.

ويؤكد الكاتبان أن الهدف ليس إثارة الذعر أو وقف التطور التكنولوجي، وإنما التحرك قبل وقوع كارثة تجبر العالم على التحرك، محذرين من انتظار ما وصفاه بـ«لحظة تشيرنوبيل» للذكاء الاصطناعي في الحقبة الحالية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك