أهدى الدكتور أحمد مجدي، الفائز بجائزة الدولة التشجيعية في مجال العلوم الاجتماعية فرع الثقافة الرقمية والذكاء الاصطناعي لعام 2025، جائزة الدولة لأساتذته وطلابه بقسم الدراما والنقد المسرحي بكلية الآداب جامعة عين شمس، وإلى القيادة المصرية التي أتاحت الفرصة للتسابق في مجالات جديدة وواعدة مثل الثقافة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وذلك أثناء تكريمه في عيد الثقافة.
وأعرب "مجدي"، عن سعادته بحصوله هذا العام على جائزة الدولة التشجيعية في فرع الثقافة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وبالاحتفاء به وزملائه الفائزين بجوائز الدولة من قيادات الدولة المصرية في عيد الثقافة.
وأكد أن سعادته تضاعفت عندما قام وزير الثقافة، الدكتور أحمد فؤاد هنو، بإعلان أسماء الفائزين بنفسه، وهو ما شكّل له شعورًا بالفخر والاعتزاز، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة ستظل فارقة في مسيرته ويتذكرها دائمًا.
وقال "مجدي"، لـ"الشروق": "الجائزة تمثل لي وسامًا كبيرًا على صدري، حيث أعتبر جوائز الدولة ليست مجرد جوائز أو ألقاب، بل أوسمة ومسؤولية كبيرة على عاتق من يحصل عليها".
وأعرب عن امتنانه الشديد لوزارة الثقافة وأمانة الجائزة لإدراج فرع الثقافة الرقمية والذكاء الاصطناعي ضمن فروع الجائزة، وذلك إيمانًا من الدولة المصرية وقياداتها بأن الثقافة الرقمية أصبحت ضرورة ملحة في ظل التحولات التكنولوجية التي نشهدها.
وأضاف: "المجال أصبح مواتيًا لدراسة استخدام التكنولوجيا الرقمية والإنترنت والذكاء الاصطناعي، وتفاعل الأفراد والمجتمعات مع المعلومات والوسائط الرقمية، وكيفية تأثير هذه الوسائط على نمط حياتهم وتواصلهم مع بعضهم".
وأشار إلى أن مصر كانت من الدول السباقة في الاهتمام بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاتجاه نحو رقمنة الخدمات، لذا يرى أن الجائزة الحقيقية هي وجود فرع من فروع المسابقة يختص بالثقافة الرقمية، وذلك تشجيعًا من وزارة الثقافة على تطوير آليات البحث العلمي والتطبيقي في مجال الذكاء الاصطناعي والرقمنة، ونشر ثقافة الرقمنة.
واستكمل: "أشعر بالفخر لأنني حصلت على الجائزة في ذلك الفرع، لأن الثقافة الرقمية هي المجال الأقرب إلى قلبي وأعتبره من المجالات المهمة والواعدة في دراسات المستقبل، أما عن البحث الخاص بي والحاصل على الجائزة، ويحمل عنوان "كيف غير الذكاء الاصطناعي صناعة السينما؟"، فهو بحث يجمع بين الفنون والثقافة الرقمية، ويمزج بين المجالين؛ مجال الفن بوصفه قوة ناعمة للدول، والذكاء الاصطناعي بوصفه المحور التكنولوجي الأهم الذي يشهد تطورات وتحديات غير مسبوقة في وقتنا الحالي".
وأضاف: "يركز البحث على دراسة أدوات وسبل تطوير صناعة السينما في مراحل الإنتاج المتعددة، سواء قبل الإنتاج أو خلاله أو بعده، بما في ذلك التسويق للأعمال الفنية، وذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي بالتضافر مع عنصر القيادة البشرية.
ويخلص البحث إلى أن الذكاء الاصطناعي عنصر ضروري في جميع المجالات، وخاصة الفنون، ولكنه عنصر مُكمل للقيادة البشرية الواعية، التي تتمكن من إدارته وتطويعه بغرض تحسين عمليات الإنتاج الفني سواء في فترة التحضير للعمل أو بعدها، وهو ما يتماشى مع تداخل الذكاء الاصطناعي في شتى المجالات".