الأربعاء 21 نوفمبر 2018 11:01 ص القاهرة القاهرة 23.8°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

«جبخانة محمد على» سابقا «اسطبل عنتر» حاليا.. مخزن سلاح الباشا مهدد بالانهيار


نشر فى : الإثنين 19 فبراير 2018 - 6:54 م | آخر تحديث : الإثنين 19 فبراير 2018 - 6:54 م

كتبت ــ ياسمين عبدالرازق وإسلام عبدالمعبود:

• مدير آثار مصر القديمة: القطاع يعانى من الإهمال بسبب ضعف الإمكانيات

• رئيس الحى: المنطقة المحيطة بالأثر «داهمة الخطورة».. و«الجبخانة» متروكة «سداح مداح»

تبعد مسافة أمتار عن الطريق الدائرى من ناحية مطلع مصر القديمة ولكى تصل اليها، عليك المرور من شارع لا يتجاوز عرضه 3 أمتار، محاطة بمبانٍ سكنية من كل الاتجاهات، وبنهاية الشارع مساحة فارغة بها بعض الروبابيكيا وبقايا أثاث منزلى قديم وألواح خشبية وسيارات نقل تحتمى بالسور.

سكانها لا يعرفون تاريخها، واذا سألتهم عن اسمها قالوا: «اسطبل عنتر» فى حين تعرف تاريخيا بـ«جبخانة محمد على».

والجبخانة تعتبر من الآثار القليلة الموجودة فى العالم من ذلك النوع، حيث كانت تستخدم كمخزن للسلاح بعدما انفجر مخزن السلاح الذى يقع فى القلعة لمرتين، ومن هنا قرر محمد على باشا إنشاء مبنى مماثل فى صحراء مصر، بعيدا عن القلعة، لمنع وقوع خسائر قد تحدث للمرة الثالثة، مع توفير حماية له بـ 4 أسوار عالية، واجتهد محمد على بإنشائه بعيدا عن التجمعات السكانية فى تلك الفترة، ولم يكن الباشا يتخيل أن المكان الذى اختاره مخزنا لسلاح جنوده قد يتحول لمقلب قمامة وورش دوكو وتجميع النفايات.

«الشروق» سألت مدير آثار مصر القديمة الاستاذ حسين فؤاد، عن سبب الإهمال الذى اصاب «الجبخانة» والذى كشف العديد من المفاجآت فى رده، أبرزها أن قطاع الآثار الإسلامية «يعانى من إهمال من قبل الجهات المختصة بسبب ضعف الإمكانيات المادية»، موضحا أنه قام ببعض المحاولات للاهتمام بوضع «جبخانة محمد على باشا» فى عهد الوزير السابق ممدوح الدماطى واستغلالها سواء من خلال بناء مركز ثقافى بها أو تحويلها لمزار سياحى أثرى ومعرض حربى لمحمد على باشا أو بتحويلها لقاعة أفراح وأنشطة ثقافية، لكن مع التغيرات الوزارية توقفت الخطط التى تم وضعها مسبقا.

وأضاف فؤاد، فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أن جميع الأبواب والنوافذ التى تم تجهيزها لإغلاق الجبخانة تم سرقتها من قبل بعض مجهولين، ذلك بعدما تم تركيبها بتكلفة تصل إلى 50 ألف جنيه، مشيرا إلى أنه أبلغ شرطة الخيالة بينما قامت بإزالة باقى النوافذ والأبواب التى فشل المجهولون فى سرقتها»، موضحا أن القطاع يسعى فى الوقت الحالى لإعادة ترميمها ولكن الظروف الاقتصادية للوزارة والدولة بشكل عام لا تساعد، قائلا «الإرادة بدون المال لا تحقق شىء».

مدير الاثار اصطحبنا فى رحلة تاريخية عن الجبخانة وتاريخها والمدرسة المعمارية التى بنيت على اساسها فيقول شارحا ان الباب الرئيسى للجبخانة المكون من عروق خشبية رفيعة، يأخذ شكل القباب ويربطه بالعرض 4 أجزاء حديدية متفرقة لربط الألواح ببعضها، ومن الداخل باكيات أو مخازن تتوسط المساحة الفارغة بينها وبين السور الكبير المحاط به لحمايتها من السرقة أو الهجوم، ومساحته لا تقل عن 4 أفدنة تقريبا، والسور من الداخل يضم عددا كبيرا من القباب البارزة تزين الجبخانة من الداخل، وبجانب المخازن حوض صغير لـ«صك الدواب»، وداخل المخازن 3 حفر بالأرض «صهاريج المياه» يصحبه سلم تحت الأرض منحوت فى الصخر، تلك الصهاريج للحفاظ على درجة حرارة معينة للحفاظ على البارود وحمايته من الانفجار الذى يتم تخزينه.

داخل المخزن باب ارتفاعه منخفض قليلا للدخول إلى ممرات عريض مصمم من أبواب قبابية للوصول إلى مخزن البارود، وبعد كل مسافة نجد أحواضا للمياه للحفاظ على درجة حرارة البارود، ووصولا إلى مخزن البارود نجد نوافذ مربعة ومرتفعة ذات عمق كبير بحيث تتمكن من دخول الإضاءة ومنع دخول أشعة الشمس أو أى درجة حرارة عالية.

«الشروق» نقلت مخاوف مدير الاثار وعرضت صور الاهمال على اللواء محمد زين العابدين، رئيس حى مصر القديمة اللواء عن إهمال «جبخانة محمد على باشا»، فرد قائلا: إنها تخص بالكامل وزارة الآثار وليس لمحافظة القاهرة أى علاقة بها، لافتا إلى أن حالة الجبخانة متدهورة وليس لها أبواب تحافظ عليها.

وأضاف زين العابدين أن الجبخانة متروكة «سداح مداح» وهذا ما جعلها مليئة بالقمامة، مشيرا إلى أن المحافظة تتعامل مع المنطقة العشوائية المحاطة بالجبخانة، وتبدأ بالمناطق داهمة الخطورة من الدرجة الأولى ثم تتوجه إلى المناطق الأقل خطورة، موضحا أنه لم يتم الاتفاق على إذا كان سيتم إزالة المبانى العشوائية غير الخطرة من أمام وحول الجبخانة أو سيتم تركها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك