حكاية شابة تحدت الإعاقة حتى وصلت للبرلمان: عشت أصعب ظروف وواسطتي كانت ربنا - بوابة الشروق
الثلاثاء 27 فبراير 2024 10:26 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

حكاية شابة تحدت الإعاقة حتى وصلت للبرلمان: عشت أصعب ظروف وواسطتي كانت ربنا

عمر فارس:
نشر في: الثلاثاء 19 فبراير 2019 - 2:56 م | آخر تحديث: الثلاثاء 19 فبراير 2019 - 2:56 م

• الدكتورة جهاد إبراهيم تلقي محاضرة لطلاب جامعة هليوبوليس عن التفاؤل وكيفية تحقيق الحلم


استقبل المهندس محمد جمال أمين عام جامعة هليوبوليس للتنمية المستدامة، الدكتورة جهاد إبراهيم عضو مجلس النواب، والدكتور بسام الخوري خبير التنمية البشرية؛ لإلقاء محاضرة حول التفاؤل وكيفية تحقيق الحلم من أجل بث طاقة إيجابية لطلاب الجامعة، وذلك بمقر الجامعة أول طريق مصر إسماعيلية اليوم.

واستطاعت الدكتورة جهاد ابراهيم تحدي إعاقتها وإصابتها بشلل الأطفال، فأصبحت دكتورة في الجامعة، ثم بطلة في السباحة، ثم مدربة تنمية بشرية تبعث الأمل في نفوس الناس، إلى أن وصلت لقبة البرلمان، وترشحت في مجلس النواب 2015 على قائمة "في حب مصر"، فهي فتاة بسيطة الحال لم تدخل إلى البرلمان بالواسطة أو المال، ولكن بالعمل والحلم، وكما تقول دائمًا: "واسطتي ربنا"، فبمجرد أن تراها، فإنها تبعث في روحك طاقة إيجابية وتفاؤلا لن تجده في أي شخص، ابتسامتها وحديثها المليء بالحياة يجعلها تستحق لقب "سفيرة الأمل".

وعن قصة تحديها، تقول جهاد: "عشت أصعب ظروف قد يتعرض لها أي إنسان، فأنا ولدت في قرية فقيرة من أعماق الريف، وأصبت بمرض شلل الأطفال منذ أن كان عمري سنة، ولم تجد أسرتي ثمن الكرسي المتحرك، ظلت أمي تحملني وتحتضني وتتنقل بي من مكان لآخر، حتى أصبح عمري 8 سنوات".

وتابعت: "لم يكن لدي واسطة ولكن كان لدي أحلام، أول حلم هو أن أدخل كلية الطب لأعالج المرضى بشلل الأطفال، لم يتحقق هذا الحلم بسبب المجموع، فأردت دخول كلية التربية ولكن رفضت الكلية دخولي بسبب إعاقتي، فالتحقت بكلية الآداب، لم أتمكن من الصعود لحضور محاضراتي التي كانت في أدوار مرتفعة بمبنى الكلية، ولكن بالرغم من ذلك اجتهدت حتى أصبحت الأولى على الدفعة وتخرجت وحققت حلمي، وهو أن أصبح دكتورة في الجامعة، فأصبحت مدرسًا مساعدًا بجامعة عين شمس".

وعن باقي أحلامها تقول: "حلمي الثاني الذي حققته هو حصولي على بطولات رياضية في السباحة، لأثبت أن الإعاقة لن تمنعني من ممارسة الرياضة التي أحبها وأحقق أي شىء أريده"، مضيفة أن حلمها الثالث هو أن يكون لها رسالة ودور في الحياة، وقد بدأت هذا الأمر بأن تكون مدربة تنمية بشرية تنظم المحاضرات وتلهم الشباب وتبعث فيهم التفاؤل، وأكملت هذا الدور بأن ترشحت في مجلس النواب لعام 2015.

حياة جهاد كانت مليئة بالمشاكل، ومنها رفض المجتمع لها باعتبارها متحدية للإعاقة، ولكنها استطاعت أن تواجه هذه المشكلة، حيث تزوجت عن قصة حب، لتثبت للمجتمع أنها تستطيع مواجهته، وأن الإعاقة لن تمنعها من الزواج، وتقول: "انتظرت الأمير اللي جه وخطفني بحصانه.. مخفتش من إعاقتي.. وأثبت للناس أن الروح أهم من الإعاقة أو أي شىء".

ومن جانبه، أكد الدكتور بسام الخوري أن الشعب المصري وطني بطبيعته، وعند تنمية هذا الشعور لديه وتوعيته بحجم التحديات التي تواجهه؛ سيستطيع إنجاز أي أمر وهو ما يحدث بالمشروعات القومية التي تتم على أرض مصر في وقت قياسي.

وتابع الخوري: عليك بحب النفس حبا حقيقيا، وهنا لا يعني حب الذات الأنانية، ولكن يعني تقبلها كما هي من قدرات وإمكانيات ومواهب وصفات، ثم السعي لتطوير كل ذلك لخدمة أهدافك، وبعد أن تتوصل لحب نفسك وتمني الخير لها باستمرار، عليك أن تحب كل من حولك وأن تتمنى لهم الخير دائما وتفرح لفرحهم وتدعو لهم وأنت تدعو لنفسك، وتتمنى لهم أن يحققوا جميع أهدافهم فذلك يعم عليك بطاقة إيجابية هائلة تساعدك أن تكون أفضل وأسعد في حياتك وتقربك من أهدافك الشخصية أكثر.

واستكمل: وعليك أن تحمد الله على كل ما أعطاه لك من نعم، وتتمنى أن يبارك لك فيها وأن يزيد منها، وأعلم أنك تستحقها وأنك خلقت لهدف عظيم فسخر الله لك كل هذه النعم من أجل مساعدتك لتحقيق أهدافك.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك