أعرب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، عن تضامن الحكومة الإيطالية مع مدينة مودينا شمال إيطاليا والمصابين جراء الحادث الذي شهدته المدينة، موجهاً الشكر لكل من ساهم، ومن بينهم مصريين، في إيقاف الشخص الذي اقتحم بسيارته جموع المارة وتسبب في إصابات خطيرة.
وقال تاياني، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: كنت في مودينا لتأكيد تضامن الحكومة مع الجرحى ومع المدينة بأكملها. إلى لوتشا وأسامة ومحمد وفابريتسيو أنا ممتن بشدة.
وفي وقت سابق، قال تاياني، خلال مشاركته في اجتماع مجلس بلدية مودينا: أنا هنا لتجديد تضامن الحكومة والدولة، وتضامني الشخصي مع حادث صدم ليس فقط مدينتنا وبلدنا، بل إن العالم كله تحدث عما جرى في مودينا خلال الأيام الماضية.
**تاياني يشكر المواطنين المصريين
وبحسب موقع وزارة الخارجية الإيطالية، وجه تاياني الشكر إلى المواطنين المصريين أسامة محمد عبد الله شلبي وابنه محمد أسامة شلبي، مثمناً تدخلهما السريع والحاسم في السيطرة على منفذ الهجوم ومنع تفاقم الحادث، وإنقاذ أرواح مدنيين في موقع الاعتداء.
كما أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بتدخل الأب وابنه، مؤكدة أنهما لم يترددا في التحرك رغم خطورة الموقف، حيث تمكنا من السيطرة على منفذ الهجوم إلى حين وصول قوات الشرطة.
**سفير مصر بإيطاليا يكرم أسامة و محمد
ومن جهته، حرص بسام راضي، سفير مصر في إيطاليا، على التواصل مع المواطن المصرى أسامة محمد عبد الله شلبى (56 عاما) وابنه محمد أسامة شلبي (20 عاما) ودعوتهم لتكريمهم بمقر السفارة باعتبارهم نموذج يعكس مباديء وشجاعة الشعب المصرى حتى خارج الوطن وداخل المجتمع الإيطالي وذلك بعد أن خاطروا بحياتهم ليقبضوا على مرتكب حادث الدهس والطعن المروع فى مدينة مودينا، بعد أن طاردوه فى شوارع وأزقة المدينة وسيطروا عليه بعد طرحه أرضاً إلى أن حضرت قوات الشرطة.
وأفردت وسائل الإعلام الإيطالية صورا وبيانات المواطنيين المصريين وقصة قدومهم للعمل في إيطاليا فى مجال البناء، وهم من محافظة المنوفية مركز تلا، مبرزة كلماتهم المؤثرة: "لم نشعر بالخوف، نحن مصريون، ولا نخاف إلا الله".
**تفاصيل الحادث والإصابات
وأصيب ثمانية أشخاص بجروح، أربعة منهم في حالة خطيرة، بعد أن صدم رجل بسيارته المارة في وسط مودينا يوم السبت، وكان من بينهم سائح ألماني ومواطن بولندي.
واقتحمت سيارة تسير بسرعة 100 كيلومتر في الساعة جموع المارة قبيل الساعة الخامسة مساءً، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، وُصفت حالات بعضهم بالخطيرة جداً.
ووقع الاعتداء في شارع "فيا إميليا تشنترو" عند تقاطع "فيالي مارتيري ديلا ليبرتا"، حيث قاد المدعو سليم الكودري (31 عاماً) سيارته من طراز "سيتروين C3" بسرعة جنونية، متعمداً توجيهها نحو المارة، قبل أن تتوقف اندفاعته بعد ارتطام المركبة بواجهة زجاجية لأحد محلات الملابس، بحسب شبكة يورونيوز الإخبارية.
وأظهرت الفحوصات الطبية أن السائق، وهو مواطن إيطالي من أصل مغربي، وُلد في بيرجامو ويقيم في رافارينو (مودينا)، لم يكن تحت تأثير الكحول أو المخدرات، ويحمل شهادة في الاقتصاد، إلا أنه عاطل عن العمل وليس لديه سجل جنائي، رغم أنه كان معروفاً لدى الأجهزة الصحية.
كما ذكرت سلطات مودينا أنه من مواليد عام 1995 ولا سجل جنائياً له، لكنه مر بفترة اضطراب نفسي عام 2022.