- رسلان: نتحمل باقي أقساط الأضحية في البنوك حال وفاة الموظف المشترك أو انتهاء خدمته.. والذبح أيام التشريق والتوزيع مستمر حتى النفاد
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن مشروع صكوك الأضاحي والإطعام نجح خلال الأعوام الماضية في ترسيخ نموذج وطني متكامل للعمل التكافلي، حيث بلغ إجمالي ما تم توزيعه من لحوم الأضاحي والإطعام قرابة 720 طنًا خلال العام الماضي، جرى توصيلها إلى الأسر الأولى بالرعاية بمختلف محافظات الجمهورية، وذلك في إطار خطة الدولة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.
وأوضح رسلان، في تصريحات لـ"الشروق"، أن مشروع الصكوك شهد تطورًا ملحوظًا عامًا بعد آخر، سواء من حيث حجم المشاركة المجتمعية أو آليات التنفيذ والتوزيع، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف خلال العام الحالي مضاعفة الكميات التي يتم توزيعها، بما يسهم في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المستحقة، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وذلك بالتنسيق مع المديريات والجهات المعنية على مستوى الجمهورية.
وأضاف أن مشروع صكوك الأوقاف لعام 2026 يتضمن عددًا من التيسيرات والخدمات الجديدة، التي تستهدف التوسع في المشاركة المجتمعية وزيادة أعداد المستفيدين، مع تعزيز الحوكمة والشفافية وجودة الخدمة، بما يواكب توجهات الدولة نحو التحول الرقمي والتيسير على المواطنين.
وأكد رسلان أن توزيع لحوم صكوك الأضاحي يتم وفق بيانات دقيقة ومدققة بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي، لضمان وصول اللحوم إلى الأسر الأولى بالرعاية والأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات.
وأوضح أن أعمال الذبح تُجرى خلال أيام التشريق وفق الضوابط الشرعية والصحية المعتمدة، فيما تستمر عمليات التوزيع على المستحقين لعدة أشهر حتى الانتهاء الكامل من الكميات المخصصة للصكوك، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للفئات المستهدفة.
وأشار رسلان إلى أن من أبرز ما استحدثته وزارة الأوقاف في المشروع هذا العام، إتاحة تقسيط صك الأضحية للعاملين بالوزارات داخل الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة على مدة تصل إلى 6 أشهر، وفق الضوابط المالية المعتمدة بكل جهة، إلى جانب تخصيص مندوب من وزارة الأوقاف للتنسيق المباشر مع الوزارات والجهات الحكومية، لتوفير الصكوك وتوصيلها إلى مقار العمل دون مقابل.
وأكد رسلان أن الوزارة استحدثت كذلك تخصيص نصيب للمضحي من اللحوم الطازجة بواقع 7 كيلو جرامات، تُسلَّم داخل حقيبة حفظ حراري تضم 7 أكياس زنة الواحد منها كيلو جرام، مع توصيلها إلى مقار الوزارات عقب إجازة عيد الأضحى مباشرة، في خطوة تستهدف تعزيز جودة الخدمة المقدمة للمشاركين بالمشروع.
وفي إطار البعد الإنساني والاجتماعي، أضاف رسلان أن الوزارة تتحمل باقي الأقساط في حالة وفاة الموظف المشترك أو انتهاء خدمته، دون تحميل جهة العمل أي أعباء مالية، تأكيدًا على حرصها على التيسير على المواطنين وتقديم نموذج متكامل للعمل المجتمعي.
ولفت إلى أن المشروع شهد كذلك توسعًا في وسائل شراء الصكوك، من خلال البنوك المصرية، وشركة "فوري دهب"، ومنصة مصر الرقمية، وتطبيق "إنستاباي"، تيسيرًا على المواطنين داخل مصر وخارجها، إلى جانب فتح حسابات بالدولار واليورو ببنكي الأهلي المصري وبنك مصر، لتسهيل مشاركة المصريين بالخارج في مشروع الصكوك.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة نسقت مع بنك مصر والبنك الأهلي المصري لإتاحة شراء الصكوك بنظام التقسيط عبر ماكينات الدفع الإلكتروني (POS)، مع تحمل الوزارة كامل الفائدة دون أي أعباء إضافية على المشاركين، بما يعكس توجه الوزارة نحو إتاحة أكبر قدر من المرونة في السداد.
وأكد استمرار العمل بمنظومة الحوكمة الكاملة للمشروع، بداية من التصاريح القانونية والطباعة المؤمنة للصكوك، مرورًا بالإشراف البيطري الكامل على الذبح والتعبئة والتوزيع، وانتهاء بالمراجعة المالية والرقابية، ضمانًا لوصول اللحوم إلى الأسر الأولى بالرعاية بعزة وكرامة.
وحددت وزارة الأوقاف أسعار الصكوك لعام 2026، حيث بلغ سعر صك اللحوم البلدية 9500 جنيه، وصك اللحوم المستوردة 7000 جنيه، فيما بلغ سعر صك الإطعام والصدقات 400 جنيه.
ويعد مشروع صكوك الأوقاف أحد أكبر المشروعات الوطنية التكافلية التي تنفذها الدولة المصرية، وقد استفادت منه حتى الآن قرابة 10 ملايين أسرة من الأسر الأولى بالرعاية على مستوى الجمهورية.