بدأ المحامون في تونس، اليوم الثلاثاء، سلسلة احتجاجات وإضرابات في المحاكم التونسية للمطالبة بإصلاحات في القطاع والاحتجاج ضد قيود على ممارسة المهنة وعلى استقلالية القضاء.
وتجمع المحامون ببدلاتهم السوداء في ساحة قصر العدالة في العاصمة، اليوم، للإعلان عن بدء تحركهم الاحتجاجي فيما ارتدى المحامون في أغلب محاكم البلاد الشارات الحمراء.
ولم تسمح السلطات الأمنية بدخول وسائل الإعلام إلى ساحة المحكمة لتغطية الاحتجاج.
وحمل المحامون في وقفتهم لافتة كبيرة تحمل عبارة "لا لتجاهل مطالب المحاماة لا لإنكار العدالة"، ولافتات أخرى من بينها "لا للتضييق على حق الدفاع" و"واجب توفر ضمانات المحاكمة العادلة".
وردد المحامون: "لا سجون لا إيقاف المحامي لا يخاف" و"حريات حريات يا قضاء التعليمات".
وقال عميد المحامين بوبكر بالثابت: "ترفض المحاماة التونسية تجاهل مطالبها وإنكار العدالة. نحن اليوم مصرون على مطالبنا بكل تصميم ومسئولية. مطالبنا لا تكلف الدولة إلا القيام بواجبها. النظر في المطالب والإصلاحات والضمانات التي نطالب بها".
وتسود حالة من التوتر بين المحامين ووزيرة العدل ليلى جفال بسبب تعطل الحوار حول مطالب مهنية وظروف العمل وسير جلسات المحاكمات، وما تعتبره هيئة المحامين تضييقا من قبل السلطة لحق الدفاع وضرب لاستقلالية القضاء.
ويحتج محامون بشكل خاص، ضد تنظيم محاكمات عن بعد لسياسيين من المعارضة في قضية "التآمر على أمن الدولة" وملاحقات قضائية ضد محامين بسبب شبهات فساد مالي.
وتشمل تحركات المحامين اضرابات تدريجية في الولايات على مدى الأسابيع المقبلة وحتى يوم الثامن من يونيو المقبل، قبل الإضراب العام على المستوى الوطني والمقرر يوم 18 من نفس الشهر .