الدعوة أطلقها مجموعة من الأطباء الأمريكيين بمساندة الهيئة التأسيسية لمؤسسة طب الأمراض الباطنية.
(ABIM American Board of Internal Medicine Foundation)
أتاح التقدم العلمي في القرن الحالي العديد من صور وسائل التشخيص الحديثة فائقة التقنية، ما يجعل الأطباء في حيرة حقيقية: بأي منها يستعينون على التشخيص الدقيق؟
بلا شك، أصبح تشخيص الأمراض الآن أكثر سهولة نتيجة لتوافر الوسائل المساعدة المتاحة، الأمر الذي يدفع الأطباء للاعتماد عليها بصورة أكبر من اعتمادهم على حاستهم الطبية وجهودهم الذهنية، كما كان يحدث في عصر سابق.
وتوافر وسائل التشخيص الحديثة يقابله بالطبع إنفاق مادي متزايد تعاني منه ميزانية الدول التي تتولى الإنفاق على متطلبات الملف الصحي لمواطنيها. فهل يجب أن يظل الأمر على ما هو عليه، فيلجأ الطبيب بصورة تلقائية إلى إجراء الفحوصات الطبية بصورة روتينية، أم أنه يجب أن يتروى قليلًا ليتأكد من ضرورة إجراء هذا الفحص وجدواه في المساهمة في تشخيص المرض أو متابعة حالة المريض؟
ترشيد استخدام الأجهزة الحديثة دعوة أطلقها مجموعة من الأطباء الحكماء، وتتبناها الآن مؤسسات طبية معروفة، منها مؤسسة أطباء القلب الأمريكية، التي أصدرت هذا الأسبوع نشرة توجيهية تدعو أطباءها لاتباعها ومراجعة أنفسهم قبل إجراء الفحوص لمرضاهم بصورة روتينية.
* خمسة فحوص يجب مراجعة أهمية إجرائها بصورة روتينية:
1- إجراء فحص الرنين المغناطيسي على المخ بعد حالات الإغماء. إذا ما مرت الأزمة بسلام ولم يتبعها أي إشارة إلى إصابة المخ، فلم يتعرض المريض لأي مضاعفات كنوبة صرع أو غياب عن الوعي، فلا يجب إجراء فحص بالرنين المغناطيسي كما هو متبع حاليًا.
2- إجراء صورة أشعة على الصدر بصورة تلقائية قبل إجراء العمليات الجراحية الصغيرة التي تجرى في العيادات الخارجية، ما دام أن المريض لا يعاني من أي حالة صدرية أو مرض بالقلب.
3- إجراء الأشعات المختلفة على العمود الفقري بعد ستة أشهر من إجراء الأشعات للمرة الأولى في حالات آلام الظهر المعروفة.
4- إجراء رسم القلب مع المجهود بصورة تلقائية كل عام، في غياب أي أعراض تشير إلى وجود قصور في عمل شرايين القلب التاجية.
5- فحص بالمنظار لدى متخصص للقولون عند سن الخمسين يكفي للحصول على صورة واضحة ودقيقة يعتمد عليها في التشخيص، ويعاد الفحص بعد عشر سنوات في حالة غياب أي أعراض قد تشير إلى تغير في تلك الصورة الأولى.
الدعوة مفتوحة للأطباء لمراجعة قراراتهم ومناقشة الأمر على الشبكة الإلكترونية، وعنوان الموقع كالتالي: choosingwisely.org