بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الجمعة، الأوضاع في لبنان والمنطقة، والمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية، المقررة في واشنطن الأسبوع المقبل.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه عون من روبيو، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي أسفر حتى عصر الجمعة، عن استشهاد 47 شخصا وإصابة 97 آخرين، جراء 106 هجمات على لبنان.
ويأتي الاتصال قبيل الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، المقرر عقدها في واشنطن بين 23 و25 يونيو الجاري.
وسبق أن عقد الجانبان 4 جولات من المحادثات في واشنطن، ضمن مسار تفاوضي برعاية أمريكية؛ الأولى في 14 أبريل 2026، والثانية في 23 من الشهر ذاته، والثالثة يومي 14 و15 مايو، والرابعة يومي 2 و3 يونيو. إضافة إلى اجتماع في مقر وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" يوم 29 مايو، ضمن مسار أمني بمشاركة وفدين عسكريين إسرائيلي ولبناني.
وأفاد بيان الرئاسة اللبنانية بأن روبيو أكد خلال الاتصال "وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ودعم مؤسساتها الشرعية والأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها الجيش".
من جانبه، شكر عون الوزير الأمريكي على دعم بلاده للبنان، مشددا على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية عبر التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
واعتبر الرئيس اللبناني أن وقف إطلاق النار يشكل ركيزة أساسية لتقدم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية، وصولا إلى أهدافها المتمثلة في استعادة لبنان أمنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه.
وتأتي الهجمات الإسرائيلية على لبنان بعد نحو 36 ساعة من توقيع واشنطن وطهران، مساء الأربعاء، اتفاقا ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
وبحسب النص ذاته، يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما بعضا، وضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته، على أن يؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، إلى جانب الأحكام الأخرى الواردة في هذا البند.
غير أن مواقف داخل الحكومة الإسرائيلية، لا سيما من وزراء اليمين المتطرف، رفضت ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان في 2 مارس الماضي، استشهد 3980 شخصا وأصيب 12001 آخرون، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.