• السينما والثقافة جسر لتعزيز التقارب بين مصر ودول إيبيرو أمريكا
أكدت سفيرة أوروجواي بالقاهرة، أدريانا ليسيديني، أن الفعاليات الثقافية المشتركة تمثل فرصة لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون والتبادل الثقافي بين دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي من جهة، وإسبانيا والبرتغال ومصر من جهة أخرى، مشددة على دور السينما والفنون في التعريف بهويات الشعوب وتقاليدها، وتعزيز الحوار والتفاهم المتبادل.
جاء ذلك خلال كلمتها في افتتاح الدورة الرابعة عشرة من أيام السينما الإيبيرو أمريكية في مصر، التي تُقام في القاهرة والإسكندرية بمشاركة 16 دولة ناطقة بالإسبانية والبرتغالية، وتتضمن عروضًا سينمائية ومعرضًا للتصوير الفوتوغرافي يستعرض جوانب من التراث الثقافي غير المادي للدول المشاركة.
وقالت ليسيديني، باسم مجموعة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (GRULAC)، إن هذه الفعاليات تمثل فرصة لتأكيد الهوية الإيبيرية الأمريكية وتعزيز حضورها في المنطقة والعالم، إلى جانب توثيق الروابط مع مصر، التي وصفتها بأنها دولة ذات تاريخ عريق وثروة ثقافية استثنائية.
ووجّهت السفيرة الشكر إلى معهد ثربانتس بالقاهرة ومديره، جريجوريو لاسو موستولس، على دوره في إتاحة الفرصة للمئات من المواطنين المصريين للتعرف على واقع دول إيبيرو أمريكا، وتوسيع آفاقهم والانفتاح على رؤى أكثر تنوعًا وتعددية للعالم، مشيرة إلى أن اللغة الإسبانية تمثل أداة للتواصل والتفاهم والحوار بين الشعوب.
• السينما نافذة للتعرف على ثقافات الشعوب
وأوضحت ليسيديني أن الأفلام المشاركة في الدورة الرابعة عشرة من أيام السينما الإيبيرو أمريكية، تتيح للجمهور المصري التعرف على الخصائص المميزة لكل دولة، بما يشمل عاداتها وتقاليدها ومظاهرها الثقافية المتنوعة، مؤكدة أن السينما لا تقتصر على الترفيه، بل تمثل أداة فاعلة للتعارف والتأمل والتقارب بين المجتمعات.
وأعربت عن ثقتها في أن تجذب العروض السينمائية اهتمام الطلاب والجمهور المصري عمومًا، وتسهم في تعزيز معرفتهم بتاريخ دول المنطقة ومجتمعاتها وتنوعها الثقافي.
وأضافت أن المعرض الفوتوغرافي المصاحب للفعاليات يسلط الضوء على ثراء أشكال التعبير الثقافي في دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وما تعكسه من إبداع شعوب المنطقة وتعدد هوياتها الثقافية.
• الثقافة تعزز التنمية والديمقراطية
واستشهدت سفيرة أوروجواي بتصريحات إنريكي بالنتين إجليسياس، أول أمين عام إيبيرو أمريكي، الذي يحمل الجنسيتين الإسبانية والأوروجوايانية، بشأن الروابط التاريخية والثقافية والقيم والتقاليد المشتركة بين دول إيبيرو أمريكا، معتبرة أن العناصر التي تجمع هذه البلدان أقوى من الاختلافات القائمة بينها.
وأشارت إلى تأكيد إجليسياس أهمية اللغتين الإسبانية والبرتغالية باعتبارهما عاملًا للتقارب وجسرًا للتواصل بين المجتمعات، فضلًا عن أهمية دعم الثقافة ليس فقط بوصفها مصدرًا للإثراء الروحي، وإنما أيضًا باعتبارها مجالًا لخلق فرص العمل وإتاحة الفرص، والإسهام في تنمية المجتمعات وتعزيز الديمقراطية.
وأكدت أن هذه الرؤى تكتسب أهمية خاصة في الفعاليات التي تجمع ثقافات متعددة، إذ لا يقتصر دور الثقافة على صون الهوية والذاكرة الجماعية، بل يمتد إلى بناء الجسور وتعزيز التفاهم والتقارب بين الشعوب.
واختتمت السفيرة كلمتها بالتأكيد على أن الدورة الرابعة عشرة من الأسابيع الثقافية الإيبيرو أمريكية في مصر تمثل فرصة جديدة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل التعبيرات الفنية، وتعزيز روابط الصداقة والتعاون بين الدول المشاركة.