برنامج الأغذية العالمي يعلن وقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة بسبب نقص التمويل - بوابة الشروق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 11:18 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

برنامج الأغذية العالمي يعلن وقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة بسبب نقص التمويل

هديل هلال
نشر في: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 10:26 ص | آخر تحديث: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 10:26 ص

أعلن برنامج الأغذية العالمي عزمه خفض المساعدات الغذائية المقدمة لنحو نصف مليون شخص في قطاع غزة، بسبب نقص التمويل والتخفيضات التي أقرتها الأمم المتحدة، في خطوة تهدد بتفاقم الأوضاع المعيشية للأسر الأكثر احتياجًا.

وبحسب تقرير لشبكة «إيه بي سي» الأسترالية، أوضح البرنامج، الذي يُعد من أبرز الجهات المقدمة للمساعدات الغذائية الإنسانية في القطاع، أنه سيقلص نطاق المستفيدين من مساعداته ضمن إجراءات لخفض التكاليف، تستهدف تقليص عدد الحالات التي يدعمها بنحو الثلث.

وتشمل الإجراءات خفض الحصص الغذائية إلى النصف، بحيث تحصل الأسر التي كانت تتلقى طردين غذائيين على طرد واحد فقط، إلى جانب تقليص كميات الدقيق وخفض محتويات الطرود الغذائية بنسبة 40%.

كما سيخفض البرنامج وتيرة توزيع الوجبات الساخنة في المناطق التي يصعب الوصول إليها، بما فيها المناطق القريبة من الخط الأصفر الفاصل بين مناطق السيطرة العسكرية الإسرائيلية وغيرها، من وجبة يومية إلى وجبة كل يومين.

وحذر مسؤول في البرنامج من التداعيات المحتملة لهذه التخفيضات، مشيرًا إلى أنها قد تؤدي إلى تفاقم الجوع، فضلًا عن زيادة مخاطر عدم الاستقرار في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.

تراجع المساعدات يفاقم معاناة الأسر الفلسطينية

ولا تقتصر التخفيضات على المساعدات الغذائية، إذ أعلن البرنامج أيضًا خفض قيمة المساعدات النقدية بنسبة 40% لنحو 75 ألف أسرة، رغم اعتماد كثير من سكان القطاع عليها لتأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل محدودية النقد المتداول.

وقال خالد، وهو أب لسبعة أطفال يبلغ من العمر 53 عامًا، إن أسرته تعتمد كليًا على مساعدات البرنامج لتأمين الغذاء، منوهًا أن تراجع عدد المطابخ المجتمعية العاملة زاد من اعتمادها على هذه المساعدات.

ومن بين الأسر المتضررة أسرة فاطمة محمد، وهي أرملة تبلغ من العمر 38 عامًا وتعول ثلاثة أطفال، ولا تمتلك مصدر دخل ثابتًا. وأوضحت أنها تعتمد على الطرود الغذائية والمساعدات النقدية لتوفير الطعام لأطفالها، مؤكدة أن تأمين احتياجاتهم الغذائية أصبح أكثر صعوبة في ظل غياب الدخل المنتظم.

وأشارت إلى أن الأسواق تتوافر فيها منتجات منخفضة القيمة الغذائية وغنية بالسكر، في حين يصعب العثور على أغذية أساسية، مثل البيض والدجاج، لافتة إلى أن بعض المنتجات الأقل فائدة غذائية تكون أحيانًا أرخص من البدائل الصحية.

وبحسب تقرير مراقبة السوق الصادر عن برنامج الأغذية العالمي في سبتمبر، تعجز نحو 44% من الأسر عن شراء المواد الغذائية الأساسية بسبب ارتفاع الأسعار، فيما يضطر 44% من الفلسطينيين إلى النوم جائعين مرة واحدة على الأقل خلال شهر.

مخاوف من عودة الجوع إلى غزة

شهدت العمليات الإنسانية في قطاع غزة تغيرات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، مع تحسن طفيف في إمكانية إيصال المساعدات وانخفاض المخاطر التي تواجه العاملين في المجال الإنساني، وفقًا للمصادر الواردة في التقرير.

وساهم تحسن تدفق الإمدادات في تراجع معدلات سوء التغذية، كما أعلنت الأمم المتحدة في ديسمبر رفع تصنيف المجاعة الذي كانت قد أعلنته في أغسطس 2025، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار أتاح دخول إمدادات إلى القطاع على مدى عدة أشهر، بما ساعد على تخفيف حدة الأزمة.

في المقابل، أثارت التخفيضات الجديدة في المساعدات مخاوف من انتكاس هذا التحسن، مع تراجع قدرة الأسر الأكثر هشاشة على توفير الغذاء، في وقت لا تزال فيه تكاليف المعيشة المرتفعة تحد من حصول السكان على احتياجاتهم الأساسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك